أبدت الجامعة العربية قلقها من خطة إسرائيلية لتغيير التركيبة الديمغرافية (السكانية) في القدس الشرقية المحتلة،والهادفة الى خفض الوجود العربي الفلسطيني في المدينة ليصبح أقل من 12 في المئة عام 2020 .

ووفقا لتقرير حديث وزعه قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية كانت الجامعة تلقته من وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية و مكتب التنسيق والمتابعة، فإن «المخطط الإسرائيلي المسمى ب(القدس 2020)يسعى إلى ضم الكتل الاستيطانية المحيطة بالقدس المحتلة إلى المدينة وخفض الوجود الفلسطيني بها».

وقال التقرير: «لقد رصدت إسرائيل أكثر من 15 مليار دولار لتنفيذ هذا المخطط كما حصل مؤخراً في بلدة العيسوية، حيث تمت مصادرة أكثر من 660 دونما من أراضي البلدة كما يسعى هذا المخطط لنقل أكثر من 40 ألف مستوطن إلى القدس المحتلة لتصبح القدس للإسرائيليين».

وأضاف: «التعداد السكاني في مدينة القدس هو 760000 نسمة، تشكل الكتلة اليهودية السكانية نحو 65% بينما العرب يشكلون 35% منها، وخطة القدس 2020 تهدف لخفض الوجود العربي الفلسطيني في المدينة بحيث يصبح بحلول عام 2020 أقل من 12% ونسبة الإسرائيليين أكثر من 88%، مما يعني أن القدس الشرقية سيتم تفريغها بالكامل من سكانها الأصليين».

وبين أن «مساحة المشروع تبلغ 12600 دونم، تشمل أراضي القدس بشطريها الشرقي والغربي، ومعظمها من الأرض الفلسطينية التي احتلت 1967».

العصابات الصهيونية

واستعرض التقريرحقائق تتعلق بمدينة القدس وسكانها، حيث أظهر أن سكان المدينة من الفلسطينيين والعرب بلغ قبل 1967 (000,70) مقابل صفر عدد سكان الإسرائيليين.

وبيّن أن «نتيجة الاستيطان واستيلاء العصابات الصهيونية والاستعمارية المتطرفة على العقارات والمنشآت الفلسطينية ونتيجة سياسة التهجير وسحب الهويات وغيرها، أصبح اليوم عدد السكان الفلسطينيين 25 ألف مقابل 180 ألف إسرائيلي في القدس الشرقية».

وأضاف التقرير: «كان الفلسطينيون يسيطرون على 100% من أراضي القدس الشرقية 1967 وأصبحوا يسيطرون الآن على 14% من الأراضي بعد عملية المصادرة».

صمود القدس

وعقب الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية السفير محمد صبيح على ما ورد في التقرير بقوله إن «القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة عام 1967، ومهما عملت إسرائيل فإن إجراءاتها غير قانونية ومنافية للقانون الدولي».

وشدد على أن «الاستيطان والتهويد وتغيير أسماء الشوارع واليافطات والسيطرة على المنشآت الفلسطينية في القدس الشرقية وفي بلدتها القديمة، لن تمنح أي حق لدولة الاحتلال، لأن سياسة الأمر الواقع لا يمكن أن تمنح حقا للمحتل».

وأكد أهمية الإسراع في تنفيذ قرارات القمة العربية في سرت (قمة دعم صمود القدس) دون تأخير، وبخاصة الشق المالي، لأن المدينة المقدسة وأهلها ومؤسساتها بحاجة ماسة للدعم»، داعيا في الوقت ذاته «النقابات والقطاعات الشعبية لتنظيم حملات جمع تبرعات لدعم أهالي القدس بما يعزز صمودهم أمام السياسات العنصرية والإجراءات الإسرائيلية الخطيرة».

تقرير

منظمة التحرير: أعمال الاستيطان تتسارع

أكدت دائرة شؤون الدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية،امس إن أعمال الاستيطان والاستيلاء على الأرض وعربدة المستوطنين تسارعت خلال الأسبوع الأول من ابريل الجاري.

وأضافت الدائرة في تقرير أصدرته امس حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة،وأن «عمليات القتل واستهداف المنازل والعربية وجرائم التهويد في البلدة القديمة في القدس المحتلة تواصلت أيضا».

وأكد التقرير أن «سلطات الاحتلال واصلت استخدام القوة بشكل مفرط ومنهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب، المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم والتوسع وضد الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين وعنفهم في أراضي الضفة الغربية المحتلة».

القدس المحتلة-محمد ابراهيم والوكالات: