منعت أجهزة الأمن المصرية ناشطات مصريات من الوصول إلى مقر السفارة الكويتية لدى القاهرة لتنظيم مظاهرة للاحتجاج على قيام السلطات الكويتية باعتقال وترحيل مصريين من أنصار المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية د. محمد البرادعي.. في وقت طالبت منظمة هيومان رايتس ووتش الدولية السلطات الكويتية بوقف اعتقال وترحيل مؤيدي البرادعي.
وأغلقت الشرطة المصرية صباح أمس كل الطرق المؤدية إلى مقر السفارة الكويتية لمنع ناشطات مصريات من التظاهر أمامها احتجاجا
على توقيف وترحيل عدد من المصريين لمشاركتهم في تجمع دعما لنشاط محمد البرادعي، الذي أصبح أخيراً ابرز المعارضين في مصر، في ضوء إعلانه رغبته في الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية المقبلة.
وقامت الشرطة المصرية بإغلاق المنطقة الواقع فيها مبنى السفارة بحي الدقي بالحواجز الحديدية، وحاصرت مقر السفارة بقوات مكافحة الشغب، وانتشر عناصر الشرطة السرية، ومنعت الشرطة الصحافيين ومراسلي الصحف والوكالات الأجنبية من الوصول إلى مقر السفارة. وتعامل رجال الشرطة بشكل عنيف مع المصورين الصحافيين وقام عدد منهم بدفع احدهم بقوة وإبعاده عن مكان تجمع الناشطات، بحسب ما أفادت مراسلة لوكالة «فرانس برس».
ورددت الناشطات شعارات مناهضة لما تعتبرن انه «تضامن من الحكومات العربية مع الحكومة المصرية»
وقالت الناشطة جميلة إسماعيل: «نريد أن نعرب عن احتجاجنا على ما تعرض له المصريون في الكويت ولكن الأمن يمنعنا رغم أننا نود أن نعبر عن موقفنا بشكل سلمي».
وأكدت المذيعة التلفزيونية بثينة كامل: «إننا هنا لكي يعرف الجميع أن الإجراءات الأمنية لن ترهب المصريين ولن تمنعهم من المطالبة بالديمقراطية».
من جانبه، أكد جورج اسحق، أحد الناطقين باسم الجمعية الوطنية للتغيير، التي أسست في شباط فبراير الماضي لدعم البرادعي، أن 21 مصريا، من أصل 34 أوقفوا في الكويت، وصلوا بالفعل إلى القاهرة السبت بعد ترحيلهم.. فيما قال العضو البارز في الجمعية الوطنية للتغيير حمدي قنديل لوكالة «رويترز» إن المصريين في الكويت شكلوا الفرع الكويتي للجمعية الوطنية للتغيير لدعم حملة البرادعي من اجل الإصلاح.
وجمعت الجمعية الوطنية للتغيير حتى الآن نحو 30 ألف توقيع في مصر لحض الحكومة على تغيير الدستور وإلغاء قانون الطوارئ المطبق منذ العام 1981.
هيومان رايتس ووتش تتدخل
في هذه الأثناء، دعت منظمة هيومان رايتس ووتش، التي تتخذ من مدينة نيويورك الاميركية مقراً، السلطات الكويتية إلى الإفراج الفوري عن كل من بقي رهن الاعتقال من المصريين والسماح للمرحلين بالعودة إلى منازلهم في الكويت.
واعتبرت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن ان على الكويتيين «طرح السؤال التالي على انسفهم.. لماذا تتحرش أجهزتهم الأمنية بالمصريين الساعين إلى الإصلاح في بلدهم، بدلا من حماية الكويتيين لمصالحهم الأمنية الداخلية؟».
ونقلت المنظمة عن وزير الداخلية الكويتي الشيخ جابر الخالد قوله إن المصريين المعتقلين انتهكوا القوانين الكويتية في ما يتعلق بالتجمعات العلنية وتشويه السمعة بانتقاد الرئيس المصري حسني مبارك.
وتابع الخالد القول: «إنهم زائرون في الكويت، ونعاملهم كزائرين. وعندما ينتهك احدهم القانون ينبغي عليه أن يعود لبلده.. نحن لا نسمح بالمظاهرات» في بلدنا.
وأشارت المنظمة إلى أن المادة 12 لسنة 1979 في قانون الكويت تمنع غير المواطنين من المشاركة في المظاهرات أو التجمعات العلنية.
ويدعو البرادعي إلى إجراء تعديلات دستورية ترفع القيود المفروضة على الترشح لرئاسة الجمهورية وإلغاء حالة الطوارئ المفروضة في مصر منذ قرابة 30 عاماً.
القاهرة، الكويت - «البيان» والوكالات
