يحيي الفلسطينيون يوم غد السبت الذكرى ال36 ليوم الاسير الفلسطيني، وسط تأكيد احصاءات رسمية أن نحو 19 ألف فلسطيني اعتقل إدارياً منذ عام 2002، وأكثر من 7 آلاف لا يزالون رهن الاعتقال.

وقال جهاز الإحصاء الفلسطيني، في تقرير أصدره امس لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني إن «قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ عام 1967 وحتى شهر مارس من العام الجاري أكثر من 760 ألف مواطن».

ويوضح التقرير أنه « اعتقل منذ بداية انتفاضة الأقصى أكثر من تسعة وستين ألف مواطن، وأن 315 معتقلاً اعتقلوا ما قبل اتفاق أوسلو، ولا يزالون يقبعون داخل السجون الإسرائيلية، منهم 114 معتقلًا أمضوا أكثر من 20 عاما في السجون الإسرائيلية، ومضى على اعتقال 14 منهم أكثر من 25 عاماً، وثلاثة أسرى امضوا أكثر من ثلاثين عاماً».

ويوضح التقرير أن «أكثر من 000,7 معتقل وأسير لا يزالون رهن الاعتقال في قرابة 17 سجناً ومركز توقيف، منهم 34 أسيرة من النساء، و270 أسيراً من الأطفال، (ويشار إلى وجود 44 من الأطفال تحت سن السادسة عشرة)». كما يوضح توزيع الأسرى حسب المنطقة الجغرافية إلى 280,6 أسيراً من الضفة الغربية (منهم 212 أسيراً في القدس الشرقية)، و726 أسيراً من قطاع غزة. يضاف إلى ذلك 183 أسيراً من الأراضي المحتلة عام 1948.

ويشار إلى وجود أكثر من 19 ألف أسير فلسطيني اعتقل إداريا منذ عام 2002 لم توجه ضدهم أيٍ من التهم بداعي ما يعرف ب(الحكم الإداري)، منهم 264 أسيرا لا يزال معتقلا حتى الآن. إضافة إلى 1092 معتقلاً موقوفاً من دون محاكمة حتى الآن.

ووفق التقرير «بلغ عدد الشهداء من الأسرى 201 أسير منذ عام 1967 بسبب التعذيب أو القتل العمد بعد الاعتقال أو الإهمال الطبي أو نتيجة استخدام الضرب المبرح أو الرصاص الحي ضد الأسرى. منهم 76 أسيراً استشهدوا منذ أواخر العام 2000، وقد شهد العام 2007 أعلى نسبة لاستشهاد الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، حيث استشهد سبعة أسرى، خمسة منهم نتيجة الإهمال الطبي».

وفي الفترة ما بين 1967 وبداية انتفاضة الأقصى (28 سبتمبر 2000) بلغ عدد الشهداء من الأسرى 125 شهيدا؛ أي ما نسبته 2,62% من إجمالي الشهداء من الأسرى.

وقال التقرير، إن «هناك 1500 حالة مرضية بين الأسرى، منهم المريض بالقلب، ومنهم من ينتظر إجراء عملية، ومنهم من هو مصاب بالسرطان، أو بفشل كلوي، أو يعاني من بتر أحد أطرافه، أو ممن يعانون من عدة أمراض أو إصابة بالأعيرة النارية قبيل اعتقالهم، ولا يتلقى كافة الأسرى العلاج المناسب، وغالبا ما يصرف لهم مسكن للآلام (الاكامول) كعلاج مخفف».

وتحدث التقرير عن «أسرى محتجزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي دخلوا العزل، ومنهم من أمضى سنوات حبسه معزولا عن الأسرى، لأن الاحتلال يصنفه على أنه خطير، حيث يوجد 14 أسيرا أمضوا ما يزيد على خمس سنوات في العزل».

تحرك دولي

من ناحيتها وجهت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية رسائل للمجتمع الدولي بمناسبة الذكرى 36 ليوم الأسير الفلسطيني وخوض الأسرى إضرابا عن الطعام، طالبت فيه بتحرك عاجل لتحسين ظروف اعتقالهم ووقف الممارسات الإسرائيلية بحقهم.

ووصفت الدائرة ظروف اعتقالهم «بأنها غير إنسانية، مقترنة مع سياسة القهر والاذلال وامتهان الكرامة والعزل الانفرادي والإهمال الطبي»، مشيرة إلى منع أسر 735 أسيرا من قطاع غزة من زيارتهم منذ ثلاث سنوات». وناشدت الدائرة حركات التضامن الدولية والصليب الأحمر وهيئات الأمم المتحدة «بالعمل على كشف ممارسات الاحتلال بحق الأسرى... وضرورة تطبيق بنود اتفاقية جنيف الرابعة عليهم، ووقف السياسة الإسرائيلية التعسفية تجاه الأسرى وعائلاتهم».

رام الله-«البيان»، والوكالات