أكد وزير شؤون الأسرى والمحررين الفسطيني عيسى قراقع، إن إدارة السجون الإسرائيلية، قمعت 36 أسيرة فلسطينية في سجن الدامون للنساء، ردا على إضرابهن عن الطعام الاسبوع الماضي أسوة ببقية الأسرى في سجون الاحتلال.

وأضاف أن «إدارة السجن فرضت إجراءات عقابية على الأسيرات لإضرابهن عن الطعام، وحرمتهن من الخروج إلى ساحة النزهة سوى ساعة واحدة في اليوم، ومنعتهن من استلام الكنتين عدة أشهر، وإخراج الرسائل لذويهم».

ولفت إلى أن «إدارة السجون قامت بنقل عدد من الأسرى من سجن نفحة إلى بئر السبع ردا على إضرابهم عن الطعام».

وأشار إلى أن «الأسرى يهددون بتصعيد خطواتهم الاحتجاجية إذا لم تستجب إدارة السجون لمطالبهم العادلة والتي تتمثل: بوقف سياسة المنع الأمني للمئات من العائلات من الزيارات والسماح لذوي أسرى قطاع غزة بالزيارة.

وإعادة امتحانات التوجيهي للأسرى، ووقف سياسة العزل الانفرادي، والسماح للأطباء بزيارة الأسرى المرضى، ووقف سياسة العقوبات الفردية والجماعية للأسرى داخل السجون».

وشرع الأسرى في اضرابات متقطعة عن الطعام لمدة ثلاثة ايام هذا الشهر. وكان اليوم الاول للاضراب في السابع من الشهرالجاري. اما يوما الاضراب المقبلان فسيكونان في السابع عشر من الشهر وهو يوم الاسير الفلسطيني وفي السابع والعشرين ايضا.

وكان ممثلو سجن النقب قد التقوا مدير السجون العامة وسلموه مطالبهم الإنسانية وقد وعدوهم بالرد عليها في وقت قريب، ولكن لم يتم ذلك، مما اعتبره الأسرى استهتارا بهم.

تحرك عاجل

من جهة أخرى دعا قراقع جامعة الدول العربية، إلى التحرك العاجل لتطبيق قرار القمة العربية التي عقدت في دمشق 2008، باعتبار 17 ابريل يوما عربيا للأسير الفلسطيني.

وطالب في رسالة وجهها إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ببذل المساعي والجهود لدى المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب طبقا لقواعد وقوانين الشرعية الدولية وفي مقدمتها القانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة.

وثمن قراقع في رسالته قرارات مجلس جامعة الدول العربية الذي عقد على مستوى المندوبين الدائمين في دورته غير العادية بالقاهرة يوم 14/11/2009 والذي قرر تكليف المجموعة العربية في نيويورك بدراسة تقديم طلب للجمعية العامة للأمم المتحدة لاستصدار قرار بطلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية في لاهاي حول الوضع القانوني للأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال واعتبارهم أسرى حرب وفقا لأحكام القانون الدولي ذات الصلة.

وتوقع أن «تشهد العواصم العربية فعاليات لنصرة الأسرى في يوم الأسيرالفلسطيني في السابع عشر من الشهر الجاري باعتبار أن دعم الأسرى ومساندة مطالبهم بالحرية هو واجب عربي وهناك مسؤولية عربية بالوقوف إلى جانبهم على مختلف المستويات».

وأوضح قراقع أن «أوضاع الأسرى أصبحت خطيرة ومقلقة في ظل انتهاك إسرائيل الممنهج لحقوق الأسرى وسياسة الانقضاض على كافة حقوقهم بما فيها حرمان الأهالي من الزيارات وفرض إجراءات عقابية فردية وجماعية على الأسرى».

جدير بالذكر أن أهالي الأسرى اتخذوا خطوة هي الأولى منذ عام 67 بالامتناع عن زيارة أبنائهم خلال شهر ابريل احتجاجا على سياسة ما يسمى المنع الأمني للمئات من العائلات من الزيارات وحرمان أهالي الأسرى في قطاع غزة من الزيارات منذ 3 سنوات، إضافة إلى الاستهتار بحقوق الأسرى من حيث الإهمال الطبي والتعليم وغيرهما.

وكشف قراقع في أن حالات الاعتقال وصلت خلال 2009 إلى خمسة آلاف حالة، ما يؤشر إلى مواصلة سلطات الاحتلال سياستها العسكرية والقمعية تجاه شعبنا وانه بات من الضروري أن يطرح ملف الأسرى أمام الأمم المتحدة وان يأخذ مكانته القانونية على اعتبار أن هناك التزامات دولية على دولة الاحتلال أن تقوم بها تجاه المعتقلين الفلسطينيين.