أعلنت مصادر عراقية مطلعة أن المباحثات الجارية بين ائتلاف «دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، والائتلاف «الوطني العراقي» الذي يتزعمه عمار الحكيم، أفضت إلى دمج الائتلافين في ائتلاف واحد، فيما أكد القيادي في قائمة «التوافق» العراقي إياد السامرائي ان القائمة «العراقية» هي الأقرب للتحالف معها.

ورجحت المصادر، التي لم تكشف هويتها، أمس ان «يتم إعلان الدمج اليوم الأربعاء» إلا أن مصدرا آخر في الائتلاف الوطني كشف في وقت لاحق تأجيل الإعلان عن دمج الائتلافين، قائلا «انه كان من المقرر الإعلان عن دمج الائتلافين امس، ولكن تم تأجيل الإعلان»، رافضا الكشف عن سبب هذا التأجيل.

اجتماع حاسم لإعلان تحالفات

قال الناطق باسم ائتلاف دولة القانون حاجم الحسني في تصريح أمس، إن الائتلافين سيعقدان اجتماعا حاسما تمهيدا للإعلان عن تحالفهما لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة، موضحا أن «الاجتماع سيضع الآليات واللمسات النهائية على دخول الائتلافين في تحالف موحد لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة». وجدد الحسني تمسك ائتلاف دولة القانون بترشيح رئيس الوزراء الحالي المنتهية ولايته نوري المالكي الذي يتزعم الائتلاف لولاية ثانية.

يذكر ان الائتلافين دخلا في مفاوضات طويلة بدأت بدمج برنامجيهما السياسي في برنامج واحد، ووضع آليات لتسمية رئيس الوزراء. وكان ائتلاف دولة القانون قد حصل على 89 مقعدا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والتي فازت فيها القائمة «العراقية» بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي بفارق مقعدين بحصولها على 91 مقعدا، فيما حصل الائتلاف الوطني العراقي على 70 مقعدا، والتحالف الكردستاني على 43 مقعدا.

من جانبه، قال القيادي في «دولة القانون» عزت الشابندر ان دمج الائتلافين الوطني العراقي ودولة القانون في ائتلاف واحد «اخرج القائمة العراقية من السباق على منصب رئاسة الوزراء». وأضاف ان «دمج الائتلافين بات وشيكا». فيما أكد القيادي في «دولة القانون» حسن السنيد أمس ان «دولة القانون لن يتباحث مع الدول الاقليمية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة»، وقال ان «منهج دولة القانون لا يقر التباحث مع الدول الاقليمية بشأن تشكيل الحكومة، وتحركنا لغاية الآن بارادة شعبية»، وأضاف «إننا نحترم دول الجوار، لكننا لن نسمح لها بالتدخل بالشأن العراقي».

القائمة العراقية الأقرب في التحالفات

في موازاة ذلك، قال القيادي في قائمة التوافق العراقي رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته إياد السامرائي ان «القائمة العراقية هي الأقرب في التحالفات الجديدة بالنسبة لنا في التوافق». واضاف في تصريح صحفي أمس، إن «الديمقراطية سوف تفرض نفسها وسيتم انتقال السلطة بسلاسة للحكومة المقبلة»، مشيراً إلى أنها ستكون حكومة مشاركة واسعة التكوين لجميع الأطراف.

وأوضح السامرائي أن «القوى السياسية الموجودة هي تمثيل لتكوينات مناطقية ومذهبية، وهذا واقع الحال في العراق، وأي ربطٍ للمحاصصة بحكومة الوحدة الوطنية سيكون غير منطقي»، وشدد على «ضرورة إعادة النظر ببناء العراق واعتماد مبدأ التوازن والتساوي بين العراقيين في الحقوق التي يحصلون عليها». يأتي ذلك فيما يواصل القادة العراقيون جولاتهم الى دول الجوار للتباحث في القضايا المشتركة، فضلا عن سبل تشكيل الحكومة المقبلة.

وفي الأثناء، غادر رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني والوفد المرافق له أمس، الرياض بعد زيارة للسعودية استغرقت يومين وقالت وكالة الانباء السعودية «واس» ان بارزاني غادر السعودية بعد زيارة استغرقت يومين، بحث فيها مع الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود والمسؤولين السعوديين الاوضاع السياسية في العراق. واشارت الى انه «كان في وداع البرزاني بمطار الملك خالد الدولي الأمير عبد العزيز بن بندر بن عبد العزيز نائب رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات، ومندوب عن المراسم الملكية».

وكان مسعود البرزاني قد وصل الى المملكة العربية السعودية أول من أمس، بناء على دعوة رسمية، فيما قال القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الاديب امس، ان «ائتلاف دولة القانون لم يتلق اي دعوة من السعودية لزيارتها، وكذلك لم يتلق رئيس الوزراء دعوة مماثلة لها». وأضاف ان «المالكي وبصفته رئيسا للوزراء كان قد رغب بزيارة المملكة العربية السعودية في وقت سابق، ولكن لم يتلق اي رد ايجابي». وتابع «في حالة تلقي ائتلاف دولة القانون دعوة من السعودية، فانه سوف يدرسها».

في غضون ذلك، قال مساعد وزير الخارجية المصري محمد قاسم ان زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر سيزور القاهرة قريبا. ونقلت وسائل إعلام مصرية أمس، عن قاسم قوله أمام البرلمان المصري «هناك اتصالات للتنسيق من أجل زيارة مقتدى الصدر الى مصر قريباً بناءً على رغبته».

وأشار قاسم الى ان الزيارة «نابعة من الشعبية التي يحظى بها الصدريون في العراق»، مشددا على «الأهمية التي توليها القاهرة للتواصل مع التيارات العراقية». وقالت صحف مصرية ان قاسم تحدث أمام لجنة الشؤون العربية في البرلمان التي كانت تناقش وضع السفارة المصرية في بغداد.

بغداد - «البيان» و(الوكالات)