أعلنت موسكو أمس أنها على علم بوجود خطط لدى واشنطن وتل أبيب لتوجيه ضربة إلى إيران ك «ملاذ أخير»، وأكدت أنها تعارض ذلك، فيما اعتبرت موسكو أن القرار بخصوص توريد منظومة الدفاع الجوي الصاروخية «أس ـ 300» إلى إيران يجب أن يتخذ على المستوى السياسي، بينما قالت طهران إنها ستصنع الصواريخ إذا ما تخلفت روسيا عن تزويد إيران بها.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية الجنرال نيقولاي ماكاروف في مؤتمر صحافي عقدته وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» أن الهيئة على علم بوجود خطط لدى الولايات المتحدة وإسرائيل لتوجيه ضربة بالقنابل إلى إيران بمثابة »ملاذ أخير»، إلا أنها تعتبر ذلك «غير جائز».

وأشار المسؤول الروسي إلى انه «إذا ظهر سلاح نووي لدى إيران، فإن هذا قد يشكل حافزاً للعديد من الدول للحصول على أسلحة نووية ويؤدي إلى اتساع الدائرة النووية». وأعرب عن معارضة وزارة الدفاع الروسية لتطور الأحداث في مثل هذا الاتجاه. ودعا الدول النووية في المستقبل إلى الانضمام إلى عملية تقليص الأسلحة الاستراتيجية، مضيفاً أنه تم التوصل إلى هذا الإجماع في الرأي خلال المشاورات بين روسيا والولايات المتحدة المتعلقة بمعاهدة «ستارت» الجديدة. وقال «إننا ندرك عدم جواز أن يقوم طرفان بالتقليص، والباقون يتسلحون. لذا نعتزم إشراك كافة البلدان التي تملك أسلحة نووية، في المفاوضات».

من جهة أخرى، قال مكاروف إن القرار بخصوص توريد منظومة الدفاع الجوي الصاروخية «اس ـ 300» إلى إيران يجب أن يتخذ على المستوى السياسي.

وأوضح «إن القرارات من هذا القبيل تصنعها وتتخذها القيادة السياسية للدولة بينما نقوم بتنفيذ الأوامر الصادرة عنها». في المقابل، قال مسؤول إيراني بارز أمس ان بلاده ستصنع صواريخ «اس 300» إذا ما تخلفت روسيا عن تزويد إيران بها.

ونسبت وكالة «مهر» شبه الرسمية إلى رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) علاء الدين بروجردي قوله « إذا ما تخلفت روسيا عن الوفاء بالتزاماتها الرامية إلى تزويد إيران بمنظومة صواريخ اس 300 فإننا سنقوم بدون شك بتصنيع هذه المنظومة نظرا لم تتمتع به من إمكانيات جيدة في مجال صناعة الصواريخ».

وانتقد تباطؤ روسيا في تسليم منظومة صواريخ اس 300 إلى بلاده لكنه أعرب عن اعتقاده بأن الروس سيسلمون إيران منظومة الصواريخ في نهاية الأمر «لأن إيران ترى حتى الآن بأن روسيا بلد يفي بالتزاماته».

(وكالات)