يعتزم اليمن رفع ضريبة نبتة القات المخدر بنسبة 20 في المئة بعد التوسع في زراعته على حساب المحاصيل النقدية الأخرى.
وقال نائب رئيس الوزراء اليمني رشاد العليمي خلال ندوة إن السلطة لا تستطيع «منع القات بقرار جمهوري أو حكومي، لكن يمكن ذلك عبر إجراءات غير مباشرة تتمثّل في رفع قيمة ضرائب القات إلى 20 في المئة لدفع المزارعين لزراعة محاصيل أخرى بدلاً عنه».
وأكد العليمي أن الحكومة اليمنية «لديها توجه كامل وشامل لمعالجة مشكلة القات بكافة أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتنفيذ إجراءات وبرامج قصيرة وطويلة المدى للتخلّص من هذه الظاهرة». وشدد على أنه «يجب العمل في إطار برامج مدروسة لأن قضية القات معقّدة وشائكة، حيث أن أربعة ملايين من اليمنيين يعتمدون عليه كمصدر للرزق سواء في الزراعة أو العمالة أو النقل أو البيع، ويجب الفصل بين العادات الاجتماعية وبين تناول القات».
يشار إلى أن زراعة القات تمثّل 10 في المئة من الناتج القومي لليمن ويعمل ما بين 12و 15 في المئة من اليمنيين في زراعته، وما بين 30 و33 في المئة من القوى العاملة تعمل في زراعته بطريقة أو بأخرى ويعتمد رزقهم أو مصدر دخلهم على إنتاجه.
ويهدر اليمنيون حسب تقارير رسمية نحو سبعة ملايين دولار يومياُ في شراء حاجاتهم اليومية من نبتة القات المصنفة من قبل منظمة الصحة العالمية مخدراً.
وكانت الحكومة اليمنية لجأت إلى البنك الدولي لمساعدتها على وقف التوسع الحاصل في زراعة القات في مبادرة أطلق عليها اسم «البرنامج المتكامل للحد من الطلب على القات».
وقال مصدر حكومي أخيراً أن البرنامج يركز على إيجاد بدائل وآليات مناسبة تتمثل في تشجيع استيراد أصناف جديدة من المحاصيل الزراعية وإدخال المكننة الزراعية الحديثة وتعزيز دور الإرشاد الزراعي للتوعية حول الآثار السلبية للقات. وأضاف أن البرنامج المقترح يسهم في الحد من ظاهرة اتساع زراعة القات والحفاظ على المياه التي بدأت مشكلتها تتفاقم في شكل كبير، وبدأت تنذر بخطر الجفاف في مناطق يمنية بسبب زراعة هذه الشجرة.
ووفقاً لبيانات إحصائية حديثة أصدرتها هيئة التسويق الزراعي في وزارة الزراعة والري، فإن مساحة الأراضي المزروعة بالقات في اليمن ارتفعت خلال العام 2009 إلى 153 ألفاً و512 هكتاراً مقارنة بـ 123 ألفاً و933 هكتاراً في العام 2005 وارتفع إنتاجه إلى 173 ألف طن مقارنة مع 121 ألف طن خلال الفترة ذاتها.
