شهدت قرغيزستان أمس، دفن جثث قتلى المواجهات التي أدت إلى الإطاحة بالحكم بعد صدامات دامية مع قوات الأمن. فيما دفعت مخاوف أمنية الجيش الأميركي إلى إلغاء قرار باستئناف العمليات العادية في قاعدته الجوية في البلاد، محولاً كل الرحلات العسكرية إلى مناطق أخرى، على ان يتم نقل الجنود من والى أفغانستان عبر الكويت.

وتجمع نحو عشرة آلاف من المشيّعين على مشارف العاصمة القرغيزية المحترقة في جنازة جماعية لتشييع جثامين 78 شخصاً على الأقل قتلوا خلال الاحتجاجات التي تفجرت يوم الأربعاء الماضي عندما فتحت القوات الحكومية نيرانها باتجاه المتظاهرين الذين كانوا يحاصرون قصر الرئاسة.

وقالت روزا أوتونباييفا التي ترأس حكومة انتقالية في البلاد، لم تعترف بها حتى الآن سوى روسيا، امام الحشود، «أولئك الذين قتلوا في السابع من ابريل هم ابطال قرغيزستان».

وقام اقارب الضحايا بمواراة الجثامين التراب في 16 قبراً، رصت في صفوف ثم ادوا الصلاة على ارواحهم.

وكانت الانتفاضة في قرغيزستان اجبرت الرئيس باكاييف على الفرار الى معقله في جنوب قرغيزستان، فيما ثارت الشكوك بشأن مستقبل القاعدة الجوية الاميركية قرب بشكك.

انتقال إلى الكويت

من جهة اخرى أعلن ناطق باسم القاعدة الجوية الاميركية، وهي همزة وصل حيوية لإمداد عمليات حلف شمال الاطلسي في افغانستان، ان جميع الرحلات التي تنقل القوات من قاعدة «ماناس» قد اوقفت مساء أول امس.

وتستخدم القوات مسارات بديلة لدخول افغانستان والخروج منها، وعلى ان يتم نقل الجنود من والى افغانستان عبر الكويت، حسبما اعلن مصدر عسكري اميركي. واعلن المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، ان «جميع الرحلات لنقل الجنود من والى افغانستان ستنظم عبر الكويت»، حيث للولايات المتحدة نقطة «ترانزيت» كبيرة.

وبحسب مسؤول آخر، فإن تعليق هذه الرحلات سيتستمر 72 ساعة، وقد تقرر ذلك «بداعي الحيطة، بعد رصد مدرعات في الجانب المدني من المطار الذي يضم القاعدة».