يتوجه اليوم فريق اقتصادي تقني من رئاسة مجلس الوزراء اللبناني الى دمشق لبدء مفاوضات مع الجانب السوري بينما يواصل رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط من موقعه الجديد انتقاد الاتفاقية الأمنية بين بيروت وواشنطن في وقت سجّل يوم أمس مرور 35 عاماً على اندلاع الحرب الأهلية في لبنان، والذي نجح اتفاق الطائف في وضع حدّ لها.
وأبلغ رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري مجلس الوزراء أن فريقاً اقتصادياً تقنياً من رئاسة مجلس الوزراء، الى جانب المديرين العامين في الوزارات المعنية بالمال والإقتصاد والتعاون التجاري، سيتوجّه اليوم الى دمشق لبدء مفاوضات مع الجانب السوري، بغية التوافق على التعديلات على الإتفاقات الثنائية السابقة والتحضير لاتفاقات جديدة قد توقّع.
وأشار الى أن هذه الزيارة ستعقبها لقاءات بين الوزراء المعنيين في البلدين تمهيداً للزيارة التي سيقوم بها هو على رأس وفد وزاري في الأسابيع المقبلة..ومع أن أي موعد رسمي لم يحدّد بعد لزيارة الحريري، فقد بات في حكم المؤكّد أن هذا الموعد سيكون بعد زيارة الحريري لروما، يومَي 26 و27 من الجاري، حسب قول مصدر وزاري مقرّب منه ل«البيان».
وفيما أخرج الرئيس الحريري زيارته الى دمشق من دائرة التخمينات، وحسم إتمامها خلال الأسابيع المقبلة، علمت «البيان» أن الحريري تلقى اتصالاً، خلال الساعات الماضية، من نظيره السوري محمد ناجي العطري، تلا اتصالاً أجراه الحريري بالرئيس الأسد واتصالاً آخر بمكتب الوزيرة بثينة شعبان.
في هذه الأثناء توحدت الصحف اللبنانية في ذكرى الحرب الأهلية على عنوان «35 سنة على 13 ابريل : السلام بيننا أو على لبنان السلام»، وهو المانشيت التي اقترحته جمعية «فرح العطاء» على إدارات الصحف ، ليكون معبّراً عن وحدة اللبنانيين في رفض الحرب بينهم.
وهكذا، قارب مجلس الوزراء الإحتفالية الرمزية، أمس، حيث تبارى في ملعب المدينة الرياضية وزراء ونواب من طوائف واتجاهات تشكّل العائلة اللبنانية، تحت راية «كلنا فريق واحد»، ما دفع برئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الترحيب بهذه الخطوة مشجّعاً عليها.
الانتخابات البلدية
من جانب آخر ، يتحرّك قطار الانتخابات البلدية باتجاه محطته الأولى في الجبل، في الثاني من مايو المقبل، وإن لم تتبلور بعد اتجاهات التحالف والإئتلاف، في حين يبدو أن عدوى تغيير الوجوه ستتجاوز بلدية بيروت إلى سائر القرى والبلدات، في إطار تفعيل العمل البلدي والاعتماد على عنصر الشباب.. علماً أن «حزب الله» وحركة «أمل» تجاوزا مرحلة التفاهم إلى اتفاق نهائي يضمن آليات وصفت بأنها «فريدة»، وتقوم على اعتماد النسبية التوافقية في تركيب اللوائح البلدية حسب كل مدينة وبلدة، وهو ما كشف عنه نائب الأمين العام ل«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم.
طاولة الحوار
أما طاولة الحوار التي ستلتئم مجدّداً، غداً، لا تزال تحتاج إلى آلية جديّة لمقاربة موضوع الاستراتيجية الدفاعية، من روحية التوافق الوطني الذي تجلّى أمس رفضاً للحرب الأهلية.. ومن المتوقع أن يحتل موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات أولوية البحث، في ضوء الحوادث الأمنية التي جرت في منطقة قوسايا وكفر زبد في البقاع الغربي.
وعلى مسافة ساعات من موعد الجولة الثانية من مؤتمر الحوار الوطني، أطلق رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط إشارات تدلّ على تموضعه الجديد، بعد زيارته دمشق ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد، عبر تشديده على أهمية الحفاظ على عقيدة الجيش اللبناني وانتقاده «الإتفاقية الأمنية» الموقعة بين لبنان والولايات المتحدة، ودعوته الى إعادة النظر فيها على قاعدة «أن التصنيف الاميركي للإرهاب وللعمل المقاوم لا يلائمنا أبداً»، على أن يستكمل ذلك على طاولة الحوار بطلب سحب سلاح المقاومة من التداول.
اعتصام نسائي
في هذه الأثناء تظاهر المئات امام قصر العدل في منطقة الجديدة ببيروت أمس للمطالبة بمنح الجنسية اللبنانية لأبناء اللبنانيات المتزوجات من أجنبي.ورفعت عشرات النساء اللبنانيات المشاركات في الاعتصام لافتات تطالب بمنح الحقوق المدنية لأبنائهن أسوة باللبنانيين، مصطحبات الأبناء الذين شاركوا في الاعتصام.
بيروت- وفاء عواد
