أكد وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك ان إسرائيل لن تتردد في العمل ضد من يهددها ويهدد اليهود وأولهم الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، في وقت حذر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من أن أية ضربة عسكرية إسرائيلية ضد إيران ستكون كارثية.
ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن باراك قوله خلال مراسم لإحياء ذكرى المحرقة أقيمت في المستوطنة الزراعية «يد مردخاي» مساء أول من أمس إن «تصاعد العنصرية هو وليد أجواء متسامحة تجاه الذين ينفون المحرقة وعلى رأسهم رئيس إيران الذي يدعو إلى إبادة الشعب اليهودي».
وأردف أنه «يوجد لدى اليهود خيار هذه المرة ولن نتردد في العمل ضد من يهدد الشعب اليهودي، ونحن الذين دفعنا الثمن الدموي واستخلصنا العبرة من الحرب العالمية الثانية ندعو أفضل صديقاتنا (أي الولايات المتحدة) إلى التعامل بهذه الطريقة، فالتنازل والتسامح يفسرهما المستبدون والطغاة بطريقة أخرى وأنها ضعف».
وتابع أن زعماء مثل أحمدي نجاد «يفهمون لغة واحدة فقط وهي القوة المدعومة بعظمة أخلاقية».
ونشرت «هآرتس» افتتاحية أمس تحت عنوان «المحرقة ليست وشيكة» انتقدت فيها المقارنة بين التهديد الإيراني لإسرائيل ومحرقة اليهود في أوروبا وشددت على أن «هذه المقارنة خاطئة ومضرّة».
وحذرت الصحيفة من أن تصريحات نتانياهو التي تشكل رسالة تنطوي على إشكالية للشبان الإسرائيليين الذين سيفكرون فيما إذا كان ينبغي بناء مستقبلهم في دولتهم.
وانتقدت «هآرتس» قرار نتانياهو بعدم المشاركة في القمة الأمنية النووية في واشنطن والتحدث حول التهديد الإيراني وذلك تحسبا من تعرضه لانتقادات بشأن الترسانة النووية الإسرائيلية، ورأت الصحيفة أن نتانياهو أهدر فرصة الاندماج بالمجهود الدولي وأكد على عزلة إسرائيل المتزايدة.
إلى ذلك، قالت الناطقة باسم الخارجية الصينية جيانغ يو ان «الصين كانت تقول على الدوام إن الحوار والتفاوض هما السبيل الأفضل لإيجاد حل لهذه المشكلة. الضغوط والعقوبات لا يمكنهما حلها بشكل جوهري، ويفترض أن تساعد العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن على قلب الوضع وحل المسألة بطريقة ملائمة عبر الحوار والتفاوض».
رفض تركي
في الأثناء، رفض رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان دعم الرئيس الأميركي باراك أوباما في مسعاه لتشديد العقوبات على إيران، لكنه أشار إلى أن بلاده تريد العمل كوسيط بشأن الجمود الدبلوماسي في الملف النووي الإيراني.
وقال أردوغان ل«سي ان ان» إن «بلاده حليفة إستراتيجية لطهران منذ القرن 17، وتريد حلاً دبلوماسياً لإنهاء الجمود الحاصل، وأعتقد أن بإمكاننا إيجاد مخرج.. وأنا هنا من أجل حل دبلوماسي». ورفض أردوغان فكرة فرض عقوبات جديدة ضد طهران، وقال إن «أنقرة لا تريد أية أسلحة نووية في الشرق الأوسط».
تحذير فرنسي
من جهته، حذر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من أن أية ضربة عسكرية إسرائيلية ضد إيران ستكون كارثية، وقال ان «المجتمع الدولي سيكون مسؤولاً عن أي نزاع بين تل أبيب وطهران إذا لم يكن قادراً على التحرّك لمنع الأخيرة من الحصول على أسلحة نووية».
الى ذلك قالت طهران أمس انها لا ترى في التصريحات التي صدرت الاثنين عن الصين حول الملف النووي إشارة دعم للولايات المتحدة التي تسعى إلى فرض عقوبات جديدة على إيران. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانباراست «نفسر بشكل مختلف التصريحات التي صدرت بعد اللقاء بين المسؤولين الأميركيين والصينيين، ولا نعتبر التعليقات (الصينية مؤشرا على) اتفاق مع المسؤولين الأميركيين ودعم للولايات المتحدة لكل إجراء جائر، والعقوبات والقرارات غير عادلة وغير عقلانية وليس لها اي تأثير على إرادتنا في الحصول على حقوقنا».
(وكالات)