ذكرت تقارير إخبارية امس، أنه تم احباط محاولة لتفجير مرقد الامام علي بمدينة النجف بواسطة طائرة، في سيناريو مشابه لأحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 في الولايات المتحدة الأميركية.
وقالت قناة «العربية» نقلا عن صحيفة «العالم» العراقية إنه تم إغلاق مطار النجف بعد معلومات استخبارية كشفت عن مخطط لتفجير قبة مرقد الإمام علي. ووصل للنجف كل من قائد القوات البرية الفريق عثمان الغانمي ووزير الأمن الوطني شروان الوائلي ووزير النقل عامر محمد رشيد. ولم يصدر أي تأكيد رسمي حتى الآن لما نشرته الصحيفة أمس، بان قوات الأمن أحبطت عملية كانت تهدف إلى تفجير قبة مرقد الإمام علي بطائرة تقلع من مطار النجف في سيناريو مشابه لأحداث الحادي عشر من سبتمبر.
وبرر مدير تحرير الصحيفة سرمد الطائي ل«العربية» عدم صدور أي تأكيد رسمي لما نشرته صحيفته لحساسية المعلومات وتأثيرها على السياحة الدينية وارتباطها بالأمن القومي العراقي. وقال إن المعلومات «توفرت لدينا منذ أكثر من يومين، ولكننا كنا حذرين جدا في نشرها، وتعاملنا معها بحساسية، وحصلنا على تأكيدات من أكثر من مصدر سياسي وأمني». وأشارت «العالم» إلى أن هذه المعلومات تفسر السر في ايقاف متزامن لنحو 4 مطارات في النجف وبغداد والبصرة والكويت لدواع أمنية لم يكشف عنها.
ونسبت لمصدر رفيع المستوى في جهاز مكافحة الارهاب المرتبط برئيس الوزراء نور المالكي أن معلومات استخبارية مؤكدة قادت إلى احباط مخطط لمهاجمة مرقد الإمام علي بن أبي طالب في النجف بطائرة تقلع من مطار النجف. وأضاف المصدر، الذي لم يكشف عن هويته، إن السلطات الأمنية قررت فور ورود المعلومة إغلاق مطار النجف بشكل كامل وإيقاف الرحلات فيه حتى إشعار آخر، لكنه لم يحدد ما إذا كان قد تم اعتقال أشخاص مشتبه بهم في هذه القضية.
وأوضح أن المعلومات الاستخبارية أشارت إلى ان تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» يقترب بشكل كبير من تنفيذ عملية نوعية بأسلوب جديد في العراق، مضيفا أن «الأجهزة الأمنية تابعت خيوط هذه المعلومات لتكتشف أن القاعدة تخطط لتفجير قبة الإمام علي أو ساحة بين الحرمين في كربلاء بطائرة مدنية يتم اختطافها من مطار النجف».
وتزامنت هذه المعلومات مع تحذيرات أطلقتها جهات أميركية الأسبوع الماضي، تفترض أن المسلحين يبحثون عن هدف كبير خلال الفترة الانتقالية والفراغ الأمني الحالي بين الحكومة المنتهية ولايتها والحكومة المقبلة. وكشف المصدر أن المعلومات الاستخبارية أكدت أن مخطط القاعدة كان يقضي بأن تقوم مجموعة مسلحة بأسلحة خفيفة بالاستيلاء على إحدى الطائرات العراقية فور إقلاعها من مطار النجف واستبدال قائدها بشخص مدرب يقودها «نحو قبة الإمام علي في النجف أو ساحة بين الحرمين في كربلاء».
في الغضون، دعت قيادة عمليات بغداد المواطنين مجددا الى تفحص مركباتهم قبل استخدامها خشية وجود عبوات لاصقة فيها. وقال الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا في بيان أمس، ان «المعلومات الاستخبارية تشير إلى تركيز المجموعات الإرهابية على استخدام العبوات اللاصقة في استهداف المدنيين». وأضاف ان «هذا الاسلوب يؤشر بوضوح عجز العصابات الإرهابية على مواجهة القوات الأمنية».
هجمات متفرقة
في الأثناء، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية مقتل اربعة اشخاص واصابة 13 آخرين في سلسلة هجمات استهدفت العاصمة بغداد الاربعاء بينها انفجار ثلاث عبوات ناسفة. وقال المصدر لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته ان «شخصا قتل واصيب ستة آخرون بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة في شارع الرشيد (وسط بغداد)»، موضحا ان «الانفجار الذي وقع داخل محل لبيع الملابس الرياضية ادى الى حدوث دمار كبير في المبنى». ويعد شارع الرشيد احد اقدم شوارع بغداد وهو يضم مجمعات تجارية يشتهر بعضها ببيع الملابس الرياضية.
وفي هجوم آخر، قتل شخص واصيب اربعة آخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة لاصقة، وفقا للمصدر نفسه. واضاف ان «انفجار عبوة ناسفة لاصقة على سيارة مدنية في منطقة المنصور (غرب) ادى الى مقتل شخص واصابة اربعة بجروح».
كما ادى انفجار عبوة ناسفة لاصقة الى مقتل ضابط برتبة عميد في مديرية مكافحة الارهاب في وزارة الداخلية، واصابة ثلاثة اشخاص بجروح، وفقا للمصدر ذاته. وقال المصدر ان «العميد اركان علي محمد الذي يعمل في مديرية مكافحة الارهاب لوزارة الداخلية قتل جراء انفجار عبوة ناسفة لاصقة على سيارته»، مضيفا ان «ثلاثة اشخاص بينهم احد عناصر الشرطة أصيبوا بجروح جراء الانفجار». وفي هجوم رابع، اغتال مسلحون مجهولون امام جامع الرحمن في منطقة الاعظمية (شمال) غازي جبوري وفقا للمصدر.
تدريب أميركي
في غضون ذلك، قال بيان اميركي ان القوات الاميركية اقامت دورة تدريبية في الموصل لجنود عراقيين ليكونوا قناصين. وذكر البيان ان القنص يُمثل احدى نقاط ضعف العراقيين في ساحة المعركة، وهم راغبون في تقويم أو إصلاح هذا الضعف. وكانت الدورة التدريبية التي استمرت لمدة أسبوعين والتي خضع فيها الجنود العراقيون من القوات الخاصة للتدريب على أيدي الجنود الأميركيين قد اقيمت في قاعدة عسكرية بمنطقة الكندي بمدينة الموصل في العراق.
وتعد هذه الدورة بمثابة البداية لبرنامج تدريب جنود القنص على أيدي الجنود الأميركيين، حسب البيان. وقد شارك في الدورة اثنان وعشرون جندياً عراقياً من صنف القوات الخاصة حيث تعلموا أساليب القنص الأساسية وأتيحت لهم فرصة تطبيق إجراءات التحري وتحديد الأهداف، وقضوا أياماً وهم يتدربون على التصويب وإطلاق النار في ميدان الرماية.
بغداد-«البيان» والوكالات
