فتح جيش الاحتلال الاسرائيلي النيران على مسيرة سلمية في قطاع غزة ضد الحصار ،ما اسفر عن اصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح،في وقت ذكرت تقارير ان حركة «حماس» أمرت بإغلاق الأنفاق بين القطاع ومصر لعدة ساعات خوفا من قصف اسرائيلي.

وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية الطبيب معاوية حسنين إن «طواقم الإسعاف نقلت ثلاثة فلسطينيين الى مجمع الشفاء الطبي لتلقي العلاج عقب إصابتهم برصاص الجيش الإسرائيلي الذي أطلق النار تجاه مسيرة سلمية شرق غزة». وكانت مئات الفلسطينيين شاركوا في المسيرة، التي دعت لها الحملة الشعبية لمقاومة الحزام الأمني التي شرعت منذ شهرين في تنظيم فعاليات وتظاهرات شعبية على غرار المواجهات الشعبية التي تجري في الضفة الغربية.

ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب برفع الحصار والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف المزارعين الفلسطينيين وحرمانهم من العمل في أراضيهم الزراعية. إلى ذلك، توغلت آليات وجرافات عسكرية إسرائيلية عدة ظهر امس، مئات الأمتار شرق مخيم البريج للاجئين وسط القطاع.وقال شهود: إن« 11 آلية إسرائيلية توغلت في أراضي المواطنين شرق المخيم لمسافة 500 متر، وشرعت في أعمال تجريف في المكان وسط إطلاق نار مكثف على منازل المواطنين».

إغلاق الانفاق

الى ذلك أفاد مشرفون على الأنفاق أن حركة «حماس »التي تسيطر على قطاع غزة أمرت السكان بإغلاق أنفاق التهريب على طول حدود القطاع مع مصر لأجل غير مسمى. ولم يتضح على الفور السبب وراء طلب «حماس» إغلاق الأنفاق وهو ما يقطع شريان الحياة الاقتصادي عن 5,1 مليون يعيشون في القطاع المزدحم والفقير. وأوضح المشرفون على الأنفاق في مدينة رفح الحدودية بغزة إن« حماس أصدرت هذا الأمر في وقت متأخر من مساء الثلاثاء».

وأكدت مصادر في الامن الوطني التابع للحكومة المقالة التي تقودها حركة «حماس»هذا الامر،واكدت انه تم اغلاق جميع الانفاق على الحدود مع مصر وتم اخلاؤها من العمال لبضع ساعات، وذلك بناء على طلب من السلطات المصرية وتخوفا من قصف اسرائيلي.

من جهة اخرى انسحبت مساء الثلاثاء القوات التابعة لحركة« حماس» من جميع النقاط التى كانت تتمركز فيها على الحدود مع مصر للمرة الأولى، إثر قيام الطائرات الحربية الإسرائلية بالتحليق بكثافة فوق قطاع غزة ورفح الفلسطينية والشريط الحدودي مع مصر.وذكرت مصادر أمنية مصرية أن« قوات حماس تراجعت إلى داخل قطاع غزة بعمق كبير فيما يبدو أنه انسحاب لتلك القوات، خشية تعرضها للقصف من الطائرات الإسرائيلية ».

سفن تجارية

على صعيد اخر أكدت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة مشاركة عدد من البرلمانيين الأوروبيين في أسطول السفن المتوجه إلى قطاع غزة مطلع شهر مايو المقبل الى جانب المئات من المتضامنين مع القضية الفلسطينية .

وقال أمين أبو راشد عضو الحملة الأوروبية في تصريح له ان«برلمانيين من عدة دول أوروبية أكدوا للحملة عزمهم زيارة قطاع غزة عبر أسطول السفن الذي من المقرر أن يتوجه إلى القطاع مطلع الشهر القادم»،مشيرا إلى ان« النواب سيتوزعون على جميع السفن التي يسيرها ائتلاف تقوده حركة غزة الحرة والحملة الاوروبية لرفع الحصار عن غزة والإغاثة الإنسانية في تركيا(اي اتش اتش)وحملة السفينة اليونانية وحملة السفينة السويدية».

وأضاف ان« هؤلاء النواب أكدوا بأن وجهتهم ستكون غزة ولا عودة عنها بالرغم من التهديدات الإسرائيلية باعتراض أسطول السفن أو تهديد المشاركين في هذه الرحلة إلى قطاع غزة المحاصر للسنة الرابعة على التوالي»،معلنين عزمهم«التصدي لأي محاولة إسرائيلية للاعتداء على السفن».

جاء ذلك في أعقاب تحركات قامت بها الحملة الأوروبية لتفعيل قضية حصار قطاع غزة على مستوى دول الاتحاد الأوروبي لا سيما على الصعيد البرلماني والحقوقي والنيابي والشعبي حيث قامت بإجراء اتصالات من أجل مشاركة أكبر عدد من البرلمانيين في أسطول السفن خصوصا عقب نجاحها في تسيير قافلة قبل أربعة أشهر تضم أكثر من خمسين برلمانيا أوروبيا في إطار التضامن مع الفلسطينيين المحاصرين في غزة.

إسرائيل تطالب السلطة بلجم التظاهرات

أعلنت مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه بعث مؤخراً برسائل عدة للسلطة الفلسطينية لحثها على «تقليص العنف في المظاهرات» خصوصأً المناهضة لجدار الفصل العنصري، التي تشهدها عدة قرى فلسطينية في الضفة الغربية أسبوعياً.

وحسب المصادر التي تحدثت لموقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» فإن جيش الإحتلال يخشى من أن تتسبب المظاهرات الأسبوعية إلى تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة وتفضي إلى«نتائج صعبة».

ونقل الموقع أن« قائد المنطقة الوسطى في الجيش، اللواء افي مزراخي، أصدر تعليماته لقواته للعمل لتغيير الأجواء في الضفة والحد من المشاهد المتكررة لمظاهرات ضد جدار الفصل العنصري في نهاية كل أسبوع، في بلعين ونعلين وغيرهما».

غزة - ماهر ابراهيم والوكالات