أعاد العراق افتتاح مطار النجف للرحلات الداخلية فقط، بعد إغلاق استمر أسبوعاً، كما قررت الحكومة تشديد إجراءاتها الأمنية لحماية المراقد والأماكن المقدسة في جميع المحافظات لإحباط أية عمليات إرهابية، عقب معلومات عن وجود مخطط لاستهداف مرقد الإمام علي في محافظة النجف.
وقال الناطق باسم وزارة النقل العراقية عقيل الهادي كوثر، إن مطار مدينة النجف أعيد افتتاحه للرحلات الداخلية فقط. وأضاف أنه من غير الواضح متى ستستأنف الرحلات الجوية الدولية. كما رفض كوثر الإفصاح عن سبب إغلاق المطار.. في وقت امتنع مسؤولون عراقيون وأميركيون عن التعليق علناً على هذا المخطط.
وكان مسؤولون استخباراتيون في بغداد وواشنطن كشفوا عن هذا المخطط يوم الأربعاء الماضي.
في الأثناء، قال وزير الدفاع عبدالقادر العبيدي، خلال مؤتمر صحافي عقده في محافظة النجف، إنه «ليس هناك ما يثير القلق من الناحية الأمنية، إلا أننا نريد ان نستعد لأسوأ الاحتمالات، لأن الإرهاب وذيول النظام السابق تتصيد في الماء العكر، وتحاول القيام بعمليات مختلفة لإيقاف العملية السياسية، خاصة خلال هذه المرحلة الانتقالية المهمة ما يجعلنا نتحسب لكل الاحتمالات».
وبشأن وجود معلومات استخبارية تشير الى احتمال استهداف المدينة القديمة بعملية إرهابية من خلال طائرة مدنية، قال العبيدي: «لا نهمل أية معلومة وكل المعلومات تأخذ على محمل الجد ولا يمكن ان نسمح بتحويل مدينة النجف وأضرحتها المقدسة الى اهداف»، مشدداً بالقول: «نتعامل مع الموضوع بجدية وسيكون افتتاح مطار النجف في اقرب وقت ممكن».
وفي السياق، اشارت مصادر الى اتخاذ اجراءات أمنية مشددة في الاماكن المقدسة. وذكرت ان هذه الاجراءات لن تؤثر في حركة الزائرين او تعرقل أداء مناسكهم، مبينة انها تهدف الى حماية الاماكن والمراقد المقدسة وزائريها من الجماعات الإرهابية.
وكان وفد مشترك من وزارات الدفاع والنقل والامن الوطني وصل الى النجف اول من امس للاجتماع بالحكومة المحلية هناك، ومناقشة ازمة اغلاق مطار النجف، حيث دعا مجلس محافظة النجف قبل ثلاثة ايام الى اعتصام رسمي وشعبي لإعادة فتح المطار، الا ان الاعتصام تم تأجيله بسبب زيارة الوفد الوزاري للنجف وشرحه للمسؤولين المحليين اسباب غلق المطار التي كانت في معظمها أمنية.
من ناحيته، ابدى رئيس مجلس محافظة النجف فائد الشمري، قناعته بما طرحه الوزراء خلال الاجتماع، واشار إلى «قناعة مشتركة الآن ما بين الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية لتأمين المطار والمدينة أمنياً وهو ما يهم الجميع».
تسليم قاعدة
الى ذلك سلمت بعثة حلف شمال الاطلسي في العراق أمس، قاعدة «فينكس» التي تتخذها كمقر لها في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد منذ عام 2004 إلى الحكومة العراقية، فيما أكدت رئاسة أركان الجيش العراقي أن القاعدة ستستخدم مقراً لجامعة الدفاع الوطني التابعة لوزارة الدفاع.
وقال نائب بعثة حلف «الناتو» مايكل باربيرو في كلمة له خلال الاحتفالية التي جرت لتسليم القاعدة في المنطقة الخضراء، بحضور عدد من القيادات العسكرية العراقية والأميركية، أن بعثة الناتو سلمت القاعدة إلى جامعة الدفاع الوطني التابعة لوزارة الدفاع العراقية لتكون مقراً لرئاسة الجامعة»، موضحاً أن «تسليم القاعدة يأتي ضمن تنفيذ بنود الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية».
من جانبه، قال نائب رئيس أركان الجيش العراقي للتدريب اللواء حسين جاسم إن «تسليم (الناتو) القاعدة «خطوة مهمة لتسلم القواعد العسكرية من الجانب الأميركي إلى الحكومة العراقية بموجب الاتفاقية الأمنية».
وأضاف أن «القاعدة ستكون مقراً لجامعة الدفاع الوطني العراقية التي ستعمل على إعطاء دورات للضباط المتخرجين في الكليات التابعة لها»، لافتاً إلى أن «الهدف من الدورات رفع مهارات الضباط ومهنيتهم».
بغداد - «البيان» والوكالات
