كشفت تقارير إسرائيلية أن الدولة العبرية قررت تجميد مخططات البناء الاستيطاني في القدس الشرقية،خشية اندلاع أزمة جديدة مع الولايات المتحدة الاميركية،في وقت أكدت منظمة التحرير الفلسطينية ان سياسيات الاحتلال الاسرائيلي تستهدف تفريغ البلدة القديمة في القدس من الفلسطينيين.

وقالت صحيفة«هآرتس»الاسرائيلية أمس إن« إسرائيل جمدت منذ أكثر من شهر مخططات بناء تستوجب التصديق عليها في لجنة التنظيم والبناء في منطقة القدس وبينها مخططات بناء في غربي المدينة أيضا وذلك تحسبا من نشوء أزمة جديدة مع الولايات المتحدة».

وأضافت الصحيفة أنه «منذ الأزمة بين حكومة إسرائيل والإدارة الأميركية، التي نشأت خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن لإسرائيل في بداية الشهر الماضي، تلقى موظفو لجنة التنظيم والبناء لمنطقة القدس تعليمات بوقف عملهم لمنع المزيد من الحرج لإسرائيل».

ونقلت الصحيفة عن مهندسين ومسؤولين في لجنة التنظيم والبناء قولهم إن «التخوف من أزمة مع الولايات المتحدة أدى إلى حدوث أداء(هستيري)في جهاز التنظيم والبناء وتم إرجاء النظرفي مخططات بناء لا تلحق أية أضراربإسرائيل على المستوى الدولي».

وفوجئ مهندسون إسرائيليون لدى سماعهم في الأسابيع الأخيرة بأن رئيسة لجنة التنظيم والبناء لمنطقة القدس روت يوسف لا توقع على مخططات بناء تمت المصادقة عليها في اللجان المحلية وتأخير النشر عن هذه المخططات وتنفيذها. ووفقا ل«هآرتس»فإن« لجنة التنظيم والبناء لمنطقة القدس لم تجتمع منذ شهر وتم إلغاء اجتماعات قريبة».

وقال مهندسون إنه عندما سئلوا عن سبب تجميد عمل اللجنة تمت إجابتهم بأنه «بسبب أوباما» في إشارة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي وضع عدة مطالب أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال اجتماعهما في البيت الأبيض قبل ثلاثة أسابيع وبينها تجميد الاستيطان في القدس الشرقية.

لكن توقف اللجنة عن العمل جمد في هذه الأثناء مشاريع بناء للفلسطينيين في القدس الشرقية .ونقلت«هآرتس»عن المهندسة أيالا رونئيل قولها«إنني أنتظر التوقيع على مخطط لبناء 150 وحدة سكنية للفلسطينيين في بيت حنينا، وقد تمت المصادقة على المشروع في اللجنة بعد أن استغرق ذلك وقتا طويلا جدا ويتعين على روت يوسف أن توقع فقط من أجل النشر عن المشروع ، وهذا عالق أيضا».

واشارت الصحيفة إلى أن« لجنة التنظيم والبناء المحلية التابعة لبلدية القدس ما زالت تعمل كالمعتاد ولا يتم تجميد مخططات بناء صغيرة ،لكن مسؤولين في البلدية قالوا إنهم يعملون في هذا السياق بحساسية على ضوء الأزمة مع الولايات المتحدة لكنهم لا يعتزمون وقف عمل اللجنة المحلية».

أوامر نتانياهو

وعقبت وزارة الخارجية الإسرائيلية بالقول إنه« تم وقف عمل لجنة التنظيم والبناء لمنطقة القدس بناء على طلب لجنة المدراء العامين للوزارات التي عينها نتانياهو في أعقاب الأزمة مع الولايات المتحدة وأن مؤسسات التنظيم والبناء بانتظار تعليمات لجنة المدراء العامين».

من ناحيته مكتب نتانياهو بالقول إن«سياسة البناء والتخطيط في القدس لم تتغير وهي مطابقة لتلك التي انتهجتها جميع حكومات إسرائيل، ويجري في هذه الايام وفي إطار عملية استخلاص العبر من الحدث الذي وقع خلال زيارة نائب رئيس الولايات المتحدة لإسرائيل بلورة أنظمة تضمن منع تكرار حدث من هذا القبيل في ما يتعلق بتوقيت النشر حول خطوات ذات حساسية سياسية».

تفريغ القدس

الى ذلك قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عميرة، ومحافظ القدس عدنان الحسيني إن «ممارسات الاحتلال في القدس تستهدف تفريغ البلدة القديمة من المقدسيين، وأن الهدف الأكبر منها هو تفريغ المدينة بأكملها».جاء ذلك ردا على تقرير صدر مؤخرا عن مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية في المدينة المقدسة.

والذي أشار إلى أن هناك عشرات الأطفال والصبية الذين أبعدوا عن أماكن سكناهم الشهر الماضي عقب الأحداث التي شهدتها مدينة القدس احتجاجا على افتتاح كنيس الخراب الذي لا يبعد سوى عشرات الأمتار عن المسجد الأقصى المبارك .

رام الله-محمد ابراهيم والوكالات