طلبت سوريا تأجيل زيارة وفد فني لبناني، كان مقرراً وصوله الى دمشق أمس، إلى موعد لاحق، بعد أن تبين أن الوفد المشار إليه مؤلف من مستويات إدارية أقل مما تم الاتفاق عليه سابقاً، ولا يليق بحجم الملفات التي سيتم بحثها.
ونقلت صحيفة «الوطن» السورية في عددها الصادر أمس، عن مصادر سورية مطلعة، انه كان هناك توافق على أن يحضر إلى دمشق وفد يضم مديرين عامين ومستشارين فنيين للمشاركة في اجتماعات تحضيرية أولية مع وفد فني سوري، بهدف إطلاع الجانب السوري على الموضوعات التي يريد الجانب اللبناني أن يطرحها ويبحث فيها، وبهدف الاتفاق على آلية متكاملة لمستوى الذين سيتولون الاجتماع الثاني التحضيري قبل زيارة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري والوفد الوزاري المرافق له.
وأضافت المصادر «لكن الأسماء التي أرسلت من بيروت كانت على مستويات أدنى بكثير ولا نظير لها في سوريا وغير قادرة على البحث في الملفات المطروحة، ما دفع بالجانب السوري إلى طلب تأجيل موعد الزيارة إلى وقت لاحق ليصار إلى بحث آلية التحضير ومستوى اللجان المختصة بهذا التحضير».
واستغربت المصادر من أنه كيف يمكن أن يكون من بين الوفد اللبناني مديرو مكاتب وموظفو سكرتاريا ومستشارون لا صلاحيات لهم، في الوقت الذي كان من المفترض أن يتم إرسال مديرين عامين للوزارات يقابلهم معاونون للوزراء السوريين. وأضافت أن دمشق أبلغت الأمين العام للمجلس الأعلى السوري اللبناني نصري الخوري قرارها تأجيل الاجتماع، وأن خوري اتصل برئيس وزراء لبنان سعد الحريري وأبلغه قرار سوريا.
وأوضحت أن دمشق ستنتظر إعادة ترشيح بيروت لأعضاء وفدها التحضيري بحسب الآلية والمستوى الذي تم الاتفاق عليه سابقاً من أجل تحديد الموعد المقبل لزيارة الوفد التحضيري إلى العاصمة السورية.
ضغوط سورية
من جهة اخرى، تمكنت دمشق من منع تحويل مشروع «الاتحاد من أجل المتوسط» إلى« نافذة للتطبيع مع إسرائيل»، عبر حشدها لموقف عربي أول أمس، على الرغم من الضغوط التي تعرضت لها المجموعة العربية لتمرير مطلب إسرائيلي بعدم التطرق إلى عبارة «الأراضي العربية المحتلة» في سياق تبني الاتحاد «استراتيجية للمياه في (حوض) المتوسط».
وأكد مصدر دبلوماسي عربي شارك في الاجتماع لصحيفة «الوطن» السورية أن المجموعة العربية رفضت رفضاً تاماً تجاهل الإشارة إلى الأراضي العربية المحتلة، وأن سوريا حشدت الموقف العربي على الرغم من الضغوط وتمكنت في النهاية من عدم تمرير القرار. وأضافت المصادر: أن «الاتحاد من أجل المتوسط» سيبقى متعثراً مادام هناك تجاهل لممارسات إسرائيل واحتلالها للأراضي العربية، مشددة على أن «السلام يأتي قبل التعاون وليس العكس».
وأشارت الصحيفة أن الموقف السوري يأتي ليعيد الهدف من المشاركة العربية في الاتحاد إلى مساره الصحيح، خلافاً لما عبر عنه مستشار الرئيس الفرنسي هنري غينو، الذي قال قبل يومين إن الهدف من الاتحاد من أجل المتوسط هو التطبيع ودفع العرب والإسرائيليين إلى العمل بعضهم مع بعض في نهاية المطاف دون انتظار السلام، معتبراً أنه: «يمكن حل مشكلة المياه أو البيئة بغض النظر عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي».
إطلاق رهائن
من جانب آخر، أعلنت الشرطة النيجيرية أمس، إطلاق سراح ثلاثة سوريين ولبناني واحد كان خطفهم في جنوب نيجيريا مسلحون لم تعرف هوياتهم. وقالت ريتا آبي، المتحدثة باسم شرطة ولاية ريفرز، جنوب نيجيريا الشهير بثروته النفطية، «أطلق سراح الرجال الأربعة سالمين». ولم يكن في وسعها القول ما إذا كانت قد دفعت فدية للإفراج عن هؤلاء الأربعة الذين يعملون في قطاع البناء وخطفوا الخميس الماضي أثناء عملهم في ورشة بناء بولاية ريفرز.
دمشق - أحمد كيلاني والوكالات