أكدت السلطات الاردنية تلقيها نفيا من جانب تل أبيب بشأن التقاريرالتي تحدثت عن إصدار السلطات الإسرائيلية أوامر بطرد آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية،وهو الامر الذي تواصل التنديد بع فلسطينيا.
وقال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة نبيل الشريف ان«وزارة الخارجية الأردنية أجرت اتصالات مكثفة مع وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر السفارة الأردنية في تل أبيب طلبت خلالها إيضاحات حول ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية حول أمرعسكري جديد سيدخل حيزالتنفيذ هذا الأسبوع ، يُمَكن سلطات الاحتلال من إبعاد الآلاف الفلسطينيين عن أرضهم».
وأضاف الشريف ان «السفارة الأردنية في تل أبيب أبلغت من قبل وزارة الخارجية الإسرائيلية نفيها لوجود مثل هذا القرار» .وشدد الشريف على« رفض الأردن وإدانته لأي إجراء إسرائيلي أحادي الجانب في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة »مؤكدا على «حق الفلسطينيين بالإقامة في أي مكان على ترابهم الوطني» .
وكانت صحيفة «هارتس» الإسرائيلية ذكرت أمس ان «الجيش الإسرائيلي اصدر أمرا جديدا قد يؤدي الى طرد عشرات آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة من دون تصاريح، أو محاكمتهم بتهم جنائية وهو الأمر الذي وصفته السلطة الفلسطينية بالتطهير العرقي».
ادانات متواصلة
في هذه الاثناء دانت العديد من الشخصيات والفعاليات والمؤسسات والفصائل الفلسطينية امس القرارالإسرائيلي .واعتبرت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية، «القرار الإسرائيلي عنصري وغير الأخلاق»ي، موضحة في بيان صحافي، أن «القرار يستهدف الوجود الفلسطيني فوق الأرض الفلسطينية المحتلة، ويندرج ضمن سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري».
وأشارت الدائرة إلى« مخالفة القرار لكافة القوانين والتشريعات الدولية، واتفاقية جنيف الرابعة خاصة المادة (49) التي الزمت الاحتلال بالمحافظة على وحدة أراضي الإقليم المحتل، ومنعت ترحيل سكانه أو تهجيرهم سواء بشكل فردي أو جماعي».
من جهتها دعت مؤسسة المقدسي إلى «ضرورة العمل على كافة الأصعدة القانونية، لمواجهة الخطر المحدق بالفلسطينيين جراء الأمر العسكري الجديد،لأنه يصنف الفلسطينيين المتواجدين في الضفة الغربية (كمتسللين ) أو (غير قانونيين)».
وبينت المؤسسة أن«القرار سيعرض المشمولين بالإبعاد إلى محاكمات سريعة لاتتجاوز الثلاثة أيام، مما يدل على أنه أداة لتنفيذ غايات سياسية، هدفها الوحيد إفراغ وتهجير العدد الأكبر من الفلسطينيين، لفرض سياسة الأمر الواقع ولجعله أداة ضغط سياسي عند البدء بأية عملية مفاوضات مستقبلية.
ولتشتيت المفاوض الفلسطيني الذي سيعمل على مقاومة هذا الأمر العسكري الجديد، مما يؤدي ضمنا إلى تشتيت الأنظار عن موضوع الاستيطان والمقدسات الإسلامية».
من جهتها، قالت الجبهة العربية، إن« القرار العسكري الإسرائيلي الجديد تعديل لقرار (2) لعام 1968 والموقع من قبل بقائد الضفة الغربية جادي شمني والذي يحمل عنوان (قرار يهدف لتهجير الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية )بعد تصنيفهم تحت اسم (متسللين)، هو استمرار لسياسة الترانسفير».
كذلك بعثت عشر منظمات حقوق إنسان إسرائيلية رسالة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك طالبته فيها بإلغاء القرار.ونقلت صحيفة «هآرتس»امس عن المنظمات الحقوقية تأكيدها في الرسالة إلى باراك أول من أمس على أن الأمرين العسكريين«غير قانونيين ويسمحان بمس متطرف وتعسفي بعدد هائل من الأفراد».
عمان - لقمان اسكندر والوكالات: