بينما دخل استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان حيّز الاستعدادات الفعلية لانطلاق الترشيحات وعقد التحالفات والإعداد للّوائح، وسط سباق مع الوقت فرضه التأخير الذي رافق بتّ مصير هذا الاستحقاق، على المستويين الرسمي والنيابي.. بدأ التحضير لانعقاد هيئة الحوار اللبناني بعد غد الخميس للبحث في الاستراتيجية الوطنية للدفاع.
وتتوجّه الأنظار خلال الـ 48 ساعة المقبلة إلى القصر الجمهوري في بعبدا الذي سيشهد عودة التئام طاولة الحوار، بأركانها ال19 فضلاً عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وبجدول أعمالها الذي يتزايد الجدل حوله بين استراتيجيّة دفاعيّة.
كما أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه برّي أول من أمس وبين سلاح حزب الله حصراً، كما يتهيّأ مسيحيّو 14 آذار لطرحه لا سيما منهم الرئيس أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية لـ «القوات اللبنانية» سمير جعجع.
وإذا كانت الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدتها جبهة كفرزبد وقوسايا في البقاع الغربي، قبل نهاية الأسبوع الماضي، ورغم احتواء ذيولها، سواء داخل الجبهة الشعبية - القيادة العامة أو مع القوى الأمنية.
فإن مصادر مختلفة المشارب أشارت لـ «البيان» إلى احتمالات قوية لإحداث قلاقل في المخيمات الفلسطينية، على خلفيات متعدّدة، بحيث يُفرض هذا البند على طاولة الحوار من زاوية حدثيّة، وأخرى كونه قراراً متفقا عليه في طاولة الحوار العام 2006.
وكانت الجلسة الماضية لهيئة الحوار انعقدت في الثامن من مارس الماضي ولم تسفر عن اتخاذ قرارات جديدة.
أما في ما يخص الشأن الثاني (الانتخابات البلدية) والتي ستكون ضمن أعمال الهيئة، أعلنت القوى السياسية حالة الاستنفار القصوى في صفوفها الحزبية وقواعدها الشعبية سعياً الى استدراك ما فاتها من تأخير في تجهيز العدّة والعديد للاستحقاق الانتخابي الذي باتت مواعيد مراحله الأربع داهمة.
ولأن البداية ستكون مع محافظة جبل لبنان في 2 مايو المقبل، فإن الاسترخاء الذي كان يسود مناطقها تراجع خلال الأيام القليلة الماضية على وقع الحراك المتسارع للمرشحين والأطراف السياسية، لا سيما أن النكهة الحقيقية للانتخابات تكاد تكون محصورة بهذه المحافظة.
والتي من المتوقع أن تشهد بعض دوائرها معارك حادّة قد لا يتكرّر مثلها في محافظات أخرى، وذلك في استعادة لسيناريو الانتخابات النيابية التي شكّل جبل لبنان «أمّ معاركها».
بيروت- وفاء عواد