وقع الرئيس الاميركي باراك اوباما قرارا بتجميد اموال المنتمين الى حركة الشباب الصومالية المتشددة واشخاص «يشاركون في النزاع» المستمر في الصومال، وفق ما اعلن البيت الابيض أول أمس.
وانسجاما مع القوانين المطبقة وقرارات الامم المتحدة، أكد الرئيس الاميركي انه «توصل الى استنتاج ان الوضع الامني واستمرار العنف في الصومال يشكلان تهديدا غير مالوف واستثنائيا للامن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة». واوضح اوباما ان القرار الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الثلاثاء «لا يستهدف كل الصومال، بل يستهدف من يهددون السلام والاستقرار» في هذا البلد.
والقرار الذي اتخذه اوباما «يجمد الاموال والمصالح» في الولايات المتحدة لحركة الشباب، اي المتمردين المتشددين الذين اعلنوا رسميا في بداية فبراير تحالفهم مع القاعدة بعدما تعهدوا الاطاحة بالحكومة الصومالية الانتقالية.
ومن بين الاشخاص الاحد عشر الذين استهدفهم القرار، الشيخ حسن تركي زعيم مجموعة راس كاموني الاسلامية المتحالفة مع المتمردين الشباب الذين يسيطرون على القسم الاكبر من وسط الصومال وجنوبه.
من جهة أخرى نفى تنظيم القاعدة انتقال قيادته إلى الصومال ، بعد نشر أخبار صحافية وتأكيدات وزير صومالي في وقت وقع الرئيس الأميركي باراك أوباما على قرار يقضي بتجميد أموال المتشددين الصوماليين. واعتبر مصدر مقرب من تنظيم القاعدة في تصريح لصحيفة الوسط الأسبوعية ان ما ذكر من السلطات في اليمن والصومال عن انتقال انشطة التنظيم الى الصومال «مجرد تسريبات»، وأن ردا مفصلا سينشر قريبا عبر وسائل الإعلام.
المصدر كشف عن قيام السلطات الأمنية خلال الأيام الماضية بالإفراج عن القاعدي عارف مجلي، احد الفارين من جهاز الأمن السياسي عام 2006 والمتهم بتفجير الناقلة الفرنسية لومبرج امام سواحل المكلا 2002.
وكانت السلطات الأمنية قد نفت القبض عليه أثناء الهجوم الذي نفذته منتصف ديسمبر الحالي ووصفه المصدر الأمني انذاك بالإرهابي وعرف بأنه صهر لفواز الربيعي ، حيث تم القبض عليه ضمن خلية إرهابية كانت تستهدف سلسلة من الأهداف لتفجيرها من بينها السفارة البريطانية ومصالح أجنبية ومقرات حكومية إضافة إلى استهداف عدد من القيادات العسكرية والأمنية.
على الصعيد الأمني، ذكر سكان ان اشتباكات عنيفة وقعت بين مقاتلين من جماعة اسلامية صوفية معتدلة يطلق عليها اسم أهل السنة والجماعة وهي حليفة للحكومة وبين متمردي الشباب وذلك في أحدث أعمال العنف في جنوب الصومال.
وقال محمد عبدي وهو شيخ في قرية علي جوري انه شاهد 11 جثة متناثرة بالاضافة الى 14 مصابا. وأضاف أن الخسائر قد تكون أكبر. ووعدت حكومة الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد أهل السنة والجماعة بخمسة مناصب وزارية بالاضافة الى منصب نائب رئيس أركان الجيش. وتسيطر هذه الحكومة الهشة التي يدعمها الغرب على بضعة مبان في العاصمة بينما تسيطر جماعات اسلامية متشددة بعضها له صلات بالقاعدة على قطاعات كبيرة من جنوب ووسط الصومال.
صنعاء- محمد الغباري والوكالات