أظهرت التحليلات الأولية لتسجيلات الصندوقين الأسودين للطائرة البولندية التي تحطمت أول من أمس، وقضى كل من كان على متنها بينهم الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي وزوجته ماريا وعدد من كبار المسؤولين البولنديين، عدم وقوع أي عطل فني فيها.

ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن رئيس هيئة التحقيق والادعاء في روسيا، الكسندر باستريكين، في حديثه مع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سمولينسك أمس إنه قد تبين من تحليل أولي لتسجيلات الصندوقين الأسودين أن الكارثة الجوية لم تقع لأسباب فنية. وقال باستريكين إن «قائد الطائرة تلقى بلاغاً عن الظروف الجوية الرديئة غير المواتية ولكنه قرر مع ذلك الهبوط في المطار». يذكر أن بوتين ونظيره البولندي زارا أمس مكان الحادث ووضعا إكليلاً من الزهور هناك. وكان بوتين، الذي طلب منه الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ترؤس لجنة التحقيق في ملابسات الحادث، تفقد أول من أمس موقع الكارثة.

تحديد هوية من جهة ثانية، أشار الناطق باسم لجنة التحقيق فلاديمير ماركين إلى أن جثامين القتلى وصلت إلى العاصمة الروسية موسكو لتحديد هويتها، حيث تعرّف رئيس الوزراء السابق الشقيق التوأم للرئيس البولندي الراحل رياروسلاف كاتشينسكي على جثة توأمه وزوجته ماريا. وبعد ذلك عاد ياروسلاف إلى بولندا لاستقبال جثماني الرئيس البولندي وزوجته اللذين أعيدا الى وارسو مساء وسيشيعان غدا الثلاثاء. ووصلت طائرة عسكرية بولندية تحمل الجثمانين أمس، إلى المطار العسكري البولندي، وكان في استقبال النعشين في المطار القائم بأعمال الرئيس ورئيس الوزراء دونالد تاسك ومسؤولون آخرون.

حداد وصمت

في الأثناء، وقف آلاف الأشخاص دقيقتي الصمت في شوارع المدن البولندية أمس، في تأبين صامت للرئيس الراحل ليخ كاتشينسكي وضحايا الطائرة المنكوبة، وسبق دقيقتي الصمت دق أجراس الكنائس وضجيج أصوات إنذارات الطوارئ لما يقرب من دقيقة قبل أن ينتهي كل شيء. وتوقف مئات الأشخاص أمام القصر الرئاسي عن كافة الأعمال التي كانوا يقومون بها ووقفوا صامتين حدادا على ضحايا الحادث وبعضهم أغمض عينيه ونكس رأسه.

وفي الكاتدرائية الميدانية للجيش البولندي تجمع مئات الأشخاص لحضور قداس الحداد على أرواح الضحايا ووضعوا أكاليل الزهور وخطابات التعازي وأشرطة سوداء خارج مبنى الكاتدرائية.

وأصدر نواب البرلمان بياناً مشتركاً عبروا فيه عن تأثرهم العميق بالحادثة وقالوا «نعبر عن تعاطفنا الشديد ونشارك في الصلاة مع عائلة الرئيس ليخ كاتشينسكي وكل عائلات الضحايا.. لقد فقدت بولندا رجلاً كبيراً ومحباً للوطن».

(وكالات)