تظاهر آلاف اليمنيين في مدن يمنية عدة تلبية لدعوة أحزاب اللقاء المشترك المعارضة للمطالبة بمكافحة الفقر والحد من التضييق على الناشطين السياسيين خصوصا في الجنوب، إضافة إلى رفض أي تعديل دستوري يعزز مركزية السلطة.. وتسبّبت الاشتباكات في الضالع بين المتظاهرين ورجال الأمن في إصابة عدد من المتظاهرين.

ونظمت كبرى التظاهرات في صنعاء وتعز (جنوب صنعاء) للتنديد بالإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة اليمنية أخيراً ومنها إضافة الرسوم بنسبة 51 في المئة على 17 سلعة تشمل عدداً من السلع الرئيسية. وردد حوالي 10 آلاف متظاهر في العاصمة صنعاء شعارات تندد بـ «الجوع والترويع»، فيما احتشد الآلاف أمام مبنى المحافظة في تعز.

وكذلك شهدت محافظات الضالع ولحج وأبين الجنوبية تظاهرات بمناسبة يوم المعتقل، وهو تحرك أسبوعي ينظمه الحراك الجنوبي المطالب بفك الارتباط مع الشمال والذي يحظى بتضامن أحزاب اللقاء المشترك ولكن من دون تبني مطالبه السياسية بالانفصال.

وقال مصدر طبي في مستشفى التضامن الأهلي في مدينة الضالع لوكالة «فرنس برس» إن متظاهرين أصيبا بشكل طفيف أثناء قيام قوات الأمن بتفريق تظاهرة للحراك الجنوبي عبر استخدام الرصاص الحي وقنابل مسيلة الدموع. وسجل انتشار امني كثيف في الضالع منذ الصباح الباكر وفرض تدابير أمنية مشددة حول المؤسسات الحكومية والمباني المطلة على الشوارع الرئيسية فيما تم وضع نقاط عسكرية على جميع الطرقات المؤدية إلى مدينة الضالع ما حال دون وصول متظاهرين من خارج المدينة.

ورفع المتظاهرون أعلام دولة الجنوب السابقة والرايات الخضراء وصور الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض والمعتقلين في سجون المخابرات ورددوا الهتافات المطالبة بفك الارتباط. وفي حين قام عناصر الحراك برمي الحجارة في شوارع الضالع الرئيسية.. لم تسجل أي مواجهات في محافظتي لحج وأبين.

بيان برفع المظاهر العسكرية

إلى ذلك، أصدرت المعارضة المتمثلة بأحزاب اللقاء المشترك بيانا دعت فيه إلى «وقف كافة الانتهاكات اليومية للناشطين السياسيين والثقافيين والحراك السلمي في المحافظات الجنوبية». كما طالبت بـ «رفع المظاهر العسكرية الاستثنائية وحالة الطوارئ غير المعلنة وإيقاف الحصار العسكري المضروب على العديد من مدن وقرى الضالع ولحج».

وطالب البيان الذي اطلعت عليه وكالة «فرانس برس» الحكومة بـ «الوفاء بالالتزاماتها بالقضاء على الفقر والأمية ومكافحة الفساد والفاسدين».

وبينما دعا بيان المعارضة دعا إلى «تحميل السلطة كامل التبعات والمسؤولية في إعاقة الحوار الوطني وانسداد الأفق السياسي».. شددت أحزاب اللقاء المشترك إلى «إيقاف أي تعديل دستوري يعزز من سلطة الفرد والاستبداد أو ينتقص من الحقوق والحريات أو يلتف على التعددية والتداول السلمي للسلطة».

ويشير البيان بذلك إلى طرح الرئيس اليمني مشروع تعديل دستوري يتضمن اعتماد نظام رئاسي كامل ونظام الغرفتين في السلطة التشريعية على أن يكون مجلس الشورى منتخبا، فضلا عن إدخال إصلاحات على النظام الانتخابي واعتماد النسبية.

وطالب بيان المعارضة بحوار سياسي شامل مع كل الأطراف داخل البلاد وخارجها.

صنعاء - محمد الغباري والوكالات