وجهت السلطات اليمنية أمس، اتهاماً لرئيس لجنة الوساطة بين الحكومة والحوثيين الشيخ فارس مناع بالتخابر مع ليبيا، والاشتراك مع الحوثيين في الحرب، في وقت كشفت صحيفة بريطانية توقيع لندن اتفاقاً سرياً يمنح اليهود اليمنيين حق اللجوء على أراضيها.
واكد مصدر قضائي يمني ان النيابة الجزائية المتخصصة في قضايا الارهاب ستحيل الشيخ فارس مناع، تاجر السلاح الكبير والرئيس السابق للجنة الوساطة مع الحوثيين، الى المحاكمة بتهمة التخابر مع ليبيا وتمويل وتسليح المتمردين في شمال البلاد.
وقال المصدر ان النيابة «ستحيل الشيخ فارس مناع مع ثلاثة آخرين خلال الأيام المقبلة الى القضاء للمحاكمة بتهمة التخابر مع ليبيا، والاشتراك مع الحوثيين في تشكيل عصابة مسلحة». وكان مصدر يمني مطلع أكد في وقت سابق أمس أن التهم الموجهة لمناع تتصل ب«الاشتراك مع الحوثيين في تشكيل عصابة مسلحة»، و«إمدادهم بالسلاح والمال والتموين وأكد أنه سيتم خلال الأيام المقبلة إحالة مناع والثلاثة الآخرين إلى القضاء لبدء محاكمتهم».
واعتقلت السلطات الأمنية اليمنية مناع، أحد أبرز تجار الأسلحة في اليمن، أواخر ينايرالماضي على خلفية اتهامات حكومية له بالتواطؤ مع الحوثيين وقيامه بتهريب كميات كبيرة من الأسلحة إليهم. وبحسب المصدر، فإن النيابة الجزائية المتخصصة استكملت التحقيق مع مناع، وثلاثة آخرين بينهم عضو لجنة الوساطة السابقة غسان أحمد غسان.
وفارس مناع، تاجر السلاح الشهير، هو الشقيق الأكبر لمحافظ صعدة السابق حسن مناع، الذي أقاله الرئيس صالح، مطلع فبراير الماضي، إثر انتقاده في تصريحات صحافية له عملية اعتقال شقيقه فارس. وكانت الحكومة اليمنية وضعت في أكتوبر الماضي، اسم فارس مناع على رأس القائمة السوداء لتجار الأسلحة في البلاد، في حين كانت توكل إليه في السابق شراء السلاح لوزارة الدفاع اليمنية.
اتفاق سري
من جانب آخر كشفت صحيفة «إنديبندنت» البريطانية امس، أن بريطانيا على وشك توقيع اتفاق سري يمنح حق اللجوء لعدد قليل من اليهود اليمنيين، الذين قالت إنهم يتعرضون للاضطهاد الشديد في بلادهم. وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاق هو «نتاج شهور من المفاوضات المضنية بين وزارة الخارجية البريطانية والسلطات اليمنية، التي تكافح من أجل احتواء ارتفاع المشاعر المعادية لليهود مع استمرارها في مواجهة التمرد الطائفي في الشمال وانتشار تأثير تنظيم القاعدة».
واضافت أن ما يتراوح بين 20 أو 30 عائلة يهودية تعيش في بلدة ريدة الواقعة شمال اليمن ولديها اقارب في المملكة المتحدة، تحاول البحث عن ملاذ فيها، وسط تصاعد هجمات الكراهية والقتل والهداية القسرية على يد جماعة الحوثيين المهيمنة على الحدود الجبلية بين اليمن والسعودية، إلى مستوى دفع وزارة الخارجية الأميركية العام الماضي إلى تنظيم سلسلة من عمليات النقل الجوي لإجلاء أكثر من 100 يهودي يمني لهم صلات قربى مع الجالية اليهودية اليمنية في الولايات المتحدة.
وأوضحت أن بريطانيا ظلت ترفض وحتى وقت قريب تقديم غطاء مشابه ومنح وضعية اللجوء للأفراد الذين يعانون من الاضطهاد ويملكون أقرباء في المملكة المتحدة، واشتكت الكثير من العائلات اليمنية المقيمة في المملكة المتحدة من أن طلبات الحصول على تأشيرات زيارة لأقاربها جرى رفضها أو عرقلتها من قبل سلطات الهجرة.
وأشارت إلى أن بريطانيا قررت الآن وبموجب شروط المفاوضات مع السلطات اليمنية دعوة يهود ريدة إلى تقديم طلبات للحصول على تأشيرة زيارة لمدة ثلاثة أشهر لرؤية أقاربهم في بريطانيا. ونسبت الصحيفة إلى مصدر قوله «إن المملكة المتحدة ستسمح ليهود ريدة الذين لديهم اقرباء في المملكة المتحدة بزيارتهم، شريطة ألا يغادروا اليمن بصفة لاجئين، بعد توصلها إلى صفقة مع اليمنيين تم بموجبها الاتفاق على إبقائها طي الكتمان»
صنعاء - محمد الغباري والوكالات
