أعلن الرئيس القيرغيزي المخلوع كرمان بك باكييف أمس، انه سيستقيل من منصبه فقط في حال ضمنت الحكومة المؤقتة أمنه وأمن عائلته والنظام في البلاد. في وقت رفعت الحكومة المؤقتة الحصانة عنه وأمرت باعتقاله.
ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن باكييف قوله «سأستقيل إن تم أولاً ضمان أمني وأمن أقاربي. وثانياً إن تم ضمان النظام (في البلاد) وتوقف التجول بالأسلحة في الشوارع». وقال «لن أذهب إلى بشكيك. فلتأتِ اوتونبايفا لإجراء محادثات. سنؤمّن لها الحماية».
إلى ذلك، التقت رئيسة المحكمة الدستورية التي جرى حلها في وقت سابق سفيتلانا سيديكوفا، بقيرغيزستان، مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص جان كوبيس. وأشارت وسائل الإعلام القيرغيزية أنهما تناقشا في القضايا المتعلقة بسريان الدستور في البلاد. ولفتت إلى أن المحكمة رفضت إعطاء أية تعليقات أخرى.
وأعلنت الحكومة القرغيزية المؤقتة، أن كثيراً من المسؤولين المقربين من رئيس البلاد المخلوع، يتعاونون معها، لافتة إلى أن بعض المسؤولين الكبار الآخرين ملاحقون من الشرطة وسيتم اعتقالهم، فيما انتهى اجتماع أنصار باكييف بجلال اباد من دون أية حوادث.
ونقلت وكالة «24 كيه جي» القرغيزية عن نائب رئيسة الحكومة المؤقتة عظيم بك بكنزاروف قوله أمام الصحافيين إن «كثيراً من المسؤولين المقربين من كرمان بك باكييف يتعاونون مع الحكومة المؤقتة، وأن نائب رئيس الحكومة السابق عقيل بك جاباروف زوّد الحكومة المؤقتة بالمعلومات الضرورية، وربما سيعقد مؤتمراً صحافياً».
واضاف إن «مستشار الدولة السابق لشؤون الدفاع والأمن والنظام ايلمورزا ساتيبالدييف يتعاون معنا، ووزير الداخلية السابق مولود موسى كونغانتييف سيبدأ إشراكنا بالمعلومات، وهو يُعالج حالياً». وأشار إلى أن آخرين على استعداد للتعاون مع الحكومة المؤقتة التي شكلتها المعارضة مؤخراً.
ولفت إلى أن مسؤولين كبارا مثل رئيس الوزراء السابق دنيار يوزينوف، وقائد الحرس الرئاسي السابق، شقيق الرئيس جاني بك باكييف، ووزير الدفاع السابق باكيت بك كالييف مطلوبون من الشرطة وسيعتقلون.
في الأثناء، ذكرت «نوفوستي» أن اجتماع أنصار باكييف في جلال آباد انفض بهدوء. وألقى باكييف خطابا أمام أنصاره، انتقد فيه ممارسات المعارضة. واستمع إليه نحو 3000 شخص، ثم غادروا مكان الاجتماع بهدوء بعدما انتهى من إلقاء كلمته وغادر الساحة في وسط المدينة.
من جهتها، جردت الحكومة القيرغيزية المؤقتة، باكييف من الحصانة، وهددت باعتقاله إن لم يعد للعاصمة بشكيك، وأصدرت مرسوماً يقضي بحل المحكمة الدستورية التي اعتبرتها مدمّرة للدستور. إلى ذلك، قالت زعيمة قرغيزستان المؤقتة روزا أوتونباييفا إن «حكومتها ستمدد تأجير قاعدة جوية أميركية رئيسية للحرب في أفغانستان».
وقالت روزا أوتونباييفا إن «العقد الذي يسمح للقوات الأميركية باستخدام قاعدة ماناس سيتم تمديده تلقائيا عندما ينتهي عقد العام الواحد في يوليو. ولم تحدد فترة التمديد.كما أبلغت أوتونباييفا إن حكومتها عرضت على الرئيس المخلوع كورمان بك باكييف وعائلته ضمانات أمنية في حالة تنحيه عن السلطة ومغادرته البلاد.
(يو.بي.آي)