حذرت الأمم المتحدة من أن مئات الآلاف من الأشخاص النازحين داخليا في اليمن جراء حرب صعدة يمكن أن يواجهوا أزمة إنسانية خطيرة جراء نقص التمويل ، في وقت اتهم حزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض أمس السلطة اليمنية بإطلاق يد الفساد والعبث بموارد الدولة ونهب المال العام .

وأكدت والتر كالين، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالمشردين داخليا، من أن مئات الآلاف من الأشخاص المشردين داخليا في اليمن يمكن أن يواجهوا أزمة إنسانية خطيرة ما لم تتلق المنظمات الإنسانية المزيد من التمويل لمواصلة مساعداتها.

وأكد كالين في بيان صدر بعد انتهاء زيارته أن الاستجابة الإنسانية الدولية خلال العام الماضي والتعاون المستمر بين الحكومة اليمنية والأمم المتحدة قد أديا إلى تفادي وقوع كارثة محققة. وأضاف «إن هذه الانجازات مهددة حاليا بسبب الانخفاض الكبير في التمويل»، مشيرا إلى أن عددا من المنظمات أعلنت إغلاق عملياتها خلال الأشهر القادمة ما لم تتلق تمويلا إضافيا. مؤكداً «إن مثل هذا الانسحاب سيتسبب في مشكلة كبيرة، فالناس لن تستطيع تحمل الوضع والتعامل معه».

وأشار أن الانخفاض في عدد المنظمات الإنسانية سيؤثر على كمية الطعام والمأوى والخدمات الصحية المقدمة للمشردين كما يمكن أن يؤدي إلى عدم الاستقرار حيث ما زال الوضع يتسم بالهشاشة.

وحث كالين الجميع على الالتزام بوقف إطلاق النار خصوصا لضمان سلامة المشردين داخليا الذين يودون العودة إلى ديارهم والعاملين في المنظمات الإنسانية، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن غالبية المشردين لن يستطيعوا العودة في المستقبل القريب حيث ما زال الوضع غير مستقر مع وجود الألغام والذخائر غير المنفجرة وانعدام الخدمات الأساسية في المدن نتيجة الحرب.

واختتم كالين زيارة استغرقت أسبوعا إلى اليمن بدعوة كل أطراف النزاع في شمال غرب البلاد إلى تطبيق والالتزام بوقف إطلاق النار حتى يستطيع المدنيون التمتع بقدر من السلام. وتشير الإحصائيات إلى تشرد نحو 000. 250 يمني من ديارهم وخصوصا في مدينة صعدة، بسبب القتال الدائر بين القوات الحكومية والحوثيين، ويعيش معظم هؤلاء الأشخاص مع أسر مضيفة أو مستوطنات خارج مواقع المخيمات الرئيسية.

عبث السلطة

من جانب آخر، أكد حزب حزب التجمع اليمني للإصلاح في بيان أمس أن «عبث السلطة وصل إلى قيام البنك المركزي بتخفيض قيمة العملة الوطنية وبصورة متعمدة مطلع هذا العام، وترافق ذلك مع تنفيذ جرعة سعرية تمثلت في زيادة أسعار المشتقات النفطية، وأخيراً زيادة التعرفة الجمركية على السلع الغذائية والضرورية».

وأدان الحزب «إصرار السلطة على التعامل اللامسؤول مع الأوضاع الحياتية والمعيشية للمواطنين، وما أقدمت عليه مؤخراً من زيادة التعرفة الجمركية لنحو (71) سلعة من بينها سلع غذائية وضرورية غير مبالية بما تعانيه الغالبية العظمى من أبناء الشعب الذين باتوا يعيشون تحت خط الفقر ويفتقدون إلى توفير الحد الأدنى مما يسد الرمق، بينما تزداد وتتضخم خزائن وأرصدة القلة الفاسدة».

وحمل الحزب وهو أكبر أحزاب المعارضة ، السلطة مسؤولية التدهور الخطير في قيمة العملة الوطنية التي فقدت (15%) من قيمتها منذ مطلع هذا العام 2010 ، ومسؤولية ما «آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وإجراءاتها الخاطئة التي ترمي بالأعباء على كاهل الفقراء والمعدمين وذوي الدخول المحدودة».ودعا «الشعب اليمني وقواه السياسية والاجتماعية إلى الوقوف في وجه الظالمين الفاسدين عبر مختلف أشكال العمل والنضال السلمي».

احتجاج

من جهة أخرى، قرر برلماني يمني أمس الاعتصام والإضراب عن الطعام بمقر البرلمان احتجاجا على ما وصفه بمنعه من استجواب نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن رشاد العليمي ووزير الداخلية مطهر المصري إضافة إلى منعه من زيارة سجون المخابرات .

وقال البرلماني احمد سيف حاشد المستقل للصحافيين عند بدء تنفيذ الإضراب « تقدمت بطلب لرئيس البرلمان اللواء يحيى الراعي باستجواب العليمي والمصري إلا أنه رفض استلامه رغم محاولات برلمانيين إقناعه بحقي الدستوري في الطلب » .

وأشار حاشد عضو لجنة حقوق الإنسان فى البرلمان إلى انه تقدم بطلب بالسماح له بزيارة سجن الأمن السياسي « المخابرات»، وذكر أسماء تسعة معتقلين في هذا السجن،« مضى على بعضهم أكثر من خمس سنوات دون محاكمة أو حتى توجيه تهمة، إلا أن رئيس البرلمان تجاهل الطلب ».

نيويورك ـ طارق فتحي والوكالات