دعت الجامعة العربية أمس الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة إلى عدم الانصياع لأمر الطرد الإسرائيلي من الضفة الغربية، والذي دخل حيز التنفيذ أمس، فيما اعتبرته السلطة الفلسطينية نسفاً لجهود السلام.
وفي بيان صدر عقب اجتماع عقد أمس على مستوى المندوبين الدائمين للدول العربية، أكد مجلس الجامعة «الدعم الكامل لتحرك الشعب الفلسطيني في الأراضي العربية المحتلة للتصدي لهذا القرار ومطالبته برفضه وعدم التعامل معه أو الانصياع إليه والوقوف إلى جانب السلطة الفلسطينية في رفضه وعدم التعامل مع نتائجه تحت أي غطاء أو مبرر».
ووصف مجلس الجامعة العربية، الذي انعقد بمشاركة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، القرار الإسرائيلي بأنه «عنصري ويستهدف تطبيق سياسة التهجير القسري على الفلسطينيين من قبل القوة القائمة بالاحتلال». واعتبر انه «يخرق الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل بما فيها اتفاق أوسلو ويخالف مسؤوليات الدولة القائمة بالاحتلال التي تنص عليها مبادئ القانون الدولي».
وشدد البيان على ان هذا القرار «يجعل إقامة الدولة الفلسطينية وحل الدولتين أمراً مستحيلاً وبالتالي يكون استئناف المفاوضات (الفلسطينية - الإسرائيلية) بأي شكل أمراً لا فائدة منه». وقرر مجلس الجامعة «تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة باتخاذ الإجراءات اللازمة لعقد جلسة عاجلة للجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث مخاطر هذا القرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفه فوراً». كما قرر المجلس «اتخاذ الإجراءات اللازمة لعرض هذا القرار الإسرائيلي أمام المحاكم الدولية المختصة بما فيها محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية».
سريان المفعول
وكان الأمر العسكري الإسرائيلي الجديد القاضي بترحيل آلاف الفلسطينيين من الضفة دخل حيز التنفيذ أمس، والأمر العسكري الإسرائيلي الجديد سيؤدي إلى طرد عشرات آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة من دون تصاريح أو محاكمتهم بتهم جنائية. ومن المرجح ان يطبق القرار الجديد أولاً على الفلسطينيين الذين يحملون بطاقات هوية من غزة وعلى الأجانب المتزوجين من فلسطينيين ويقيمون في الضفة الغربية.
وزعم مسؤول عسكري إسرائيلي رفض ذكر اسمه عدم «وجود نية لدى الاحتلال لإجراء ملاحقات واسعة بحق فلسطينيين مقيمين في الضفة بعد القرار الذي دخل حيز التنفيذ». وقال ان «هذا القرار هو لمصلحة الذين صدر بحقهم قرار ترحيل، لأنه ينطوي على إنشاء هيئة قضائية يمكن لهؤلاء الأشخاص تقديم استئناف أمامها». ورأى ان القرار الذي يتعلق بالمقيمين في شكل غير شرعي في الضفة الغربية «يطاول عدداً محدوداً جداً من الأشخاص».
نسف السلام
من جهته اعتبر رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أمس أن القرار الإسرائيلي «نسف لكل جهود السلام والاتفاقيات وشرائع جنيف والقانون الدولي». وقال عريقات خلال مؤتمر صحافي في رام الله، إن القرار الإسرائيلي بمثابة «الميلاد الرسمي لظاهرة الانحطاط ونظام التفرقة العنصرية». ورأى أن الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية في القدس والضفة الغربية وآخرها قرارات إبعاد تطال آلاف الفلسطينيين، بمثابة «عقاب للرئيس محمود عباس وللدول العربية».
تطهير عرقي
من جهته أتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أمس إسرائيل بالعمل على إقامة «نظام للتطهير العرقي والفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية». وقال عبد ربه لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية إن «إسرائيل تلجأ إلى كل الوسائل من أجل تخفيض عدد الفلسطينيين فوق أرضهم ومن أجل تمزيق وحدتهم ولتقيم نظام الكانتونات والمعازل لهم كل حسب مكان إقامتهم». واعتبر عبد ربه أن القرار العسكري الإسرائيلي الأخير الخاص بإبعاد الفلسطينيين من الضفة الغربية الذي دخل حيز التنفيذ أمس «دليلاً على هذه السياسة الإسرائيلية».
مواقف وآراء
إدانة سورية
دانت سوريا امس بشدة القرار الاسرائيلي الذي يؤدي الى ابعاد عشرات الاف من الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة من دون تصاريح اقامة، معتبرة انه اعتماد لسياسة«التطهير العرقي وخرق فادح للقانون الدولي».
غضب اردني
طالب حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسة للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن امس الحكومة الاردنية«الوقوف بحزم» حيال«عزم اسرائيل ابعاد آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية»من دون تصاريح اقامة.
خطة تهجير
اعتبر رئيس اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري أن القرار الإسرائيلي الخاص بإبعاد الفلسطينيين من الضفة الغربية بداية خطة إسرائيلية لتهجير الشعب الفلسطيني من جديد.
رام الله - القاهرة ـ محمد إبراهيم والوكالات
