ارتفع عدد القتلى نتيجة القصف المدفعي العنيف والانفجارات التي هزت العاصمة الصومالية مقديشو أول أمس وترافقت مع احتفال الحكومة الصومالية بالذكرى ال50 عاماً على تأسيس الجيش، الى 30 شخصاً بالإضافة إلى 100 جريح في وقت صمتت الاذاعات المحلية في مقديشو عن الغناء بعد حظرها من جانب حركة الشباب المتطرفة.

ونقلت اذاعة «شابيل» الصومالية أمس عن مسؤولين وشهود تأكيدهم ارتفاع عدد القتلى في الحوادث التي شهدتها العاصمة أول أمس إلى 30 بالإضافة إلى 100 جريح. وقال المسؤول عن الطوارئ علي موسى للاذاعة ان ما حصل أول أمس كان الأسوأ منذ أشهر، إذ أدى إلى سقوط ضحايا وإصابات كثيرة، مؤكداً نقل 80 شخصاً إلى مستشفى المدينة في جنوب العاصمة ورؤية جثث 13 مدنياً.

وأشار إلى ان غالبية المدنيين القتلى والمصابين هم من مناطق مختلفة من مقديشو. من جانب آخر ذكر الاتحاد الوطني للصحافيين الصوماليين ان كل الاذاعات في مقديشو قد امتثلت تحت الضغط يوم أمس لانذار جديد اصدرته مجموعة من المتمردين المتطرفين ومنعت بموجبه بث كل انواع الموسيقى.

وقال محمد ابراهيم احد مسؤولي الاتحاد الوطني للصحافيين الصوماليين، «نشهد في هذا اليوم الاسكات الرسمي لوسائل الاعلام المستقلة. وقد توقفت الاذاعات المحلية عن بث اي نوع من انواع الموسيقى او الاغاني بعد انتهاء المهلة التي حددها المتشددون».

واضاف «نندد بهذا التدبير ونعتبره انتهاكا صريحا لحرية التعبير لأنه من انذار الى انذار، لن تبقى (قريبا) وسائل اعلام مستقلة في الصومال».وفي الثالث من ابريل، حظر المتمردون المتطرفون من حزب الاسلام الذين يسيطرون على بضعة احياء من العاصمة، بث الموسيقى عبر الاذاعات خلال مهلة عشرة ايام.

واكد الاتحاد الوطني ان الاذاعات الاربع عشرة في مقديشو، سواء كانت في المناطق التي يسيطر عليها الاسلاميون او القوات الحكومية، قد امتثلت الثلاثاء لهذا الامر، خوفا من اعمال انتقامية قد تستهدفها. وتسيطر جماعة الشباب المتمردة على معظم أجزاء الجنوب ووسط الصومال كما تقود حملة تمرد دموية ضد الحكومة الضعيفة التي تحظى بدعم الغرب. وقد لقي أكثر من 20 ألف شخص حتفهم في أعمال التمرد التي بدأت في مطلع عام 2007 بعد الغزو من جانب اثيوبيا وطرد النظام الاسلامي الذي كان يتولى مقاليد السلطة في ذلك الوقت.

(وكالات)