قررت المعارضة التايلاندية «القمصان الحمر» أمس، تشديد احتلالهم لحي تجاري مهم في بانكوك آملين في ان يشنوا منه «الهجوم النهائي» لتحقيق هدفهم القاضي بحمل رئيس الوزراء على الاستقالة واجراء انتخابات جديدة.
وتجمع المتظاهرون في موقع واحد بدلا من موقعين، فيما لا يزال الوضع السياسي متعثرا بعد اكثر من شهر على بداية هذه الازمة السياسية التي تحمل السائحين على مغادرة البلاد. وقال المسؤول في حركة المعارضة ناتاوت سايكوار «ننظم تحركنا من اجل النضال. ونأمل في ان يكون ذلك المرحلة الاخيرة (من المواجهة) بيننا وبين الحكومة». وأضاف «من الممكن ان تكرر الحكومة محاولة تفريقنا في اليومين المقبلين».
وقد حاول الجيش السبت الماضي، طرد عشرات الاف المتظاهرين الذين كانوا يحتلون حي فان فاي في وسط المدينة، لكنه لم ينجح. وتحول هذا التدخل مواجهات عنيفة كانت الأسوأ منذ حوالى 20 عاما في المملكة، واسفرت عن 22 قتيلا واكثر من 850 جريحا، كما افادت حصيلة جديدة صدرت أمس.
وعاد الوضع الى هدوئه منذ ذلك الحين في العاصمة التايلاندية، بفضل الاحتفالات برأس السنة البوذية (سونغكران) التي تستمر حتى نهاية الاسبوع. وقد اختار «الحمر» تركيز قواهم في حي راجابراسونغ التجاري، معتبرين ان توقف الحركة فيه يؤذي النشاط الاقتصادي فيزيدون بذلك الضغط على السلطة. ويضم هذا الحي الجديد الواقع في قلب العاصمة ابرز الفنادق الفاخرة ومركزا للمؤتمرات ومراكز تجارية واسعة.
والعملية ستكون معقدة لان المعارضين «القمصان الحمر» الذي يصل عددهم الى 60 الف شخص بحسب الشرطة نصبوا ما يشبه مقار اقامة تشمل خيما واماكن لتقديم الطعام وصالونات تدليك ومراحيض نقالة. ويبدي القمصان الحمر وبينهم العديد من مناصري رئيس الوزراء التايلاندي السابق تاكسين شيناواترا تصميمهم على مواصلة تحركهم طالما لم يعلن رئيس الوزراء ابهيسيت فيجاجيفا استقالته ولم يتم تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.
(وكالات)
