كشف مصدر أمني عراقي أمس عن انتشار الوحدات الخاصة التابعة لوزراة الداخلية العراقية في احياء بغداد لليوم الخامس على التوالي بعد الهجمات الدامية التي استهدفت سفارات إقليمية وأوروبية ومباني سكنية اوقعت عشرات القتلى الاسبوع الماضي، في وقت شهدت مناطق متفرقة العديد من الحوادث الأمنية التي راح ضحيتها العديد من الأشخاص.
وأكد ضابط رفيع في الوحدات الخاصة، رافضا الكشف عن اسمه، أن وحدات من القوات الخاصة تنتشر لليوم الخامس على التوالي في عدد من مناطق بغداد، بينها الغزالية (غرب) والمستنصرية (شرق) والشرطة الرابعة (جنوب غرب)، وعدد من التقاطعات المهمة.
وأضاف أن «مفارز الكلاب البوليسية وقوات مكافحة المتفجرات ترافق الوحدات الخاصة التي تقوم بتطويق بعض المناطق المشبوهة»، مشيرا الى أن «البحث مازال جارياً عن نحو 20 سيارة مسروقة لدينا قوائم بمواصفاتها».
وأوضح الضابط ان «التحقيقات التي اجريناها خلال الفترة الماضية اكدت ان معظم السيارات التي استخدمت في التفجيرات خلال الفترة السابقة، كانت اما مسروقة او لا اوراق تسجيل لها في دائرة المرور»، مشيراً إلى تنفيذ عمليات دهم وتفتيش لعدد من المناطق الصناعية والسكنية.
واكد الضابط «وجود تلكؤ وكسل في الكثير من نقاط التفتيش، وعاقبنا عددا منها، فالارهاب يبد من الفساد الاداري، بحيث ان العديد من قوات الامن يبدون تهاونا مع اشخاص لا يملكون اوراق تسجيل سياراتهم، وقد تكون مسروقة».
واتخذت خلية الأزمة الأمنية المركزية المؤلفة من القائد العام للقوات المسلحة ووزيري الداخلية والدفاع، إلى جانب قيادة عمليات بغداد، حزمة من الإجراءات، في مقدمتها إشراك منتسبي ما تسمى بـ «الفرقة الذهبية» التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب، في مساندة ودعم عمل القوات الأمنية داخل العاصمة.
انسحاب عراقي
على صعيد آخر، أعلن مصدر في مجلس محافظة صلاح الدين (175 كيلومتراً شمال بغداد)، أمس، عن انسحاب قوة من الجيش العراقي كانت تتمركز حول محيط مجلس المحافظة منذ شهرين بناء على اوامر من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وقال المصدر إن «الاوامر صدرت الى جنود الفرقة الرابعة من الجيش العراقي بالانسحاب من محيط المجلس بناء على اوامر عليا والسماح لرئيسه احمد عبدالله الجبوري المتهم بقضية تزوير بالعودة الى ممارسة اعماله الاعتيادية».
تفجيرات متفرقة
على الصعيد الميداني، قتل ثلاثة تلاميذ واصيب رابع بجروح يوم أمس بانفجار عبوة ناسفة شمال بعقوبة مركزمحافظة ديالى (60 كيلومتراً شمال شرق العاصمة العراقية، بغداد)، بينما لقي مدني مصرعه وأصيب آخر بجروح في حادثي عنف منفصلين غرب المدينة.
وبحسب مصدر امني محلي، فإن عبوة ناسفة انفجرت شرق ناحية العظيم (55 كيلومتراً شمال بعقوبة) ما أدى الى مقتل ثلاثة تلاميذ في المرحلة الابتدائية وإصابة رابع بجروح بليغة.
وفي بغداد، لقي شخص مصرعه اثر اقتحام مسلحين مجهولين منزله في حي البكرية بمنطقة الغزالية غرب بغداد.
بغداد - «البيان»، والوكالات