أوصى الأمين العام بان كي مون، في تقريره الأخير عن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، بتمديد ولاية البعثة عاما آخر حتى 30 أبريل من العام المقبل، وأكد أنه لا غنى عن البعثة للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية.

وأوصى الأمين العام بأن يجدد مجلس الأمن دعوته لطرفي النزاع، المغرب وجبهة البوليساريو، إلى التفاوض بحسن نية وبدون أي شروط مسبقة برعاية المبعوث الشخصي للأمين العام كريستوفر روس. ورحب الأمين العام بالتزام الطرفين بالمفاوضات وباستعدادهما للمشاركة في التبادل التحضيري غير الرسمي، غير أنه أشار إلى أن الاجتماعين غير الرسميين اللذين عقدا في أغسطس 2009 وفبراير 2010 لم يسفرا عن تقدم في المسائل الموضوعية الأساسية، مضيفا أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل قبل إجراء الجولة الخامسة من المفاوضات الرسمية.

واوضح ان مبعوثه الخاص بذل جهودا مضنية لتسوية النزاع إلا أن سرعة تلك الجهود وجوهرها تأثرا كثيرا بردود فعل الطرفين على الأحداث في المنطقة وتمسكهما الثابت بمواقف لا تقبل التوفيق بينها. وأضاف «وعلى الرغم من ذلك يواصل المبعوث الشخصي التشجيع على التوصل إلى تسوية للنزاع وحل سياسي يقبله الطرفان وينص على تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية في سياق ترتيبات تتسق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ويشكل هذا الحل شرطا مسبقا لعودة اللاجئين إلى ديارهم وتعزيز التنمية والاستقرار والاندماج في المنطقة».

وكان القتال قد اندلع بين المغرب وجبهة البوليساريو بعد انسحاب إسبانيا من الصحراء الغربية عام 1976، وقدم المغرب خطة للحكم الذاتي بينما تريد جبهة البوليساريو إجراء استفتاء يتضمن حق تقرير المصير. وأعرب في التقرير عن قلقه إزاء انتهاك الطرفين للاتفاق العسكري، وحثهما على التقيد بأحكام الاتفاقيات العسكرية وحول محنة اللاجئين أعرب كذلك عن قلقه إزاءهم وحث الطرفين على توسيع برنامج الزيارات الأسرية وتسريع المشاورات مع مفوضية شؤون اللاجئين بشأن تنفيذه.

وفيما يتعلق بحقوق الإنسان، أعرب الأمين العام عن قلقه إزاء تبادل الأطراف للاتهامات بارتكاب انتهاكات في حق الصحراويين ومخيمات اللاجئين، وحض الطرفين على الانخراط في حوار بناء مع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وعبر عن ارتياحه إزاء انخفاض الحوادث الناجمة عن الألغام ومخلفات الحرب من المتفجرات، إلا أنه أشار إلى أن زيادة عدد الضحايا تبرز الحاجة إلى زيادة التنسيق والعمليات.

نيويورك - طارق فتحي