أعلن مسؤول في شركة توزيع الكهرباء في غزة أمس انه تم إعادة تشغيل محطة توليد الكهرباء جزئياً مما يخفف انقطاع التيار الكهربائي إلى 8 ساعات يومياً، وسط مطالب بإخراج أزمة الطاقة في القطاع من صراع الخلافات السياسية الداخلية.
وقال مدير عام شركة توزيع الكهرباء في غزة المهندس سهيل سكيك انه «تم ضخ وقود صناعي لتشغيل المحطة أمس وهو يكفي لتشغيل وحدة واحدة فقط ولا يحل الأزمة ولكن سيتم تخفيف قطع التيار الكهربائي إلى ثماني ساعات يومياً بدلاً من 12 ساعة يومياً».
من جهته أوضح رئيس لجنة تنسيق دخول البضائع من إسرائيل إلى قطاع غزة رائد فتوح انه «تم منذ صباح أمس ضخ الوقود الصناعي من إسرائيل إلى قطاع غزة وما زالت العملية مستمرة».
وأكد فتوح انه «لم يتم توقف ضخ الوقود ولكن هناك تقليص للكميات التي تصلنا من إسرائيل». في الأثناء دعا الرئيس التنفيذي للشركة الفلسطينية للكهرباء وليد سلمان، في تصريحات إذاعية، شركة توزيع كهرباء محافظات غزة والمسؤولين في سلطة الطاقة في القطاع إلى معالجة المشكلات التي تعيق عملية جباية وتحويل المستحقات المالية الخاصة بجباية فواتير الكهرباء إلى وزارة المالية برام الله لتمكينها من تغطية كلفة الوقود.
وحض السلطة الفلسطينية بالعمل على تمويل كلفة شراء الوقود اللازم لتشغيل محطة كهرباء غزة وفقاً لطاقتها الإنتاجية الفعلية. ولفت إلى سلسلة الاتصالات التي أجراها خلال اليومين الماضيين مع مختلف الأطراف ذات العلاقة في السلطة الفلسطينية وكذلك لدى اللجنة الرباعية الدولية والاتحاد الأوروبي لحثهم على وضع حد لأزمة انقطاع الكهرباء الناجمة عن نقص كمية الوقود الوارد لمحطة الكهرباء.
وطالب جميع الأطراف العربية والدولية والمحلية بإيجاد حل جذري لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي، معتبراً أن انقطاع الكهرباء «يعد أمراً كارثياً يوجب على الجميع الوقوف أمام مسؤولياته لإنقاذ المواطنين».
تنسيق فصائلي
وفي سياق الأزمة، عقدت فصائل فلسطينية وشخصيات مستقلة اجتماعاً طارئاً في غزة مساء أول من أمس طالبت خلاله كل الجهات المسؤولة بإخراج موضوع الخدمات اليومية خصوصاً الكهرباء والمياه وغيرها من دائرة الاختلاف والتجاذبات السياسية.
ودعا المجتمعون، في بيان مشترك، كل الأطراف المعنية بقضية الكهرباء بالعودة إلى تنفيذ ما كان متفقاً عليه سابقاً والقاضي بتحويل شركة توزيع الكهرباء والإيرادات والمبالغ التي تحصل في قطاع غزة بشكل فوري لسلطة الطاقة وخصم فقط المتطلبات التشغيلية للشركة، على أن تسدد سلطة الطاقة ثمن الوقود الصناعي المخصص لشركة الكهرباء وفقاً لما كان معمولاً به.
وأكد المجتمعون على أهمية البحث عن حل جذري لأزمة الكهرباء بما يضمن استمرار تلبية احتياجات السكان ومصالحهم وعدم العودة مجدداً لدائرة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي الذي يعرض حياة المواطنين والأطفال والمرضى للخطر الشديد.
(وكالات)
