ادى ثوران بركاني، هو الثاني في ايسلندا في اقل من شهر الى ذوبان قسم من كتلة جليدية مما تسبب في فيضان ضخم ما أرغم مئات الأشخاص على اخلاء منازلهم، فضلا عن غيمة تكوّن من الرماد البركاني، بعلو أكثر من 6000 متر في الجو، تسببت في توقف رحلات جوية في شمال أوروبا.

وأعلن الجهاز الوطني للملاحة الجوية في بريطانيا عدم السماح بأي رحلات جوية الا في حالات الطوارئ وهو ما ادى الى الغاء طيران الإمارات والاتحاد جميع رحلاتهما إلى المملكة المتحدة .

وتسببت ثورة بركان في ايسلندا وهي ثاني ثورة خلال شهر من تحت النهر الجليدي ايجافجالاجوكول في تصاعد رماد لارتفاع ما بين ستة كيلومترات و11 كيلومترا في الهواء انتشر أثناء الليل باتجاه الجنوب الشرقي.

وذكرت وكالة «فين افيا« لتشغيل المطارات في فنلندا إنه «تم تقييد الحركة لجوية فوق منطقة البحر بين اسكتلندا والنرويج وشمال السويد وبريطانيا وشمال فنلندا وسويسرا والمانيا والنرويج والدنمارك.

وأعلن الجهاز الوطني للملاحة الجوية في بريطانيا عدم السماح بأي رحلات جوية في المجال الجوي البريطاني الا في حالات الطوارئ مع انتشار الرماد في أجواء البلاد، مستثنية الحالات الطارئة، وذلك بما يتلاءم مع سياسة الطيران المدني. كما اغلقت مطارات ابردين وادنبره وغلاسكو في اسكتلندا.

تعطيل رحلات إماراتية

وألغت طيران الإمارات جميع رحلاتها إلى ومن المملكة المتحدة امس عقب قيام السلطات البريطانية بإغلاق مجالها الجوي بسبب سحابة الرماد البركاني التي تغطي كافة أرجاء البلاد حالياً والتي نتجت عن الانفجار البركاني الذي وقع في ايسلندا والرحلات التي تم إلغاؤها: هي لندن هيثرو (ئي كيه 29/)030، (ئي كيه 03/)04، و(ئي كيه 05/06) ولندن غاتويك (ئي كيه 09/10)، مانشستر (ئي كيه 17/18 و(ئي كيه 19/20) ؟ نيوكاسل (ئي كيه 35/36)، برمنغهام (ئي كيه 39/)40 و(ئي كيه 37/38)، غلاسكو (ئي كيه 27/28) .

ويأتي إغلاق المجال الجوي وفقاً لإجراءات السلامة الجوية الصادرة عن سلطات المملكة المتحدة لمراقبة الحركة الجوية. وتواصل طيران الإمارات اتصالاتها مع السلطات البريطانية والأوروبية للمراقبة الجوية لرصد حركة سحابة الرماد البركاني.

وقامت طيران الإمارات بتوفير إقامة فندقية لكافة ركاب الترانزيت في دبي، في حين قام موظفو مراكز الاتصال في طيران الإمارات ومكاتبها المحلية بالاتصال بالركاب من بقية أنحاء شبكة الناقلة الذين حجزوا رحلاتهم إلى بريطانيا اليوم لإطلاعهم على آخر التطورات.

وخصصت الناقلة كذلك منطقة لإنهاء إجراءات السفر في المبنى 3 لمطار دبي الدولي المخصص بأكمله لرحلات طيران الإمارات للاهتمام بشؤون المسافرين المتضررين من إلغاء الرحلات الجوية إلى المملكة المتحدة اليوم وتلبية جميع متطلباتهم.

ولم تتأثر أي من رحلات الناقلة إلى محطاتها الأخرى العالمية حتى الآن. وعبرت طيران الإمارات عن اسفها لأي إزعاج قد يسببه إلغاء رحلاتها الذي حاء نتيجة لظروف لا يمكن تجنبها، فإنها تؤكد على أن سلامة ركابها وموظفيها تحتل قمة أولوياتها وتحظى بجل اهتمامها على الدوام.

من جهتها قامت الاتحاد للطيران بتعليق كافة رحلاتها القادمة والمغادرة من وإلى المملكة المتحدة، والتي تضم الرحلات ع12)) من أبوظبي إلى مانشستر، المقرر مغادرتها في الساعة 10:10 صباحاً بالتوقيت المحلي وع22) ) من مانشستر إلى أبوظبي المقرر مغادرتها الساعة 9:05 مساءً بالتوقيت المحلي. وع71) )من أبوظبي إلى هيثرو، المقرر مغادرتها الساعة 1:30 صباحاً بالتوقيت المحلي.

اضافة الى (ع81 ) من هيثرو إلى أبوظبي، المقرر مغادرتها الساعة 9:20 مساءً بالتوقيت المحلي و ع02)) من هيثرو إلى أبوظبي، المقرر مغادرتها الساعة 2:45 ظهراً بالتوقيت المحلي.

وقالت الشركة في بيان انها« تقوم تراقب الوضع عن كثب، وهي على اتصال مستمر مع الهيئات ذات الصلة في المملكة المتحدة البريطانية وأوروبا». واضافت القول: «اننا نتواصل مع أكبر عدد ممكن من العملاء لإعلامهم بقرار تعليق الرحلات».

شلل في أوروبا

وأعلن الجهاز الوطني للملاحة الجوية في بريطانيا عدم السماح بأي رحلات جوية في المجال الجوي البريطاني الا في حالات الطواريء مع انتشار الرماد في أجواء البلاد. مستثنية الحالات الطارئة، وذلك فيلابما يتلاءم مع سياسة الطيران المدني. كما اغلقت مطارات ابردين وادنبره وغلاسكو في اسكتلندا.

وفي فرنسا، علقت كافة الرحلات من مطار رواسي في باريس المتجهة الى لندن واسكتلندا وكوبنهاغن واوسلو ابتداء من ظهر الخميس. وتحدثت شركة لوفتهانزا الالمانية عن الغاء عشرات الرحلات المقررة من مطارات لندن كما طال القرار بشكل اساسي مطاري فرانكفورت (غرب) وميونيخ (جنوب).

وعلقت جميع الرحلات في شمال النرويج وغربها وتوقف المرور الجوي تماما في مطار أوسلو الرئيسي وخارجه .

وفي السويد، الغيت جميع الرحلات في شمال البلاد في مطار سكيليفتيا على بعد 200 كيلومتر جنوب الدائرة القطبية في حين يتوقع تأخر الكثير من الرحلات في سائر انحاء البلاد بما فيها ستوكهولم، كما اعلن لوكالة فرانس برس متحدث باسم سلطة النقل الجوي السويدية.

كما اغلقت السلطات الدنماركية صباح امس مجالها الجوي فوق بحر الشمال، واستعدت لاقفال المجال الجوي الدنماركي بالكامل في المساء تحسبا لانتشار السحب البركانية.

هولندا تنفي

وفي هولندا، قالت المنظمة الاوروبية لسلامة الملاحة الجوية «يوروكنترول» امسانها لم تتخذ قرارا رسميا بعد بشأن اغلاق المجال الجوي الهولندي بسبب اقتراب رماد بركاني نافية صحة تقارير عن اتخاذمثل هذا القرار.

وقالت ناطقة باسم المنظمة «نحن نراقب الوضع ساعة بساعة. لم نتخذ قرار بشأن المجال الجوي الهولندي بعد». كانت ناطقة باسم مطار سخيبهول في أمستردام ان نحو 40 رحلة وصول ومغادرة ألغيت معظمها من بريطانيا والدول الاسكندنافية وروسيا وأن سلطات المطار تتوقع الغاء المزيد من الرحلات.

الملك عالق

في هذه الأجواء الحافلة بالفوضى، قالت مصادر مطلعة ان ملك النرويج وزوجته قررا السفر برا او بحرا الى الدنمارك لحضور احتفال هناك بعدما تم الغاء كل الرحلات الى هذا البلد، بما يؤكد حرصهما التام على حضور الاحتفال الرئاسي، فيما تقطعت السبل بـ 100 ألف مسافر بعد إلغاء الرحلات الجوية من وإلى النرويج بسبب الرماد الناتج من بركان ثائر في آيسلندا.

ويمثل الرماد المنبعث من البركان خطرا على محركات الطائرات ، كما يؤثر على الرؤية في الجو. وقالت شركة «أفينور» لإدارة المطارات إنها لا يمكنها تحديد وقت استئناف الرحلات الجوية.

هروب

وفي ايسلندا صرح روغنفالدور اولافسون الناطق باسم الشرطة من موقع قريب من البركان «حدث فيضانان كبيران جراء ذوبان كتلة ايافيالايوكول الجليدية». واضاف الناطق أن الثوران كان اكبر من ثوران بركان فيمفوردوهالس فيمنطقة مجاورة الشهر الماضي.

وذكرت الشرطة انه بعد ثوران البركان تم اخلاء ما بين 700 و800 شخص من منازلهم في منطقة نائية وقليلة السكان على بعد 125 كلم شرق ريكيافيك.

وطبقا لعالم الفيزياء الجيولوجية غونار غونارسون من معهد ايسلندا للارصاد الجوية فان ثوران البركان وقع في الجزء الجنوبي الغربي من فوهة بركان ايافيالايوكول. واضاف ان «الدخان المتصاعد من فوهة البركان يرتفع الى اكثر من ستة الاف متر في الجو».

وذكرت اذاعة ايسلندا العامة (ار يو في) ان صدعا بطول 500 متر ظهر في فوهة البركان، مشيرة الى انه يتم نقل السكان الى مراكز الصليب الاحمر. والشهر الماضي اجبر اول ثوران بركان فيمفوردوهالس في منطقة ايافيالايوكول منذ عام 1823 نحو 600 شخص الى الخروج من منازلهم في نفس المنطقة.

وانتهى ثوران البركان الثلاثاء بعد ان قذف حمما ملتهبة على مدى اسابيع، حسب ما افاد ماغنوس غودموندسو استاذ الفيزياء الجيلوجية ومستشار الحماية المدنية .