عرض حزب المؤتمر الوطني السوداني بزعامة الرئيس عمر البشير على احزاب المعارضة المشاركة في الحكومة التي سيشكلها في حال فوزه في الانتخابات العامة، في وقت أعلن الاتحاد الأفريقي أنه لا يرى مشكلات كبيرة في الانتخابات السودانية التي تنتهي اليوم .

واعلن حزب المؤتمر الوطني، الذي بات يضمن الفوز في الانتخابات الرئاسية السودانية، انه في حال فوزه سيدعو المعارضة، بما فيها الاحزاب التي قاطعت الانتخابات، الى المشاركة في الحكومة.

وأكد مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين العتباني أمس «لقد كان موقفنا واضحا بانه امام التحديات التي تواجه الامة، لن نسعى الى تشكيل حكومة من حزب واحد. نريد لحكومتنا ان تكون اوسع ما يمكن».

واضاف خلال لقاء مع الصحافيين «اذا فزنا في الانتخابات، اذا فاز الرئيس في الانتخابات، عندها ستكون الخطوة التالية هي تشكيل الحكومة سنوجه الدعوة الى كافة الاحزاب حتى تلك التي لم تشارك في الانتخابات لاننا نؤمن باننا نمر في مرحلة حرجة في تاريخنا».

ولدى سؤاله عن استعداد المعارضة للمشاركة في الحكومة مع المؤتمر الوطني، قال صلاح الدين العتباني ان ذلك «سيكون من مصلحتها». وأشار العتباني «اذا اعترف الفاعلون الدوليون والمؤسسات الدولية بالانتخابات، فهذا يعني ان الحكومة معترف بها». مضيفاً «اذا قرروا الا ينضموا الى الحكومة، اذا قرروا عدم اعارة الاهتمام للعرض، فانهم سيعزلون انفسهم ، وفي رأيي انه لا يمكن لاي سياسي سديد الفكر ان يرفض مثل هذا العرض».

وقاطعت احزاب المعارضة الرئيسية، مثل حزب الامة التاريخي بزعامة الصادق المهدي، الانتخابات التعددية الاولى التي تنتهي غدا الخميس في السودان. وامتنعت الحركة الشعبية لتحرير السودان التي شاركت في حكومة الوحدة المنتهية ولايتها عن المشاركة في الانتخابات في ولايات شمال البلاد مكتفية بالمشاركة في ولايات الجنوب بعد ان سحبت مرشحها ياسر عرمان الى الانتخابات الرئاسية.

من جهة أخرى، أعلن الاتحاد الأفريقي أمس أنه لا يرى مشكلات كبيرة في الانتخابات السودانية، التي تشهد الكثير من المشكلات اللوجيستية والمقاطعات. وأكد جان بينج رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي للصحفيين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا «تنظيم انتخابات في أفريقيا دائما ما يكون عملية صعبة ، والسودان ليست استثناء».

ولفت بينج إلا أن مساحة السودان ، الدولة الأكبر في القارة السمراء ، إضافة إلى الأوضاع المتدنية للبنية التحتية يعني زيادة المشكلات. وأضاف «في العموم ، شعر المراقبون أن انتخابات السودان تجرى دون الكثير من الصعوبات». ويقول العديد من المراقبين إنه جرى تلاعب في عملية التصويت بإقليم دارفور لصالح البشير وحزبه عن طريق تقسيم الدوائر الانتخابية والرشوة والتلاعب في التعداد السكاني.

من جهة اخرى أعلن مسؤولون عن الانتخابات السودانية أمس انهم يفكرون في اعادة الانتخابات في عدد قليل جدا من الدوائر الانتخابية لتصحيح اخطاء حدثت في التصويت بعد ان دخلت الانتخابات السودانية التي تواجه مشاكل يومها الرابع.

وقال عبد الله أحمد عبد الله نائب رئيس المفوضية ان الرموز وضعت خطأ في عدد محدود جدا من الدوائر الانتخابية. وأضاف انه طبقا للقانون يمكن للمفوضية ان تلغي الانتخابات وتجريها من جديد في غضون 60 يوما. وقال ان ذلك هو أحد الخيارات المطروحة. واكد أعضاء اخرون في المفوضية ومراقبون دوليون انه من المعتقد ان الاخطاء الطباعية أثرت على الانتخابات البرلمانية وانتخابات الولايات فيما بين 15 و18 دائرة انتخابية.

وقال مصدر دولي قريب من الانتخابات «هناك بطاقات انتخابية سقطت منها الرموز او بها ازدواجية في الرموز بل سقط مرشحون من بعض البطاقات. ولذلك «الاعادة الجزئية» ستكون الخطوة المنطقية الواجبة».

(وكالات)