قوبل إعلان طهران أول من أمس، انتقالها للجيل الثالث في تخصيب اليورانيوم بتنديدات دولية وتحذيرات من عواقب ذلك، تمثلت في إعلان كل من الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا عن رفضها للمشروع.
واعتبرت الولايات المتحدة ان كشف إيران جهازاً جديداً للطرد المركزي، يوحي بأن البرنامج النووي لطهران ينطوي على «نوايا مسيئة».
وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي، إنه «إذا أرادت إيران أن يصدق المجتمع الدولي ما تقول، وان نواياها سلمية في برنامجها النووي، فهي لا تحتاج بالتالي الى اجهزة طرد مركزي اكثر سرعة او من الجيل الثالث».
وأضاف كراولي رداً على التصريحات الايرانية التي رافقت كشف الجهاز الجديد «علينا الاستخلاص ان البرنامج النووي الايراني ينطوي على نوايا مسيئة». وتابع القول: «لهذا السبب بالذات، نواصل العمل في اطار المجتمع الدولي على اجراءات اضافية، عقوبات تثبت لإيران ان فشلها في التزام تعهداتها ستكون له عواقب».
وتأتي التصريحات الاميركية بعدما كشفت ايران الجمعة، جهازاً للطرد المركزي اكثر سرعة في تخصيب اليورانيوم، فيما حذر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الدول الكبرى الساعية الى فرض عقوبات جديدة على بلاده ان الجمهورية الاسلامية لن تخضع للتهديدات.
هيلاري متفائلة
بدورها، اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، ان الاتفاق الجديد لنزع الاسلحة النووية الموقع بين الولايات المتحدة وروسيا، يساعد اميركا على اقناع الصين بدعم عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي.
وقالت رداً على سؤال لأحد الطلاب أول من أمس، إن «التعاون بين روسيا والولايات المتحدة» في المجال النووي «مفيد جداً لمشاركة الصين» في قرار بالأمم المتحدة.
وأضافت في كلمة ألقتها في جامعة لويزفيل (كينتكي، شرق الولايات المتحدة) «اعلم، ولأني صاحبة خبرة في هذه المجال، ان هذه المعاهدة الجديدة (ستارت) تترك القليل من المجال امام بعض الدول كي تخفي ما تقوم به».
قلق بريطاني
من طرفها، أبدت وزارة الخارجية البريطانية «قلقها الشديد» حيال البرنامج النووي الايراني. وقال ناطق باسم الخارجية البريطانية «نشعر بقلق شديد حيال البرنامج النووي لإيران التي اخفقت في طمأنة المجتمع الدولي الى ان برنامجها ينطوي على اغراض سلمية بحتة».
ولاحظت الخارجية البريطانية ان «استخدام هذا النوع من التكنولوجيا تحظره طبعاً خمسة قرارات لمجلس الأمن الدولي، التي تطالب ايران بوقف برنامجها للتخصيب وبإعلان نواياها بوضوح».
يشار إلى أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أعلن الجمعة في كلمة ألقاها بمناسبة اليوم الوطني للطاقة النووية ان التهديدات الدولية لن تؤدي إلا الى «تعزيز تصميم إيران»، وكشف مجسماً لجهاز للطرد المركزي من الجيل الثالث، بقدرة تخصيب تفوق بستة أضعاف الأجهزة الموجودة في منشأة نطنز.
انفجار
19
أصيب عدد من الأشخاص بجروح في انفجار قنبلة أمام السجن المركزي في مدينة إيلام الإيرانية قرب الحدود العراقية صباح أمس. وذكرت وكالة أنباء «فارس» أن الانفجار وقع عندما كانت عائلات المساجين تنتظر لقاءهم، ما أسفر عن إصابة عدد لم يحدد منهم بجروح.
وقال مساعد قائد الشرطة الكولونيل عزيز عبدي، إن «تسعة عشر شخصاً اصيبوا بجروح بينهم ثلاثة من حراس السجن»، مضيفاً ان «ثلاثة معتقلين حاولوا الفرار لكن تم القبض على أحدهم فيما لايزال الآخران فارّين».