بحث الرئيس السوري بشار الأسد مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الأوضاع العربية ومختلف الملفات المطروحة عربيا لاسيما نتائج قمة سرت الليبية، واحتل الشأن الفلسطيني مساحة بارزة فيه في ضوء تطبيق إسرائيل سياسة تطهير عرقي في الضفة الغربية ضد الفلسطينيين وطردهم من وطنهم، ودعا إلى التحرك الفوري على المستويين العربي والدولي لاتخاذ قرار واضح.
وذكر بيان رسمي سوري مقتضب ان الرئيس الأسد وعمرو موسى بحثا في آخر التطورات على الساحة العربية، ومنها التطورات الخطيرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، إذ شدد الأسد على ضرورة «إيلاء قضية القدس الاهتمام الكافي ودعم صمود المقدسيين بكافة السبل من أجل وقف عملية التهويد التي تتعرض لها هذه المدينة المقدسة.
حيث أكد ضرورة التحرك الفوري على المستويين العربي والدولي لاتخاذ قرار واضح من محاولات إسرائيل تطبيق سياسة التطهير العرقي في الضفة الغربية وطرد الفلسطينيين من وطنهم».
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن البيان الرئاسي السوري أن الأسد بحث مع موسى في مقررات القمة العربية التي عقدت في مدينة سرت وسبل تفعيل العمل العربي المشترك وتطوير آليات عمل الجامعة العربية.
وتفعيل دورها على الساحتين العربية والدولية، والتطورات على الساحة العراقية بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة وضرورة الإسراع بتشكيل حكومة توفر للشعب العراقي الأمن والاستقرار.
كما ناقش الرئيس السوري والأمين العام للجامعة العربية في مقترح رابطة الجوار العربي الذي تقدم به موسى خلال قمة سرت، ورأى أن تكون هذه الرابطة مدخلا للتقارب والتعاون المجدي بين الدول العربية ودول الجوار.
وأوضح البيان أن الأسد شدد على «ضرورة دراسة المقترح بروية ووضع الآليات المناسبة له ومناقشته بعمق ومسؤولية».
محادثات ثقيلة
وفي وقت لاحق، وصف موسى لقاءه مع الأسد بأنه كان «مليئا بالملفات الرئيسية التي تشغل العالم العربي ومن أهم الموضوعات التي جرى بحثها مع الرئيس الأسد هي الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتطورات الجارية وأحدثها إصدار إسرائيل لإجراءات إصدار لوائح تتيح لإسرائيل بإجراءات طرد جماعي للفلسطينيين» من الضفة.
وقال عقب مباحثات مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، إن مجلس الجامعة العربية سيعقد اجتماعا عاجلا اليوم الثلاثاء لبحث الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة.
وأشار إلى أنه على اتصال ومن دمشق بالكثير من المسؤولين العرب ومع الأخوة في فلسطين لبحث الموقف الراهن وما هي الحركة التي يجب أن نتبناها لمواجهة هذه الإجراءات الإسرائيلية.
وأضاف أن اللقاء بحث في الملفات والموضوعات المطروحة على القمة الاستثنائية التي ستعقد في شهر سبتمبر المقبل، مشيرا إلى أن «الوضع العربي بعد قمة سرت أقل حدة».
الإضرار بالقضية
وفيما يتعلق بالاتصالات التي سيجريها مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وما إذا كان هناك جديد أوضح أن الجانب الفلسطيني يجب أن يكون لديه الجديد وليس أنا سواء أكانت حماس أم غيرها، لأنهم أضروا جميعا بأنفسهم وبالقضية الفلسطينية».
وانتقد توقف بعض الأطراف الفلسطينية حول ما وصفه بـ «جمل وفقرات معينة لن يكون لها تأثير»، مشيرا إلى «وجود جهد مصري في هذا المجال واتفاق عربي على مسار معين للمصالحة بهدف تأمين دولة فلسطينية».
دمشق ـ أحمد كيلاني والوكالات
