جددت الامم المتحدة مطالبتها لاسرائيل بتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية وخاصة في مدينة القدس الشرقية تقيدا بالتزاماتها بخطة خريطة الطريق، لكن وزيرا إسرائيليا اعلن ان بناء المستوطنات في جميع أنحاء الضفة سيعود بعد انتهاء قرار التجميد، في وقت أعربت واشنطن عن دعمها لخطة السنتين لحكومة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض لإعلان الدولة الفلسطينية.
واعتبر وكيل أمين عام الأمم المتحدة المعني بالشؤون السياسية لين باسكو خلال اجتماع عقده مجلس الأمن على فترتين صباحية ومسائية أول من أمس أن «التجميد الجزئي الإسرائيلي لأعمال هذه المستوطنات بأنه غير كاف ويزيد من أزمة انعدام الثقة بين الطرفين الفلسطيني الإسرائيلي».
وقال باسكو إن« هذه السياسة لا تتماشى مع التزامات إسرائيل بموجب خارطة الطريق القاضية بتجميد بناء المستوطنات تماما». ووصف باسكو الوضع على الأرض «بالهش». وقال إن «نقل المستوطنين الإسرائيليين إلى قلب الأحياء الفلسطينية في منطقة الشيخ جراح بالقدس الشرقية قد أدى إلى مزيد من حوادث العنف بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين».
وأشار باسكو إلى القرار الإسرائيلي الأخير القاضي بمنح صلاحيات واسعة للقيادات العسكرية بإجلاء الآلاف من الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية. وقال باسكو«إن العجز في ميزانية السلطة الفلسطينية يقوض من عملية الإصلاح وبناء مؤسسات الدولة»، داعيا «الدول الأعضاء الوفاء بالالتزامات التي وعدت بها عبر الدعم المباشر للسلطة الفلسطينية».
تمسك بالاستيطان
من جانبه تمسك الوزيرالاسرائيلي بلا حقيبة بيني بيغين والذي يعد من أكثر المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أنه «بعد انتهاء فترة تجميد البناء المعلنة في مستوطنات الضفة الغربية، سيعود البناء والتوسع الاستيطاني كما كان في الماضي».وقال بيغين «مع نهاية فترة تجميد عملية البناء ستعود الحكومة لسياسة البناء في جميع أنحاء الضفة الغربية كما كان معتادا في ظل الحكومات السابقة.
وهذا ملزم لجميع الوزراء الذين صوتوا مؤيدين لعملية تجميد البناء و لمن لم يصوتوا لصالح هذا القرار، ولا أرى ملاذا إلا تنفيذ ذلك بعد نهاية فترة تجميد أعمال البناء».
وجاءت أقوال بيغين هذه خلال قيامه بجولة في مستوطنة افرات، زار خلالها احد المنازل التي هدمت ضمن تطبيق عملية تجميد البناء. وقال«إن هدم هذا المنزل كان خاطئا وعلينا أن نجد الطريقة المثلى لتصحيح هذا الخطأ».
خطة السنتين
في هذه الاثناء أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي امس أن واشنطن تؤكد دعمها لخطة السنتين التى وضعتها السلطة الفلسطينية عام 2009، تحضيرا لإعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد. جاء ذلك فى تصريح صحافي لكراولي عقب مشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل في اجتماع لجنة الاتصال المعنية بالدول المانحة للمساعدات للسلطة الفلسطينية عقد الأربعاء بالعاصمة الإسبانية مدريد.
وقال كراولي إن «الولايات المتحدة تؤيد نتائج اجتماع مدريد وبقية الدول المانحة للتعبير عن الدعم القوي لخطة السنتين التي وضعتها السلطة الفلسطينية عام 2009 للتحضير لإقامة الدولة الفلسطينية».
وكانت اللجنة الرباعية الدولية قد أعربت في اجتماعها الأخير الذي عقدته على مستوى وزاري بموسكو الشهر الماضي وللمرة الأولى، عن دعمها لهذه الخطة.
نيويورك - طارق فتحي والوكالات
