رفض الأكراد الاستفتاء الذي أجرته الكتلة الصدرية والذي نتج عنه اختيار إبراهيم الجعفري كمرشح اختاره غالبية أعضاء التيار، في وقت أثنى الأكراد على قائمة رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي حول جهود حل الخلاف بين العرب والأكراد في محافظة نينوى.
وقال محللون سياسيون إن فوز الجعفري بهذا الاستفتاء ربما يعقد أمور تشكيل الحكومة، إذ ان الجعفري عليه «فيتو» سابق من قبل التحالف الكردستاني، احد الأركان الرئيسة في العملية السياسية، كما انه قد يواجه معارضة من كتل سياسية أخرى، حتى داخل الائتلاف الوطني.
وبالتالي فلو كانت نتائج الاستفتاء لصالح شخصية أخرى لشهدت المباحثات انفراجاً، إذ ان مساندة الصدريين لشخصية مثل إياد علاّوي أو نوري المالكي أو جعفر الصدر، يمكن أن تجعل كفة الميزان تميل له في رئاسة الحكومة المقبلة.
وقال القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان إن التحالف الكردستاني «لديه تجربة سابقة مع الجعفري، وقد اعترضنا على ترشيحه في المرة الأولى بعد انتهاء انتخابات 2005».
وأضاف عثمان ان الاستفتاء «يلزم الكتلة الصدرية أولاً، لكن الجانب الكردستاني لا يحبذ مثل هكذا ترشيح، الذي يجب دراسته، ونحن لا نؤيد طرح الأمور بهذه الطريقة، لأننا نرغب ان ترشح الكتلة البرلمانية الأكبر، بعد الاتفاقات، رئيسا للحكومة، ويجرى التصويت عليه داخل البرلمان».
يذكر أن التحالف الكردستاني كان اعترض على ترشيح الجعفري بعد انتخابات 2005 بسبب ما قاله حينها بأنه لم ينفذ وعوده بتطبيق المادة 140 من الدستور الخاصة بـ «المناطق المتنازع عليها».
تقارب بدعم «العراقية»
بموازاة ذلك، أكد سياسيون أكراد وجود تأثير كبير لقائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاّوي على التقارب الحاصل بين قائمتي «نينوى المتآخية» الكردية و«الحدباء الوطنية» العربية في محافظة نينوى.
وقال مسؤول مركز نينوى للاتحاد الإسلامي الكردستاني صباح بابيري إنه «كانت هناك محاولات قبل المحاولة الأخيرة للتقارب بين القائمتين، ولكن على ما اعتقد انه كانت لكل من القائمتين تحفظات على بعض ما تطرحه القائمة الأخرى».
وأشار بابيري إلى انه «بعد انتهاء الانتخابات كنا نتوقع أن يكون هناك تقارب بين القائمتين، وبدأت محاولة المعهد الجمهوري الأميركي في اسطنبول، وتم عقد لقاءات بين القائمتين، رغم من أنها لم تكن لحسم القضايا بين الطرفين».
من جانبه، قال رئيس قائمة التغيير في محافظة نينوى د. خالد جرجري إن «التقارب بين المتآخية والحدباء خطوة نباركها، وكنا ندعو دائما لهذه الخطوة، ونتمنى أن يأتي اليوم الذي تجلس فيه الأطراف المختلفة في محافظة نينوى، وكنا نطالب أن يحصل ما يحصل هذه الأيام وان يتم التقارب بينهما».
كما أعرب رئيس قائمة نينوى المتآخية الكردية خسرو كوران عن تفاؤلها بنتائج مفاوضاتها مع قائمة الحدباء الوطنية العربية، مشيرة إلى أن «قائمة الحدباء» أظهرت مرونة كبيرة غير مسبوقة خلال المفاوضات الجارية بين القائمتين».
بغداد - «البيان»