بحث نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في الكويت امس مسألة التعويضات وخروج العراق من طائلة البند السابع للأمم المتحدة. وجاءت زيارة الهاشمي بدعوة من أمير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح في اطار جولة تشمل السعودية ايضا.

وقال بيان صادر عن مكتب نائب الرئيس ان الهاشمي «بحث خلال زيارته للكويت التي تستغرق يومين مع المسؤولين هناك سبل تدعيم العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها والقضايا العالقة» بين البلدين. وأضاف البيان ان الهاشمي سيتوجه اليوم (الاربعاء) الى الرياض في زيارة للسعودية تلبية لدعوة رسمية سابقة من حكومتها، يلتقي خلالها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وعددا آخر من المسؤولين.

وعلمت «البيان» ان المباحثات الكويتية العراقية تمحورت حول مساعي الاخيرة للخروج من الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بمسألة التعويضات. وكشفت مصادر دبلوماسية مقربة أن مفاوضات البلدين التي ترأسها عن الجانب الكويتي ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وعن الجانب العراقي نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بحثت التعويضات المترتبة على بغداد على خلفية التزاماتها التي جاءت عقب حرب الخليج الثانية عام 1990.

لافتة الى ان العراق طلب اسقاط التعويضات وحلحلة ملفات الحدود والارشيف الوطني الكويتي، وملف الاسرى والمفقودين في لجان ومفاوضات ثنائية، غير ان الكويت رفضت الخروج عن المظلة الأممية لارتباطها بقرارات دولية.

وأوضحت المصادر ان الكويت ورغم رفضها هذا الطلب، إلا انها وعدت بطرح ومناقشة الموضوع الرئيسي، وهو التعويضات بحسب القنوات الدستورية في البلد من خلال مجلس الأمة المخول في البت بمثل هذه الامور.

مشيرة الى ان الجانبين اتفقا على عقد جلسة مباحثات أخرى لاستعراض تطورات المفاوضات، ومناقشة القضايا العالقة، ومنها التعويضات، وترسيم الحدود البحرية، والانتهاء من صيانة العلامات الحدودية البرية والآبار النفطية المشتركة والارشيف الوطني. يذكر أن العراق طالب مجلس الأمن عدة مرات بنقل المطالبات التي نصت عليها القرارات الدولية إلى مجال العلاقات الثنائية، حتى يتمكن من الخروج من البند السابع، غير أن الكويت رفضت الخروج عن المظلة الأممية.

يأتي هذا فيما أكد المتحدث باسم الحكومة الكويتية د. محمد البصيري ل«البيان» أن القضايا المتعلقة بالقرارات الدولية وكيفية تطبيقها وتنفيذ استحقاقاتها لا بد وان تتم تحت رعاية دولية، كونها صدرت من منظمة دولية. وقال البصيري ان الكويت أكثر دولة تحركت على انهاء عزلة العراق وإعادته إلى محيطه العربي والإقليمي والدولي والمنظمات العالمية.

مؤكدا أن من مصلحة الكويت أن يخرج العراق من هذا القيد، عبر استكمال تطبيق القرارات، وأضاف إن «هذا ليس موقف الكويت فحسب بل موقف العالم أجمع»، لافتا الى انه لا توجد قضايا عالقة بين الكويت والعراق، وان كل القضايا محسومة وبانتظار استكمال تطبيقها، وأكد أهمية استقرار العراق الذي سينعكس على استقرار المنطقة.

الكويت - بدر سالم