اعلنت السفارة الاميركية في قرغيزستان امس انه لن تكون ملاذا للرئيس القرغيزي المخلوع كرمان بك باكييف ولن تساعده على الفرار من ذلك البلد، في حين ظهر باكاييف لاول مرة على العلن منذ الاطاحة به من الحكم، والقى كلمة امام الالاف من انصاره انتقد فيها خصومه ومؤكدا رفضه التنحي عن منصبه.

وشددت السفارة الاميركية في بيان، في أول تعليق لها على مجريات الأوضاع في بشكيك، انها لا تنوي ان تكون «ملاذاً» لكرمان بك باكييف و«لا مساعدته» على مغادرة قرغيزستان، مشددة على ان «اي معلومة تناقض هذا البيان كاذبة تماما».

من جهة اخرى، اعلنت السفارة في بيان اخر ان السفيرة تاتيانا سي. غفولر التقت امس رئيسة الحكومة بالوكالة روزا اوتونباييفا للبحث في الزيارة التي سيقوم بها مساعد وزيرة الخارجية المكلف وسط وجنوب اسيا روبرت بلايك. كما اعلن بيان للسفارة ان «مركز عبور مناس استأنف عملياته العادية وعمليات التزويد بالوقود تستمر كالعادة كما استؤنف نقل القوات».

في الإثناء ألقى باكييف، الذي فر من العاصمة بشكيك الأربعاء اثر تظاهرات احتجاجية ضد حكمه قمعتها القوى الأمنية ما أسفر عن مقتل 81 شخصا على الأقل، كلمة أمام آلاف من أنصاره الذين استقبلوه قرب منزل عائلته في قريته تييت جنوب قرغيزستان.

وأكد على انه الرئيس الشرعي متهما الحكومة المؤقتة بأنها مجموعة من «أفراد العصابات». وقال باكاييف أمام أنصاره في أول ظهور علني له: «لقد كانت لدي أسباب للاختفاء.

وكما تعلمون فقد تم الاستيلاء على السلطة بالقوة. وبدأ الأمر كله في البداية في مدينة تالاس (شمال غرب) والقي اللوم كله علي». وأضاف: «أنا الرئيس وليس لأحد الحق أو السلطة لتنحيتي من منصبي. هذه ليست ثورة، انه استيلاء على السلطة».

وجدد باكييف دعوته الأمم المتحدة لإرسال كتيبة من قوات حفظ السلام للحيلولة دون مزيد من سفك الدماء في الجمهورية الفقيرة الواقعة في آسيا الوسطى.

استعداد لاعتقاله

في الأثناء، أكد النائب الأول لرئيسة الحكومة المؤقتة يلمظ بك اتامباييف للصحافيين أن الحكومة تستعد لاعتقال الرئيس المخلوع إلا أنها تؤجل ذلك لتجنب وقوع ضحايا بين المدنيين.

وقال ان «حكومة قرغيزستان الانتقالية تستعد لشن عملية خاصة لاعتقال كرمان بك باكييف. ولم نبدأ بعد لأننا لا نريد إيذاء السكان المحليين». وأضاف انه رغم أن منطقة جلال آباد بأكملها، حيث يقيم باكييف، ترغب في استقالته، إلا أن العديد من أنصار الرئيس المخلوع القوا خطابات عاطفية دفاعا عنه.

(وكالات)