فشل الاجتماع الوزاري لدول حوض النيل في التوصل إلى اتفاق حول النقاط الخلافية، خاصة تلك المتعلقة بحقوق مصر والسودان التاريخية في مياه نهر النيل بعد نقاشات ماراثونية استمرت حتى الساعة الخامسة من فجر أمس ، واصرار الدولتين على أن يكون لهما حق الفيتو على اي مشروع يقام على نهر النيل يمكن أن يؤثر على حصتيهما التي أقرتها اتفاقية 1959.
وأصرت دول المصب السبع أثيوبيا ، وأوغندا ، وكينيا ، وتنزانيا ، والكونغو ، رواندا وبروندى، على ضرورة تغيير الاتفاقية على اعتبار أنه تم توقيعها اثناء الحقبة الاستعمارية، ولوحت الدول الثمانية بتوقيع اتفاقية جديدة فيما بينهما مع تغييب مصر والسودان عنها.
وفي أجواء مشحونة بالتوتر أضطر على أثرها المنظمون إبعاد وسائل الإعلام عن قاعات الاجتماعات واحتجازهم في إحدى القاعات ومنعهم من الخروج ، أكدت كل من مصر والسودان فى البيان الختامى الصادر عن اجتماعات وزراء دول حوض النيل ضرورة التوصل إلى اتفاق حول المواد العالقة فى نص مشروع الاتفاق الإطارى لمبادرة حوض النيل على النحو الذى يعكس بكل وضوح ودون لبس المبادئ الأساسية التى تقوم عليها مبادرة حوض النيل «نيل واحد وحوض واحد ورؤية واحدة».
وأشار البيان الختامى إلى أن الموقف المصرى تجاه المواد العالقة بمشروع الاتفاق الإطارى هو موقف ثابت وراسخ ويقوم على أساس قانونى متين يستمد صلابته من الاتفاقيات القائمة والسارية النفاذ والتى تتفق تماما مع قواعد القانون الدولى، وكذا قواعد العرف الدولى الحاكمة فى هذا الشأن والتى التزمت بها ممارسات دول حوض النيل فى كل العهود.
وقد أكدت دول المنبع السبع فى البيان الختامى على السير قدما بمفردهم فى توقيع الاتفاقية الإطارية اعتبارا من 14 مايو القادم وتستمر إجراءات التأسيس لمدة عام، مما جعل مصر والسودان تتقدم بفكرة إعلان مفوضية لحوض النيل من خلال توقيع رؤساء دول الحوض واستمرار المباحثات لحل النقاط الخلافية بين دول المنبع والمصب.
وأكد الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الري والموارد المائية أن مصر تفتح قلبها وذراعيها دائما لدول حوض النيل حكومة وشعبا ومستمرة فى التعاون مع دول الحوض لدعم أواصر العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
بينما صرح وزير الموارد المائية والرى السودانى المهندس كمال على محمد عقب انتهاء اجتماعات بأن الرئيسين المصري حسنى مبارك ونظيره السودانى عمر البشير بعثا برسائل إلى نظرائهما فى دول حوض النيل لدعوتهم إلى إنشاء مفوضية لدول الحوض يكون هدفها تطوير العلاقات بين هذه الدول، وتمويل المشروعات المشتركة، قائلا «إن رؤساء دول المنبع سيقومون بالرد على هذه الرسائل والمقترحات».
القاهرة -عماد الأزرق