اعتبر صندوق النقد الدولي أن حدوث انفراج في عملية السلام ورفع القيود الاسرائيلية عن الاراضي الفلسطينية أمران حيويان للنمو المستدام للاقتصاد الفلسطيني.

وذكر تقرير للعاملين في صندوق النقد الدولي أن معدل النمو في الضفة الغربية وقطاع غزة سيبقى هذا العام حول مستوياته في العام 2007 عند سبعة في المئة، ويرتفع الى 10 في المئة بحلول عامي 2012 و2013 في سيناريو ايجابي يشمل قيودا أقل صرامة من جانب اسرائيل ومواصلة المانحين تقديم المساعدات.

لكنه قال ان النمو سيتباطأ الى خمسة في المئة في عام 2010 من 8,6 في العام 2009 بافتراض «عدم إحراز اي تقدم في عملية السلام وتسهيل محدود ومؤقت للقيود في اطار الحصار المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة».

وتوقع الصندوق ان تصل متطلبات التمويل المتكرر الخارجي من ابريل الى نهاية العام لحوالي 1ر1 مليار دولار واضاف الصندوق أن ثمة «حاجة عاجلة» لضمان وصول اموال المانحين.

وذكر التقرير ان البطالة في الضفة الغربية انخفضت الى 18 في المئة في النصف الثاني من عام 2009 من حوالي 20 في المئة في النصف الاول. وبلغت النسبة في غزة نحو 39 في المئة.

وأضاف تقرير صندوق النقد أن معدل النمو على المدى المتوسط سيحوم حول أربعة في المئة في ظل مثل هذه الظروف. وذكر ان معدل النمو في غزة بلغ واحدا في المئة في 2009 وقدر بنسبة 8,5 في المئة في الضفة الغربية. وشدد على أن «احراز تقدم في عملية السلام وازالة القيود على نطاق أوسع ضروريان لنمو مستدام ومتوازن في الاراضي الفلسطينية».

ويتطلب مثل هذا النمو رفع الحصار عن غزة وازالة العوائق امام الاستثمار في المناطق الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية بالكامل في الضفة الغربية ورفع القيود على الصادرات الفلسطينية وخاصة لاسرائيل.

وعزا التقرير النمو في الضفة الغربية «لمساعدات سخية من المانحين موجهة للميزانية، وزيادة ثقة القطاع الخاص نتيجة اصلاح السلطة الفلسطينية هيكل المؤسسات وتخفيف اسرائيل القيود على الحركة». وتابع انه «لم يشهد العام 2010 حتى الآن أي تخفيف اضافي ملموس للقيود على الضفة الغربية ويظل النشاط الاقتصادي في غزة خاضعا لقيود صارمة نتيجة استمرار الحصار».

وتقول اسرائيل انها سهلت نمو الاقتصاد الفلسطيني برفع مئات القيود على التحركات في الضفة الغربية.

وعزا صناع القرار في السلطة الفلسطينية التي يدعمها الغرب النمو الاقتصادي في الضفة الغربية الى حد كبير لمساعدات المانحين التي قدرها تقرير صندوق النقد بما يوازي 22 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في 2009.

ومن المتوقع ان ينخفض العجز المتكرر للسلطة الفلسطينية الى 24,1 مليار دولار من59,1 مليار في العام 2009.

(رويترز)