اختتمت مساء أمس عملية الاقتراع في أول انتخابات تعددية في السودان منذ 24 عاما وقد شابتها مشكلات لوجستية واتهامات بخروقات يخشى أن تفضي إلى حالة من الاحتقان لدى إعلان النتائج المرتقبة ابتداء من 20 ابريل.. والذي عكسته تقارير عن مقتل تسعة من عناصر حزب المؤتمر الوطني في الجنوب على أيدي ناشطين من الحركة الشعبية.

وبدت مراكز الاقتراع خالية في الخرطوم في اليوم الأخير الإضافي للتصويت. وقبيل الظهر وفي غياب الناخبين، تجمع موظفو مركز اقتراع في حي العمارات بالعاصمة ليفطروا متحلقين حول أطباق من الفول ولحم الضاني مع الشطة وخبز الكشري التقليدي الخفيف المصنوع من الذرة والدخن.

امنيا، وفي حين أكدت المفوضية أن الانتخابات تجري بهدوء، أعلن مسؤول حزب المؤتمر الوطني الحاكم في ولاية غرب بحر الغزال الجنوبية فيليب بولا ان الجيش الشعبي لتحرير السودان المهمين في الجنوب قتل مسؤولا محليا للحزب وسبعة مدنيين بالقرب من مدينة راجا الاثنين اثر مشادة كلامية مع احد عناصر الجيش.. وهو ما نفته الحركة الجنوبية.

وقال رئيس مكتب حزب المؤتمر الوطني في الجنوب اجنيس لوكودو انه قبل ثلاثة أيام مضت جاء بعض جنود جيش جنوب السودان الى منزل رئيس حزب المؤتمر الوطني في راجا وقتلوه هو وثمانية اعضاء آخرين في الحزب، مشيراً إلى أن عمليات القتل ذات دوافع سياسية بسبب الغضب من تصويت كثيرين في المنطقة لصالح حزب المؤتمر الوطني.

وتقع راجا في ولاية بحر الغزال الغربية في جنوب السودان. ونفت الحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة سابقا والتي تسيطر على حكومة الجنوب مشاركة جيش جنوب السودان في عمليات القتل.

وقالت رئيسة مكتب العلاقات الخارجية في الحركة سوزان جامبو إن ما جرى «جريمة عاطفية لها علاقة بزوجة.. خصومة أدت الى اطلاق نار بين الزوج وعشيق».

ولم يتسن قبل يومين كذلك تأكيد مقتل اثنين من الناخبين برصاص الجيش الشعبي في ولاية الوحدة الجنوبية في حادث أعلن عنه لام أكول المرشح لرئاسة حكومة جنوب السودان خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء.

(وكالات)