تعهدت الدول المشاركة في القمة النووية في واشنطن أمس، بمنع «الأطراف غير الرسمية» من الحصول على مواد نووية لأغراض خبيثة، وذلك في إطار مجموعة إجراءات لمنع «الإرهاب النووي». حيث اتفق زعماء 47 دولة على العمل لضمان أمن المواد النووية في كافة أنحاء العالم في غضون أربع سنوات. في وقت أقر رئيس الوفد الإسرائيلي بأن لدى بلاده مفاعلين نوويين يحتويان على مواد خطيرة، لكنه لم يشر إلى حجم الترسانة النووية الإسرائيلية.
ودعا الرئيس الأميركي باراك اوباما أمام القمة النووية في واشنطن امس قادة العالم إلى عدم الاكتفاء بالكلام بل القيام بتحرك بشان تامين المواد النووية، مؤكدا ان كوريا الجنوبية سوف تستضيف قمة الأمن النووي المقبلة عام 2012.
وقال اوباما امس إن «على القادة اتخاذ قرار تاريخي بحماية شعوبهم مما وصفه بأكبر تهديد امني يواجه العالم، وبعد عقدين من انتهاء الحرب الباردة، نواجه سخرية قاسية من التاريخ، لقد انخفض خطر حدوث مواجهة نووية بين دولتين، ولكن ازداد خطر وقوع هجوم نووي».
وتعهد زعماء العالم تلبية دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي حذر من «كارثة» في حال تمكنت جماعات متطرفة من امتلاك قنبلة نووية. وقال القادة في البيان «نرحب وننضم إلى دعوة أوباما لضمان أمن كافة المواد النووية غير المحمية بشكل جيد، خلال أربع سنوات في إطار عملنا معاً لتعزيز الأمن النووي».
إقرار ضرورة التعاون
وحدد القادة إجراءات لمكافحة الاتجار النووي بما فيها تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بعمليات الرصد والطب الشرعي وتطبيق القانون. وقال القادة «نقر بضرورة التعاون بين الدول من أجل المنع الفعال لأي اتجار نووي غير شرعي»، مؤكدين أن الهيكل الرئيسي لمكافحة الانتشار النووي يظل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة التي قالوا إن لها «دوراً مهماً» في هذا الشأن.
وتعهد المشاركون في القمة على العمل من أجل ضمان أن تواصل هذه الوكالة امتلاك الهيكل والموارد والخبرات الملائمة» للقيام بعملها. وفي الوقت ذاته قال المشاركون في القمة إن زيادة الأمن يجب أن «لا يتعدى على حقوق الدول في تطوير واستخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية» اتفق زعماء 47 دولة على العمل لضمان أمن المواد النووية في كافة أنحاء العالم في غضون أربع سنوات لإحباط أية خطط لجماعات متطرفة للاستحصال على بعض منها، حسب ما جاء في بيان مشترك.
رفض فرنسي
في المقابل أعرب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن رفضه لأفكار نظيره الأميركي باراك أوباما بشأن نزع السلاح النووي.وقال ساركوزي: «لن أتخلى عن السلاح النووي الذي يضمن أمن بلادي، وإننا أوقفنا في فرنسا التجارب النووية وخفضنا أسلحتنا النووية بمقدار الثلث».
في غضون ذلك، قال البيت الأبيض إن اوباما يسعى لإعادة تنشيط معاهدة حظر الانتشار النووي كوسيلة لمحاسبة دول مثل إيران. وقال بن رودز نائب مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض «بسبب معاهدة حظر الانتشار النووي منع الانتشار إلى حد بعيد على مدى سنوات كثيرة. وقد رأينا ذلك يتآكل في السنوات الأخيرة مع سعي دول مثل إيران وكوريا الشمالية للحصول على أسلحة نووية». وأضاف في منتدى على الانترنت أثناء قمة للأمن النووي في واشنطن «ولذلك فما يركز عليه الرئيس فعلياً هو وجود معاهدة لحظر الانتشار النووي أعيد تنشيطها وتعزيزها فعلياً لكي يمكننا أن نحاسب الدول حين لا تفي بالتزاماتها».
إسرائيل تقر بوجود مفاعل نووي
إلى ذلك، قال رئيس الوفد الإسرائيلي إلى قمة الأمن النووي المنعقدة في واشنطن ووزير شؤون المخابرات دان مريدور، إن لدى إسرائيل مفاعلين نوويين يحتويان على مواد خطيرة، لكنه لم يشر إلى حجم الترسانة النووية الإسرائيلية.
ونقل موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني عن مريدور قوله إن «لدى إسرائيل مفاعلين نوويين، ويوجد فيهما مواد خطيرة». وأضاف «نحن نعمل بصورة منظمة منذ سنوات للاحتماء من مخاطر نووية».
وكان يشير مريدور بأقواله إلى المفاعلين النوويين في ديمونا و«ناحال شوريك» لكن هذه ليست المرة الأولى التي يقر فيها مسؤول إسرائيلي بوجود المفاعلين. ولا تزال إسرائيل تفرض تعتيماً شديداً على حجم ترسانتها النووية.
إلى ذلك وقعت روسيا والولايات المتحدة بروتوكولاً جديداً لاستكمال التخلص من 34 طناً لكل منها من مادة البلوتونيوم الفائضة عن الحاجة، وهي كمية تكفي لإنتاج 14 ألف سلاح نووي حسب المسؤولين، ووقع وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف البروتوكول مع نظيرته هيلاري كلينتون على هامش القمة.
نيويورك - طارق فتحي والوكالات

