توقفت محطة توليد الكهرباء في غزة عن العمل بشكل كامل صباح امس نتيجة نفاد الوقود، وهو ما يعني ارتفاع نسبة العجز في التيار الكهربائي لأكثر من 50% في القطاع، في وقت أغلق جيش الاحتلال الاسرائيلي كافة معابر القطاع التجارية، غداة انتهاء توغله في خانيونس والذي شهد تجريف أراضي زراعية.
وقال نائب رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية المهندس كنعان إن «محطة كهرباء غزة أطفأت الساعة الثامنة من صباح أمس جميع مولداتها بعد نفاد الوقود، وهو ما يعني ارتفاع نسبة العجز في التيار الكهربائي لأكثر من 50%».
واتهم «حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية التي يرأسها سلام فياض بتقليص كميات الوقود الصناعي الموردة إلى محطة الكهرباء بشكل تدريجي حتى وصلت إلى 750 كوبا أسبوعياً، من أصل 2200 كوب تسمح قوات الاحتلال بإدخالها».
وأوضح أن «احتياجات المحطة هي 3300 كوب، بيد أن قوات الاحتلال تسمح فقط بإدخال 2200 كوب، وهو ما يعني أن المحطة كانت تعمل بشكل جزئي»، لافتاً إلى أنه «وعقب توقف الاتحاد الأوروبي عن تمويل الوقود بشكل مباشر إنما عبر حكومة فياض قلصت الأخيرة كمية الوقود الداخلة بشكل تدريجي، وذلك قبل عدة أشهر».
وأضاف: «في البداية كانت الكمية التي تم إدخالها هي 1750 ثم قلصت إلى 1500 ثم 1200 حتى بدأت تمول فقط 750 كوباً خلال الأسبوعين الأخيرين».
وقال إن «محطة توليد الكهرباء توفر 60 ميجا من كهرباء قطاع غزة، بينما توفر خطوط التزويد القادمة من إسرائيل 120 ميجا، فيما هناك 16 ميجا من مصر». وحذر بأن «توقف المحطة عن العمل سيفاقم من المعاناة الناجمة عن انقطاع تيار الكهرباء في قطاع غزة، وسيمس بمختلف جوانب الحياة لا سيما قطاعات الصحة والصرف الصحي والمياه، والخدمات».
إغلاق المعابر
في هذه الاثناء أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح امس المعابر التجارية المؤدية إلى قطاع غزة. وقال رئيس لجنة إدخال البضائع إلى قطاع غزة المهندس رائد فتوح «لقد ابلغنا من الجانب الإسرائيلي وكالعادة بإغلاق معبري كرم أبو سالم والمنطار امس واليوم السبت على أن يعاد فتحهما غدا الأحد».
وبين فتوح أن «سلطات الاحتلال سمحت أول من أمس بدخول 113 شاحنة عبر معبر كرم أبو سالم من بينها 18 شاحنة محملة بالمساعدات، بالإضافة إلى ضخ 200920 طنا من غاز الطهي و180402 لتر سولار صناعي لمحطة توليد الكهرباء».
من جهة اخرى أنهت قوات الاحتلال مساء الخميس، توغلها شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، بعد نحو 9 ساعات من التوغل جرفت خلالها أراضي زراعية.
وقالت مصادر فلسطينية إن «القوات الإسرائيلية التي توغلت صباحا شرق عبسان والقرارة إلى الشرق من خانيونس تراجعت مساء الخميس إلى داخل السياج الأمني الإسرائيلي بعد أن قامت بتجريف أراض زراعية واقتلاع أشجار زيتون».
وذكرت أن «التجريف طال نحو 70 دونماً مزروعة بأشجار زيتون ولوزيات وخضراوات، إلى جانب تدمير غرف وممتلكات زراعية»، لافتة إلى أن «التوغل والتجريف تركز في محيط المنطقة التي شهدت اشتباكات قبل اسبوع أسفرت في حينه عن مقتل ضابط وجندي إسرائيلي، وثلاثة فلسطينيين». وتخلل عملية التوغل تبادل قصف واشتباكات دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
غزة - ماهر إبراهيم و الوكالات
