حذرت الحكومة العراقية المنتهية ولايتها من أن تؤدي الزيارات الحالية التي يقوم بها عدد كبير من السياسيين العراقيين لدول إقليمية إلى «لبننة العراق»، في وقت نفى القيادي في كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري حاكم الزاملي من وجود «فيتو» لدى التيار على ترشيح رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثانية.

وأكد الناطق باسم الحكومة علي الدباغ في تصريح صحافي إن «هرولة السياسيين إلى دول المنطقة والتفاهم معها على القضايا التي تخص تشكيل الحكومة المقبلة يمثل ظاهرة مقلقلة للشعب العراقي»، مبينا في الوقت نفسه أن «هذه الظاهرة ستؤدي إلى تنازع بين الإرادة العراقية وإرادات إقليمية متجاذبة ومتنافرة، غير منسجمة مع الوضع السياسي في العراق».

وأوضح الدباغ، وهو قيادي في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، أن «البحث في قضية تشكيل الحكومة العراقية المقبلة خارج البلاد سيجعل العراق في وضع سياسي أشبه بلبنان».

وأضاف أن «مناقشة قضية تشكيل الحكومة من قبل السياسيين مع الدول الإقليمية هو حالة من الضعف في الفهم السياسي، كما انه يمثل حالة من الاستقواء بإرادة غير عراقية في قضية داخلية»، لافتاً إلى أن «فتح الأبواب لتدخل الدول الإقليمية في الشأن العراقي سيؤدي إلى تجاذب سياسي لا حدود له في البلاد».

من جانب آخر، نفى القيادي في كتلة الاحرار حاكم الزاملي من وجود «فيتو» لدى التيار الصدري على ترشيح رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثانية ، مشيراً ان الكتلة «تركت الخيار للشعب العراقي وجماهيرها ليختاروا عبر الاستفتاء الشعبي الذي جرى الأسبوع الماضي .

وأوضح أنه « لو كان لدينا «فيتو» على شخص المالكي لما وضع اسمه في الاستفتاء ، وان مَن يُرفض فإنه سيكون رفضه من قبل الجماهير».

طعون انتخابية

من جهة أخرى يعقد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي اليوم مؤتمرا صحافيا يتناول موضوعي التحالفات السياسية وملفات الطعون.

وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون عدنان السراج أعلن الخميس أن «دولة القانون توفرت لديها أدلة دامغة على كيفية حدوث عمليات التزوير والخروقات وتغيير التوقيع بمراكز العد والفرز».

حوادث أمنية

على الصعيد الميداني، شهد العراق العديد من الحوادث الأمنية التي أدت لمقتل أشخاص عدة في أنحاء مختلفة من البلاد من بينهم أحد قادة قوات الصحوة جنوب بغداد.

وقال مصدر أمني محلي ان «مسلحين مجهولين اغتالوا رميا بالرصاص عبدالله فيحان قائد قوات صحوة منطقة جرف الصخر في قضاء المسيب شمال غرب مدينة الحلة مركز محافظة بابل ليل أول أمس وهو في طريق عودته إلى منزله.

كما أعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل أربعة من عناصر الأمن بانفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا دوريات أمنية جنوب مدينة الموصل (شمال بغداد). وقال الرائد محمد إسماعيل الجبوري من شرطة الموصل (370 كيلومتراً شمال بغداد) ان ثلاثة من عناصر الأمن، هم شرطيان وجندي، قتلوا بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم صباحاً.

اتفاق شفهي بين «العراقية» والتحالف الكردستاني

قالت الناطقة باسم القائمة العراقية، التي يرأسها أياد علاّوي، أمس إن قائمتها اجتمعت مع القوائم الانتخابية الأخرى كافة، لكنها لم تصل إلى اتفاقية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، سوى مع التحالف الكردستاني.

وأوضحت ميسون الدملوجي في تصريح صحافي أن القائمة العراقية «لم تتحالف مع أية قائمة أخرى حتى الآن، سوى مع قائمة التحالف الكردستاني»، مشيرة إلى أن «الاتفاق مع الكردستاني لتشكيل تحالف مشترك هو اتفاق شفاهي فقط».

وأضافت الدملوجي أن القائمة العراقية «تمتلك الحق في تشكيل الحكومة، لكننا نحاول إشراك كافة المكونات العراقية في تشكيلها»، موضحة أن «الاختلافات في وجهات النظر هي التي أدت إلى تأخر الاتفاق بشأن تشكيل الحكومة العراقية المقبلة».

يذكر أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت مساء يوم 26 مارس الماضي نتائج الانتخابات النيابية العراقية، التي فازت فيها القائمة العراقية بالمركز الأول بحصولها على 91 مقعداً، ودولة القانون 89 مقعداً، والائتلاف الوطني 70، والتحالف الكردستاني 43 مقعداً.