ذكرت تقارير صحافية بريطانية أمس، أن اسرائيل هددت بضرب أهداف داخل لبنان وسوريا في حال تأكدت من قيام الأخيرة بتزويد حزب الله بصواريخ «سكود»، في وقت وافقت لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين سفير أميركي في دمشق.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الصادرة أمس، عن مصادر أمنية اسرائيلية رفيعة المستوى أن سلاح الجو الإسرائيلي أعد خطة خاصة لمواجهة نقل الأسلحة عبر سوريا إلى حزب الله في لبنان إلا أنه قرر عدم اخراجها الى حيز التنفيذ، دون ذكر الأسباب. ولفتت المصادر الإسرائيلية إلى أن سوريا تملك رؤوساً كيميائية لصواريخ «سكود»، لكن المصادر لم تتمكن من التخمين ما إذا كانت نقلتها لحزب الله، لأن من غير الواضح، لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية، إن كان حزب الله معنياً بالحصول على هذه الأسلحة.
وأفادت صحيفة «ديلي تيلغراف» البريطانية أمس، بأن تقارير استخباراتية زعمت بأن عناصر من حزب الله تدربت على استخدام صواريخ «سكود»، ومن بينها مجموعة يصل مداها إلى أبعد من ترسانة الحزب الحالية من الصواريخ بعيدة المدى، ويمكنها بلوغ وضرب أي مدينة في إسرائيل.
واشارت الصحيفة إلى أن «حزب الله» أعاد تزويد ترسانته بمخزون كبير من الصواريخ ذات المدى القصير والمتوسط بعد الحرب مع اسرائيل في العام 2006، ومن بينها صواريخ «زلزال» الايرانية والتي يمكن استخدامها لضرب المدن الكبرى في اسرائيل مثل تل أبيب.
وأشارت إلى أن حصول حزب الله على صواريخ «سكود» يخاطر بتوريط سوريا في أي صراع جديد من دون أن يضيف ذلك أي ثقل إلى خياراته الاستراتيجية، كونها تُعتبر كاسرة للتعادل في المواجهات بسبب حجمها وحمولتها، كما أن انتشارها يُعتبر عملاً من أعمال الحرب من شأنه أن يسبب استجابة فورية وشاملة من جانب اسرائيل. واضافت أن الولايات المتحدة تنبهت أيضاً إلى مسألة الصواريخ، بعدما كانت تتجه نحو توثيق العلاقات مع سوريا ووافقت هذا العام على إرسال أول سفير لها إلى دمشق منذ خمس سنوات لكنها جمّدت هذه الخطوة.
وأكدت «أن موضوع إمدادات الأسلحة إلى حزب الله اثاره جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الاميركي في زيارة قام بها إلى دمشق الأسبوع الماضي، عندما التقى الرئيس الأسد، وشدد على ضرورة وقفها من أجل تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة». في هذه الأثناء، وافقت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي أمس، على تعيين الدبلوماسي روبرت فورد سفيراً للولايات المتحدة في سوريا، بعد خمس سنوات كان فيها هذا المنصب شاغراً. ووافق أعضاء اللجنة بالإجماع على تعيين فورد بينما من المفترض أن يصادق مجلس الشيوخ على تعيينه.
وفي حال أقر مجلس الشيوخ هذا التعيين، فإن فورد سيكون أول سفير أميركي في دمشق منذ أن استدعت واشنطن سفيرها من سوريا بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في فبراير 2005 في عملية تفجير وجهت أصابع الاتهام فيها إلى سوريا التي نفت بشدة أي ضلوع لها في ذلك.
وأعلن الرئيس باراك أوباما عن خياره في 16 فبراير، بعد أن أعطى السوريون موافقتهم على ترشيح فورد الذي كان سفيراً سابقاً في الجزائر كما شغل مناصب في السفارة الأميركية في العراق. وأعلنت إدارة أوباما في يونيو 2009 نيتها تعيين سفير جديد في سوريا باعتبارها عنصراً مفيداً لمساعدة الولايات المتحدة في جهودها لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
خرق إسرائيلي للأجواء اللبنانية
في هذه الأثناء اخترقت الطائرات الحربية الإسرائيلية أمس، الأجواء اللبنانية، بعد يوم واحد من خرق بري إسرائيلي للأراضي اللبنانية عبر الخط الأزرق. وأفادت مصادر أمنية لبنانية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو متوسط اليوم فوق مناطق جنوبية في القطاعين الغربي والأوسط وفوق قرى قضاء بنت جبيل. وأوضحت أن الطيران الإسرائيلي خرق الأجواء اللبنانية من فوق القطاع الشرقي من الجنوب، وحلق فوق مناطق العرقوب وحاصبيا والبقاع الغربي وإقليم التفاح على علو متوسط.
وكالات
