وضع سكان جوبا، عاصمة جنوب السودان، الانتخابات في يد الله، بعد عقدين من الحرب الأهلية التي تركتهم مشبعين بغضب يدفعهم للسعي بصورة حثيثة إلى تحقيق السلام.
ونظم مجلس كنائس السودان مساء السبت لقاء حضره مسيحيون وكذلك مسلمون للصلاة من أجل أن يعم الهدوء فترة الانتخابات التي بدأت الأحد وتستمر ثلاثة أيام. وبدأ اللقاء بأناشيد مرحة، لكن سرعان ما خيم الصمت على المكان ما أن اعتلت جيما هيلين بيتا المنبر في ساحة مركز نياكورون الثقافي في جوبا، إذ قالت هذه المرأة التي تبلغ من العمر نحو 40 عاماً، قبل أن يصفق الحضور صارخين: «يا رب، نحن غاضبون بعد كل ما جرى لنا. ما نحتاج إليه هو السلام. وأنا الآن أصلي.. آمين».
واعتلى رجال دين آخرون المنبر ليتحدثوا عن الثمن الذي تكبده الجنوب خلال الحرب الأهلية التي امتدت من 1983 إلى 2005 وأودت بحياة مليوني شخص وشردت أربعة ملايين.
وقالت جيما هيلين بيتا التي عادت بعد سنوات من العيش في الخارج إلى جوبا بعد السلام: «الناس خائفون، ولهذا نصلي». وأضافت لوكالة «فرانس برس»: «نشهد في بعض الولايات خلافات بين المرشحين. هذه المرة الأولى التي يشارك فيها الناس في التصويت. لطالما عرف السودان بأنه بلد تمزقه الحروب. نتضرع الى الله طالبين ان يغمرنا برحمته».
وقالت ستيلا رودولف كوندو، إن «المشاركة في الانتخابات مسؤوليتي» قبل أن تشرح أنها جاءت لكي «أدعو الله أن يجعل شخصاً طيباً يحكمنا». وأكدت هذه الطالبة التي كانت تحمل طفلاً صغيراً على حجرها: «أعرف تماماً لمن أصوت»، لافتة إلى أنه «لا يمكن لأي كان أن يصبح قائداً. من يتم اختيارهم يحظون بعناية إلهية».
(أ.ف.ب)
