قال الرئيس العراقي جلال الطالباني إن قائمة التحالف الكردستاني ستنضم إلى التحالف المتوقع تشكيله بين ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي والقائمة التي يتزعمها عمار الحكيم.
وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي يرأس أحد أكبر حزبين كرديين، إن قائمة التحالف الكردستاني ستنضم إلى التحالف المتوقع تشكيله والإعلان عنه خلال أيام، والذي يضم الكتلتين الشيعيتين لتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال الطالباني في تصريح متلفز عقب لقاء جمعه برئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري الذي ينتمي حزبه إلى الائتلاف الوطني العراقي مساء أول من أمس، «وجهات النظر بيننا متطابقة حول جميع القضايا المهمة، نحن ننتظر إن شاء الله الإسراع بين الكتلتين المتحالفتين (دولة القانون والتحالف الوطني) الإسراع بينهم للتوحيد، ثم نحن أيضاً كما هو معروف حلفاء طبيعيون للطرفين، ستعزز علاقاتنا بالمستقبل». وأضاف في إشارة إلى التحالف المتوقع بين الكتلتين «المرشح الذي يتقدم به الإخوة الشيعة سينال تأييدنا أيضاً».
ويسعى الائتلافان الشيعيان إلى تشكيل تحالف من أجل قطع الطريق أمام القائمة العراقية التي يترأسها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي والتي فازت بالانتخابات الماضية بعد أن جمعت 91 مقعداً.
فيما دعا الائتلاف الوطني العراقي ائتلاف دولة القانون إلى سحب ترشيح رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثانية، فيما حذرت القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق أياد علاّوي من أنها ستنسحب من العملية السياسية برمتها إذا اندمج الائتلافين لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، مبينة أن ذلك سيجعلهما لا يخرجان من المنطقة الخضراء.
ودعا الناطق باسم الائتلاف الوطني العراقي صباح الساعدي ائتلاف دولة القانون إلى سحب ترشيح رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثانية، بسبب ما وصفه بالرفض المبطن لمعظم القوائم الفائزة لهذا الترشيح.
وأعرب في لقاء مع «راديو سوا» الأميركي، عن أمله في أن تدخل قائمة «ائتلاف دولة القانون» إلى مفاوضات تشكيل الحكومة من دون شرط مسبق أو مرشح مسبق.
وأكد الساعدي أن عدم الاتفاق على آلية ترشيح رئيس الوزراء هو أبرز معوقات تشكيل تحالف مع «دولة القانون». وأشار إلى أن «الائتلاف الوطني العراقي» يواصل مساعيه لعقد اجتماع «الطاولة المستديرة».
كما شدد على أن المباحثات مع «الائتلاف الوطني العراقي» قطعت شوطاً كبيراً باتجاه عقد تحالف بينهما، لكنه رفض التكهن بموعد إعلان هذا التحالف. ونفى اعتراض التيار الصدري على الإعلان عن دمج ائتلافي.
في المقابل، جددت قائمة ائتلاف دولة القانون تمسكها بترشيح زعيمها نوري المالكي لولاية ثانية.
ووصف الناطق باسم القائمة حاجم الحسني، تصريحات الساعدي بأنها تصريحات شخصية، مشدداً على أن المرشح الوحيد لدولة القانون لرئاسة الوزراء هو نوري المالكي.
في الاثناء، قال الناطق باسم القائمة العراقية حيدر الملا، إن «حصول اندماج بين الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون، ليس بالأمر الواضح لدينا حتى هذه اللحظة»، مؤكداً في الوقت نفسه أن للقائمة «خيارات مفتوحة للتحالف مع كتل أخرى».
مؤكداً أن «القائمة العراقية لا تتمنى أن يؤدي تشكيل تحالف كهذا للعودة بالبلاد إلى المربع الأول من الاصطفاف الطائفي، لأنه سيؤدي إلى عزلة جدية للعملية السياسية والحكومة المقبلة، وهذا معناه أن المتحالفين سيبقيان حبيسي المنطقة الخضراء، فضلاً عن أنهما سيعانيان من عزلتهما الإقليمية».
وأشار الناطق باسم القائمة العراقية إلى أن «موضوع تشكيل تحالف بين الطرفين، إذا كان يتعلق بقضية تكليف رئيس الوزراء المقبل، فإن قرار المحكمة الاتحادية كان واضحاً، ويشير إلى حاجة الائتلافين للاندماج وليس لتشكيل تحالف»، مهدداً بالقول إن «القائمة العراقية ستنسحب من العملية السياسية برمتها إذا تم الاندماج بين ائتلافي دولة القانون والائتلاف الوطني».
وأوضح الملا أن «موضوع التحالف بين القائمتين يتضمن عقد صفقة شيعية بمفهوم الأحزاب الشيعية، ما يعني العودة بالبلاد إلى المربع الأول»، مطالباً هذه الأحزاب بأن تدرك أن «المعادلة العراقية لا تقبل وجود فائز أو خاسر فيها».
ولفت إلى أن «تشكيل تحالف بين الائتلافين قد يوصلهما إلى السلطة، لكنه لن يجعلهما قادرين على إدارة البلاد»، مشدداً في الوقت نفسه على أن «القائمة العراقية تصر على عدم المضي بعملية سياسية ذات أبعاد طائفية».
الى ذلك، اعتبر «الائتلاف الوطني» أن تشكيل تحالف مع ائتلاف المالكي لا يمثل تهميشاً لأي جهة سياسية، متوقعاً أن تشهد الأيام الثلاثة المقبلة الإعلان عن «الكتلة البرلمانية الأكبر».
بغداد - «البيان»