وافق مجلس الأمة الكويتي في جلسته الخاصة أمس على مشروع القانون في شأن تنظيم برامج وعمليات التخصيص في مداولته الأولى بعد مناقشته بموافقة 33 عضوا من ورفض القانون 10 اعضاء، وسط احتجاج قوي من قبل نواب معارضين وناشطين نقابيين .
وأكد الفريق المؤيد للقانون وجود ضوابط تحكم مواده بما يحفظ حقوق العاملين في القطاعات المختلفة بعد تخصيصها مبينين ان ما نسبته 50 بالمئة من اسهم الشركات ستكون للشعب الكويتي، مع الاشارة الى ان القانون المذكور جاء لينظم عملية التخصيص في قطاعات الدولة كلها لاسيما ان تلك العملية كانت تفتقد في السابق الى الاطر القانونية التي تحددها.
واوضح الفريق المؤيد ان اقرار القانون من شأنه أن يفتح المجال للقطاع الخاص للمشاركة والعمل داخل البلاد عوضا عن خروج رؤوس الاموال الى الخارج .
كما يشجع المواطنين على المشاركة في الدورة الاقتصادية من خلال الاتجاه الى الاستثمار والادخار، وقال ان البلاد تمر بفراغ قانوني في جانب تخصيص القطاعات الخدمية «ولابد من اقرار القانون» مبين ان الضمانات التي نصت عليها مواد القانون «من شأنها ازالة المخاوف من اقراره».
وشدد الفريق المؤيد على اهمية ان يحقق القانون أهدافا مهمة منها رفع جودة الخدمات المقدمة في القطاع الذي تم تخصيصه وتوفير فرص عمل للمواطنين وتحسين وضعهم إضافة إلى خلق التوازن بين القطاعين العام والخاص واصفين القانون بـ المشروع الوطني. في المقابل، اعتبر الفريق المعارض للقانون أن الضمانات التي تكفل حقوق العاملين في القطاعات التي سيتم تخصيصها ستكون وقتية ولسنين معينة.
مشيراً إلى تجربة «غير مرضية» لمصير العمالة الوطنية في قطاعات تم تخصيصها في السابق. وأكد الفريق المعارض أهمية عملية الخصخصة «لكن بشروط محددة» مطالبين في هذا السياق بضرورة توفير العدالة لكل الكويتيين وفي كل القطاعات، وتساءل عن الأسباب وراء خصخصة القطاعات الناجحة في الدولة وبيعها للقطاع الخاص عوضا عن تخصيص القطاعات غير الناجحة. وأوضح المعارضين أسباب اعتراضهم على تخصيص القطاع النفطي .
مشيرين إلى أن النفط هو المصدر الأساسي لثروة البلاد ووفقا للدستور فلا أحد يملك التصرف فيه، لافتين إلى أن الخصخصة بمعناها الموجود في القانون تعني عجز الادارة الحكومية عن ادارة القطاعات الحكومية وان الخصخصة تختلف تماما عن نظام .B.O.T وضعت الكويت أول من أمس حداً أدنى للأجور يبلغ 60 ديناراً (200 دولار تقريباً) في الشهر في خطوة يتأثر بها مئات الآلاف من العمال الآسيويين.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد العفاسي، أصدر قراراً يضع حداً أدنى في القطاع الأهلي.
وذلك للمرة الأولى، انسجاماً مع قانون للعمل أقره البرلمان في ديسمبر. ويقول محللون إن 60 ديناراً مبلغ منخفض للغاية، وإن هناك ضرورة لعمل المزيد لضمان العدالة للأجانب منخفضي الأجور. ولم تذكر الوكالة الكويتية ما إذا كان القرار يشمل الخادمات الآسيويات اللاتي يقدر عددهن بنحو 500 ألف.
الكويت - بدر سالم و«الوكالات»