قتل نحو عشرة أشخاص واصيب أكثر من 520 شخصاً بجروح في بانكوك أمس، من بينهم عناصر من الجيش والشرطة ومتظاهرين، بصدامات بين قوات الأمن و«القمصان الحمر» الذين يطالبون باستقالة حكومة ابهيسيت فيجاجيفا. فيما انتقلت الاحتجاجات الى مدينة أودون تاني (شمال شرق).
وقال نائب محافظ بانكوك ماليني سوكا فرجور اكيت ان عشرة بينهم اربعة مدنيين واربعة ضباط قتلوا خلال الاشتباكات.
وقال مسؤول في مركز الطوارئ في بانكوك «أحصينا 521 جريحاً في الصدامات بينهم 71 مدنياً و19 جندياً و3 شرطيين». وقال مسؤول آخر في المستشفى ان «93 شخصاً على الاقل، من بينهم 22 من الجنود والشرطة، أصيبوا في سلسلة من الاشتباكات وقعت قرب جسر فان فاه ومنطقة راجدومنوين رود في بانكوك، بالقرب من عدد من المباني الحكومية والتابعة للجيش والمقر الإقليمي للأمم المتحدة». وأضاف أن خمسة أشخاص على الاقل أصيبوا بأعيرة نارية من بينهم مصور.
وقال شهود ان القوات التايلاندية أطلقت الرصاص المطاطي على المحتجين، فيما تتقدم القوات لاخلاء موقع يحتله المحتجون في أكبر مواجهة في اطار الحملة التي بدأتها المعارضة التايلاندية قبل شهر للمطالبة بإجراء انتخابات جديدة.
وقال شاهد عيان ان مئات من المحتجين أصحاب القمصان الحمراء، شقوا طريقهم صوب مكتب حاكم مدينة تشانج ماي بشمال تايلاند أمس، احتجاجاً على قمع تحركاتهم في العاصمة. وكان المحتجون توعدوا بمحاصرة مكاتب حكام الأقاليم في حالة قمع الاحتجاجات.
فيما قال مصور «رويترز» ان القوات التايلاندية أطلقت النيران في الهواء فوق رؤوس المحتجين عند جسر «فان فاه» أحد أهم مراكز تجمع المحتجين. وتجمع مئات من الجنود عند منطقة تجارية وهي مكان اخر للاحتجاجات في بانكوك، المستمرة منذ شهر استعداداً في ما يبدو للتحرك.
وساد توتر شديد في العاصمة التايلاندية أمس، مع حشد أعداد كبيرة من قوات الأمن بغية تفريق المتظاهرين الذين يطالبون منذ شهر باستقالة رئيس الوزراء.
كذلك، تدخل الجنود في تايلاند لإجبار المحتجين على مغادرة منطقة في بانكوك القديمة، وكانوا قد احتلوها منذ الثاني عشر من مارس الماضي.
وقال شهود عيان إن الجنود دخلوا إلى منطقة «فان فاه بريدج»، وأن المتظاهرين يقاومون الأوامر الصادرة لهم بمغادرة المنطقة.
واستخدمت القوات خراطيم المياه لدفع المتظاهرين الذين أفادت التقارير بأنهم يحاولون اقتحام قاعدة عسكرية بالقرب من المنطقة، حسبما ذكرت محطات تليفزيونية. وانتشرت القوات أيضاً بالقرب من منطقة راتشابراسونغ في المنطقة التجارية في بانكوك، حيث يحتشد المتظاهرون منذ أكثر من أسبوع.
وتقع معظم المواجهات في المدينة القديمة، حيث يتظاهر «الحمر» منذ منتصف مارس الماضي. وأعلن الجيش أيضاً انه يريد استعادة السيطرة على حي راتشابراسونغ التجاري والسياحي الذي يحتله المتظاهرون منذ ثمانية أيام.
في غضون ذلك، اقتحم نحو 600 محتج من أصحاب القمصان الحمراء في تايلاند مكتباً حكومياً محلياً في مدينة أودون تاني بشمال شرقي البلاد. وذكر التلفزيون أنه في أودون تاني اقتحم المحتجون البوابات وقطعوا الاسلاك الشائكة وأزالوا المتاريس ودخلوا مجمع مجلس البلدية.
إلى ذلك، قال مسؤول في شركة تشغيل القطار المعلق سكايترين في تايلاند وشهود عيان، ان خدمة القطارات اغلقت بسبب الاحتجاجات، حيث سدت الحافلات الطرق المؤدية الى مركز الاحتجاجات في قلب العاصمة. موضحاً انه لا يعرف الى متى سيستمر ايقاف خدمات القطارات.
