مددت المفوضية السودانية للانتخابات التصويت في أول انتخابات تعددية رئاسية ونيابية وإقليمية منذ العام 1986 إلى،ييوم الخميس مع تكاثر الشكاوى من بعض الأخطاء والتجاوزات والتأخير.. في وقت مضى يوم الاقتراع الثاني أيسر من سابقه.

وأدلى الناخبون السودانيون أمس أيضاً بأصواتهم في اليوم الثاني من التصويت، وفتحت مراكز الاقتراع في موعدها في الساعة الثامنة في العاصمة السودانية في حين تأخرت بعض المراكز في جوبا عاصمة جنوب السودان في فتح أبوابها أمام الناخبين بسبب مشكلات لوجستية كتأخر وصول بطاقات الاقتراع.

وقالت المصادر إن الإقبال في اليوم الثاني، بدا أكبر من نظيره يوم الأحد. وفي ضوء تعدد الشكاوى من بعض التجاوزات، أعلن المسؤول الإعلامي في المفوضية السودانية للانتخابات صلاح حبيب لوكالة «فرانس برس» في ختام يوم الاقتراع الثاني تمديد الاقتراع ليومين إضافيين.

وكانت المفوضية القومية اعترفت ليل الأحد بوقوع تجاوزات في 26 مركز اقتراع في الخرطوم وصفتها بـ «الفنية». وكان يفترض أن تستمر الانتخابات لثلاثة أيام من الأحد إلى الثلاثاء، لكن الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر الذي تشارك مؤسسته في مراقبة الانتخابات توقع تمديدها بسبب مشكلات لوجستية.

حاتم السر يهدد

في سياق متصل، طالب مرشح الرئاسة عن الحزب الاتحادي الديمقراطي حاتم السر بوقف العملية الانتخابية عند هذا الحد وتعيين مفوضية جديدة تشرف على إجراء انتخابات جديدة. وهدد السر في تصريحات إلى هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) بانسحاب حزبه من الانتخابات إذا لم تتم الاستجابة لمطالبه.

المراقبون دعموا

وبالتزامن مع مطالبة الحركة الشعبية لتحرير السودان، المهيمنة في الجنوب، بتمديد الانتخابات إلى أربعة أيام إضافية بسبب حالة الإرباك التي سادت مراكز الاقتراع يوم الأحد، والتي لم تلق أي قبول حتى الآن من قبل السلطات.. ذكر والي الخرطوم عبدالرحمن الخضر أنه طلب تمديد الانتخابات لثلاثة أيام بسبب حالة الإرباك.

وتقاطعت هذه المطالب مع مطالبة مراقبين دوليين الحكومة في السودان على مد فترة التصويت بعد أن شابت عملية التصويت تأخيرات وخلط في بطاقات الاقتراع في الكثير من المناطق في البلاد.

وقال مراقبو الانتخابات السودانيون إن مراكز الاقتراع في أجزاء من الشمال والعديد من مناطق الجنوب شهدت تأخيرا خطيرا الأحد كما لم تبدأ عملية التصويت في بعض المناطق نتيجة تأخر وصول بطاقات الاقتراع.

وقال رئيس واحدة من أكبر فرق المراقبين الباقر العفيف أنه ربما تكون هناك حاجة بحق لتمديد فترة التصويت في المناطق التي لم تصلها بطاقات الاقتراع. وأضاف أنه في الجنوب نظراً لعدم وصول بطاقات الاقتراع لعدد كبير من المراكز فان التصويت لم يبدأ بعد. ورحب بدعوة الحزب الرئيسي في جنوب السودان لمد فترة الاقتراع لان كثيرين في الجنوب شبه المستقل أهدروا ساعات بحثا عن مراكز الاقتراع التي ينبغي لهم الإدلاء بأصواتهم بها.

وكان مدير الحملة الانتخابية للرئيس الحالي لحكومة جنوب السودان سامسون كواجي أشار إلى أن هناك حاجة لأربعة أيام أخرى إضافة إلى الأيام الثلاثة في جنوب السودان.

وكانت المشاكل متوقعة في الانتخابات المعقدة حيث يدلي الشماليون بأصواتهم في ثماني بطاقات اقتراع بينما يدلي الجنوبيون بأصواتهم في 12 بطاقة وقال مراقبو الانتخابات إن حجم الأخطاء خطير.

انتظام

لكن، بدا من مجريات نهار أمس أن الأمور بدأت تنتظم خارج الخرطوم مع بعض الارتباك بالنسبة للناخبين. ففي الفاشر، عاصمة شمال دارفور تمكن الناخبون في مخيم أبوشوك للنازحين من الإدلاء بأصواتهم منذ الصباح بعد أن تأخر التصويت الأحد لأسباب لوجستية.

وذكر بيان للمفوضية أن التقارير الواردة من الجنوب ودارفور ومناطق أخرى تشير لأن عملية الاقتراع تسير بشكل جيد بعيدا عن مثل تلك المشاكل الفنية العادية.

وتعتبر نتيجة الانتخابات الرئاسية محسومة لصالح الرئيس عمر البشير من الجولة الأولى بعد انسحاب مرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان ومرشح حزب الأمة الصادق المهدي من السباق، ولكن يتوقع أن تشهد انتخابات المجلس الوطني والولايات مفاجآت نظرا لتعدد الولاءات العشائرية في السودان.

(وكالات)