ارتفع عدد قتلى الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة ومتظاهري المعارضة في تايلاند خلال ال48 ساعة الماضية إلى 20 في حين سجل إصابة 825 جريحاً.. في وقت أعربت كل من الولايات المتحدة عن قلقها من تدهور الأوضاع ودعت الجميع إلى ضبط النفس.

ونقلت وكالة الأنباء التايلندية «تي.ان.ايه» عن مركز الطوارئ الطبي في بانكوك «اروان» أن عدد قتلى الاشتباكات التي وقعت امس وصل إلى 20 قتيلاً والجرحى إلى 825، مشيرة إلى أن وأن من بين القتلى 14 مدنياً وأربعة جنود وضحية لم تحدد هويتها.

بالمقابل، أعلن الناطق باسم الحكومة التايلاندية أمس ان الجيش لم يطلق رصاصا حيا على المتظاهرين خلال المواجهات. وقال بانيتان واتاناياغورن في مؤتمر صحافي «لم تطلق رصاصات على المتظاهرين». لكن اجهزة الاغاثة أعلنت ان معظم المدنيين الاربعة عشر القتلى اصيبوا بالرصاص. واتهم قادة «القمصان الحمر» المطالبين باستقالة رئيس الوزراء، العسكر بأنهم استعملوا «اسلحة حربية» في محاولة تطويق الحي الذي يعتصم فيه المتظاهرون.

وعلى الرغم من إعلان الجيش هدنة مساء أول من أمس، لانهاء التوتر، إلا أن التوتر كان لايزال سائدا في بانكوك أمس.

وكانت معارك الشوارع هذه الاكثر دموية في خلال ما يقرب من 20 عاما في تايلاند المملكة التي هزتها ازمات سياسية متكررة، إذ عنونت الصحف الصادرة أمس عن «حرب اهلية» و«حمام دم» على خلفية صور لمتظاهرين او جنود تغطيهم الدماء.

أسف حكومي

في هذه الأجواء المضطربة، عبّر رئيس الحكومة ابهيسيت فيجاجيفا عن أسفه العميق لعائلات الضحاياً واعداً بإجراء التحقيقات لمعرفة أسباب الوفاة، وبالبقاء من أجل استرجاع النظام في البلاد.

وأعرب أبهيسيت في كلمة موجزة متلفزة بثت في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، عن عميق أسفه لعائلات الضحايا، قائلاً إن عمليات لتشريح الجثث وتحقيقات ستجري للكشف عن أسباب الوفاة. وتعهّد رئيس الحكومة التايلاندية بالبقاء من أجل إعادة النظام إلى البلاد، وقال «إنني والحكومة ما زلنا مسؤولين عن تهدئة الوضع ومحاولة إحلال السلام والنظام في البلاد». وأشار إلى أن كثيراً فقدوا حياتهم في الاشتباكات التي وقعت على طريق راتشادامنون في وسط العاصمة وقتل بعض الجنود أيضاً.

إدانة أميركية

بدورها، أدانت الولايات المتحدة اشتباكات الشوارع العنيفة بين القوات التايلاندية والمتظاهرين المناهضين للحكومة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية بي جي كراولي في بيان إن واشنطن تستنكر العنف الذي اندلع في شوارع بانكوك وأسفر عن سقوط قتلى. وأضاف إن «العنف وسيلة غير مقبولة لحل الخلافات السياسية. ونحن ندعو الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد الديكتاتورية وقوات الأمن التايلاندية إلى ضبط النفس»، داعيا إلى إجراء مفاوضات بين الجانبين. كما عبّرت الصين عن قلقها بشأن الوضع.

وفي الإطار ذاته، نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو: «نظهر قلقنا العميق بشأن الوضع في تايلاند».

(وكالات)